بعيداً عن تفسير "النوايا"، رفض صائب عريقات أمين سر تنفيذية عباس لحملة هيلي في مجلس الأمن ضد حماس كان جيدا.. يا ريته يكمل جميله ويطالب عباس بوقف حرب حصاره العام على غزة!

الحماقة الثانية لترامپ

الحماقة الثانية لترامپ
  • شـارك:
د. عز الدين حسين أبو صفية

تُلمح العديد من الشخصيات السياسية الإسرائيلية الرسمية بأنها تدفع بالرئيس الأمريكي ترامب نحو إرتكاب حمواقة جديدة ضد الفلسطينيين بعد حماقة إعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها ، متجاوزا بذلك كل القوانين والاعراف الدولية .
تلك الحماقة المتوقعة والتي تدفع إسرائيل بترامپ لإتخاذ قراراً بشأنها ينافي كل القيم والمواثيق والقرارات الدولية والتي تناولت كل تفاصيل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومنذ نشاة الأمم المتحدة بكافة هياكلها الإدارية والمؤسساتية ، من مجلس الأمن والجمعية العمومية ومنظمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ، وكذلك تجاوز أهم القرارات الدولية وعلى رأسها حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجروا منها قسراً .
تتجه إسرائيل وكافة اللوبيات الداعمة لها للضغط علي الرئيس الأمريكي ترامپ لإلغاء حق عودة الفلسطينيين لديارهم التي هُجروا منها قسراً .
ولكن هل إتخاذ قراراً كهذا من قِبَل ترامب يُعطي الحق لإسرائيل أن تُقيم دولتها علي كامل تراب فلسطين التاريخية ، وهل يلغي ذلك الحق التاريخي للفلسطينيين بالعودة لدياره التي هُجر منها والذي تُقره قرارات الأمم المتحدة وكافة الشرائع الدولية ، وهل الوضع العربي الآن يسمح أو يساعد الفلسطينيين للتصدي سياسياً لمثل تلك التوجهات الإسرائيلة والامريكية .
ما نود تأكيده في هذا الدبوس بأن أي قرار أممي لا يمكن له أن يُلغي حق الفلسطينيين بالعودة ، لأن ذلك أحد أهم الثوابت الفلسطينية الذي لا يسقط بالتقادم وانه حقٌ فرديّ وجماعيّ ولا يحق لفلسطيني أن يتنازل عن هذا الحق بالمطلق وان أيّ فرد أو أيّ جماعة تُعلن عن ذلك أو تُقدم عليه يُعتبروا خارجين عن الصف الوطني ويقعون في دائرة من باعوا أراضيهم أو بيوتهم أو وثائق ملكيتهم لتلك العقارات باعوها للصهاينة ، وهذه الفئة مصنفة شعبياً ورسمياً في دائرة العملاء .
وأما على الصعيد الدولي فإن قراراً أمريكياً لإلغاء حق العودة لا يلقىٰ قُبولاً من الكثير من دول العالم والدول العربية ، كما أن أيّ مساعي أو توجهات أمريكية تتجه نحو وضع خطط و مبادرات وصفقات للقفز عن حق العودة أن كانت تلك الخطط تُسمىٰ توطيناً أو وطناً بديلاً أو صفقة القرن أو تحت أيّ مُسميات أخرى فأن مصيرها سيؤل للفشل كما فشلت مبادرات سابقة منذ الخمسينات عندما أفشل الشعب الفلسطيني مخطط التوطين في سيناء..
ومن هنا لن يقبل الفلسطينيون بديلاً عن وطنهم ودولتهم بعاصمتها الأبدية القدس ، ولن يقبل بإلغاء حق العودة وسيتصدون لكل تلك التوجهات على كافة الصُعد الرسمية والشعبية والحزبية ..
ومن هنا إتجهت الولايات المتحدة إلى تطبيق صفقة القرن بدون توقيات لأيّ طرف من أطراف المعادلة السياسية الشرق أوسطية التي يجري صياغتها وفق المتغيرات على الساحات العربية والإقليمية والدولية والتي تشهد صراعات تفرض متغيرات على المواقف والأهداف السياسية لكل الفاعلين في تلك الساحات مما أثر في التحالفات وإعادة صياغتها وفق مصالح كل طرف .
هذا ورغم كل ما يجري إلا أن الفلسطينييون لا يعتبرون ما تُخطط له أمريكا وإسرائيل يُحقق لهم الحد الأدنىٰ من طموحاتهم حتىٰ وإن كانت بعض الدول العربية تتساوق والطرح الأمريكي لكسب ود أمريكا وإسرائيل حتى تكونا مظلةَ حماية لها من الغول الإيراني ( حسب تصنيفهم ووصفهم ) ومن أيّ توجه إيراني هادف إلى توسيع نفوذه في الإقليم .
إذن ما هو المطلوب من الفلسطينيين للتصدي لكل ما يُحاك ضدهم وضد قضيتهم التي تراجع بريقها على الصعيد العربي والإقليمي أولاً وعلى الصعيد العالمي ثانياً .
١ ) المطلوب أولاً إنهاء الإنقسام بكافة أشكاله و فوراً .
٢ ) تنفيذ المصالحة بشكلٍ سريعٍ و بعيداً عن إعتبارات المحاصصة وميزان الربح والخسارة ، وخارج دائرة غالب ومغلوب .
٣ ) تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية ، وكذلك الإطار القيادي الموحد لكافة فصائل م . ت . ف والقوي الإسلامية والوطنية تحت سقف برنامجاً سياسياً متوافق علية لا يتجاوز أيٍّ من الإعتبارات التي من خلالها وبها يمكن للأداء السياسى والتفاوضي والنضالي الفلسطيني أن يرتقي لمسويات الأحداث القائمة والتي أصبحت أكبر عثرة أمام تحقيق الفلسطينيين لأهدافهم ، إن كانت تلك الإعتبارات سياسيةً أم نضاليةً تتناسب وكل مراحل النصال الفلسطيني .
٤ ) الخروج من دائرة المنازعات والصراعات الداخلية والتي تخدم أحندات غير وطنية والوَقف الفوري لكل السلوكيات المغذية لتلك المنازعات والمشاحنات التي لا تصب في الصالح الوطني ، بل هي تخدم مصالح شخصية وحزبية ضيقة ...

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS