ما نسبته صحيفة عبرية لنجم عباس الساطع ومنسق مصالحه الخاصة مع دولة الكيان حسين الشيخ، حول معبر العوجا بديلا لمعبر رفح، يستحق محاكمة سياسية وطنية..طبعا لو كان هناك من لديه عزة وكرامة!

لماذا انتصر نتنياهو وانهزمنا بالضربة القاضية؟

لماذا انتصر نتنياهو وانهزمنا بالضربة القاضية؟
  • شـارك:
د.ابراهيم محمد المصري

انتصر نتنياهو وجنى الثمار باعتراف امريكي واضح وصريح بأن القدس عاصمة لاسرائيل وقرار فعلي بنقل السفارة الامريكية للقدس ،أثبت فيها نجاح أفكاره واستراتيجيته القائمة على الحرب ضد الفلسطينيين والجزرة للعرب والمسلمين ،نصر لم يأت من فراغ فقد جند نظامه السياسي وعلاقاته مع الولايات المتحدة ودول افريقيا واسيا والعالم لتحقيق استراتيجية القوة وفرض الامر الواقع على الفلسطينيين رغم الانتقادات الدولية ، وبنى عليها وألزم الجميع بها في ظل ظروف اقليمية مهد لها الغرب بقيادة بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية بنشر الفوضى في الدول العربي تمهيدا للإجهاز عليها واخضاعها لمشيئتها وارادتها الجديدة في وكيلها الحصري "اسرائيل" استراتيجية جديدة تتولى فيه اسرائيل حماية الانظمة والعروش العربية ..

فبات نجاح نتنياهو المتكرر يمثل انجازا ونموذجا للإسرائيليين بما يمتلكه من إيديولوجيا يمينية متطرفة ، خاصة بعدما نفذ برنامجه السياسي الأكثر تشددا ، وأدرك الصراع بخبراته الشخصية و عقائده المتوافقة مع النسق العقائدي الصهيوني الانجلو امريكي ، ومن منطلقات رؤيته الصهيونية للصراع العربي الإسرائيلي انطلقت أفكاره المتشددة تجاه القدس ، ومنذ توليه الحكم حول مصير القدس من موضوع صعب في مفاوضات شاقة و صعبة الي موضوع مواجهة و صراع رئيسي ، فكما أنه يرفض وجود دولة فلسطينية يرفض أن تعود القدس الشرقية للجانب العربي بادعاء تحريرها عام 1967 ، بقوله " إنه لا يوجد شىء خاص بالعرب فقط في القدس الشرقية ، فهذا الجزء من المدينة يضم الحي اليهودي الذي استطاع الجيش الأردني احتلاله في عام 1948 " ، لقد كانت الطائفة اليهودية مقيمة في هذا الحي الاف السنين ...

إن نتنياهو بما يحمله من أفكار و أدبيات صهيونية ، وتوجهات يمينية محافظة تجاه التسوية بصفة عامة و القدس خاصة – لم يتفاوض ابدا حول القدس ولن يتفاوض الا بناء على مطالبه وشروطه المتمثلة في قدس يهودية وموحدة تحت السيادة والسيطرة الإسرائيلية الكاملة ، وإكراه الفلسطينيين بالتنازل عن حقوقهم في القدس ،بضغوط عربية شديدة عليهم واخضاعهم للقبول بما هو مطروح اسرائيليا ، وأن اقصى ما قد يحققه الفلسطيني لن يتعدى أكثر من حرية العبادة المشروطة بنظام أمني تشرف عليه اسرائيل يتم بالاتفاق حول آلياته مع الجانب الفلسطيني بضمانات امريكية ومساعدة عربية.

ويقول :"إن السلام سيتحقق عن طريق تعزيز قوة إسرائيل و التمسك بقوة الصهيونية لفرض استسلام علي العرب ".

استراتيجية صهيونية واضحة وصريحة في مقابل استسلام عربي صريح لمطالب اسرائيل و سياسات عربية منهزمة ، واستراتيجيات فلسطينية "ان صح القول" متعارضة ومتصارعة غايتها الفصيل او الحزب بعيدا عن المصلحة الوطنية مرتبطة بالتحالفات والارتباطات الاقليمية والدولية على حساب قضية فلسطين وتستغربون كيف انهزمنا بالضربة القاضية وانتصر نتنياهو .

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS