مسح الرأي العام اليهودي الخاص بمقياس الأمن القومي للدولة

13:38 2019-05-14

أحمد عيسى

تسعى هذه الدراسة الى فحص مدى ملائمة القدرة القومية بشقيها )القوة والجاهزية( للدولة والمجتمع

اليهودي في المرحلة المعاشة، مع الغايات القومية التي تسعى الدولة لتحقيقها، وكذلك فحص مدى

توافقهما مع الوسائل المحددة لتحقيق الغايات القومية للدولة كما بدت عليه كل منها في مسح الرأي

العام الخاص بمقياس الأمن القومي للعام 2018 - 2019 ، الذي نفذه معهد إس ا رئيل لد ا رسات الأمن

القومي ) INSS ( في أوساط اليهود من مواطني الدولة، ونشر بعض من نتائجه في مطلع العام

الجاري.

ولتحقيق ذلك طبقت هذه الدراسة نموذجاً تحليلياً بدأ بتأصيل وضبط مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي

من الناحيتين المفاهيمية والإجرائية، ثم وظف محصلة التأصيل في تفسير نتائج مسح ال أ ري العام قيد

الد ا رسة من حيث الشكل والمضمون، وعلى ضوء نتائج التفسير، فحص هذا النموذج مدى انسجام

المسح مع المعنى الإج ا رئي للأمن القومي الإس ا رئيلي، أو معادلة الأمن القومي كما هو متعارف

عليها اسرائيلياً، وبعد ذلك حدد هذا النموذج مدى التوافق ما بين القدرة القومية من جهة، والغايات

القومية التي تسعى الدولة لتحقيقها في العام الجاري 2019 من جهة أخرى، وال وسائل المقترحة

لتحقيق هذه الغايات من جهة ثالثة، وقد خرجت هذه الد ا رسة بجملة النتائج التالية:

•يغلب الغموض على مفهوم الأمن القومي الإس ا رئيلي، الذي يتكون بالأساس من قيود وردود

على هذه القيود، ويبدو للوهلة الأولى أن المفهوم يقوم من الناحية النظرية على الفرضيات

والمسلمات التي تقوم عليها النظرية الواقعية للعلاقات الدولية، التي ترى أن الدولة هي وحدة

2

التحليل الأساسية في منظومة العلاقات الدولية، وأن التهديدات التي تهدد الدولة ذات طبيعة

عسكرية وتأتي من الدول والجيوش النظامية، ولذلك لا يمكن للدولة مواجهة هذه التهديدات

إلا بامتلاك واستخدام الق وة العسكرية.

• إلا أن الطبيعة الغامضة للمفهوم الإس ا رئيلي تجعل من الإكتفاء بتوظيف مقاربات النظرية

الواقعية كمسلمات في تفسير المفهوم أم ا رً لا يضمن للباحث الوصول الى فهم سليم للمفهوم

وتطبيقاته، الأمر الذي يجعل من الصعب على الدارسين التنبؤ بمسا ا رت سلوك الدولة

المستقبلية في أوقات السلم اولحرب.

•ولذلك يعتبر توظيف المقاربة الإج ا رئية المتعارف u1593 عليها في إس ا رئيل بمعادلة الأمن القومي

في تفسير المفهوم أكثر قدرة من المقاربات النظرية على عمومها في تفكيك الغموض الذي

يميز المفهوم الإس ا رئيلي، كون التفسير الإج ا رئي يستند بالأساس الى تفكير عميق في

مكونات المفهوم، لا سيما مجموعة القيود والردود التي يتكون منها، فضلاً عن أن توظيف

المقاربة الإج ا رئية في التفسير تستدعي بحث البواعت الكامنة خلف جدلية الإرتباط العلائقي

بين مكونات معادلة الأمن القومي التي تتكون من القدرة من جهة، والغاية من جهة أخرى،

والوسائل المستخدمة من جهة ثالثة.

• وعلى ضوء ذلك تؤكد ق ا رءة مسح ال أ ري العام قيد الد ا رسة من حيث الشكل، أن تصميمه

وصياغته قد تمت وفق متغي ا رت معادلة الأمن القومي التي جرى تطويرها في إس ا رئيل بعد

إقامتها في المنطقة لتصبح بعد ذلك أداة لضبط العمل الإست ا رتيجي للدولة بمستوياته

التخطيطية والتطبيقية.

• وقد كشفت نتائج المسح أن غالبية المجتمع اليهودي في إس ا رئيل تشعر بالقلق على مستقبل

يهودية الدولة، نتيجة لعدم إكتمال التحول الديموغ ا رفي الذي بدأ في العام 1948 ، حيث

ظلت أقلية عربية فلسطينية ثابثة على أرضها، وهي تشكل اليوم ما نسبته 20,9 % من

مجموع سكان الدولة.

• وتظهر النتائج كذلك أنه على الرغم من تفوق إس ا رئيل العسكري على باقي دول المنطقة، إلا

أن نصف اليهود في إس ا رئيل مقتنعون أنه لا يمكن لإس ا رئيل الإعتماد على مواردها فقط في

3

تأمين إحتياجات أمنها القومي، الأمر الذي يعني أن إس ا رئيل لا يمكنها الإستغناء عن دعم

الولايات المتحدة الأمريكية في تأمين ما تحتاجه الدولة للحفاظ على أمنها القومي.

• وفي نفس الوقت ترى نفس النسبة تقريبا من اليهود في إس ا رئيل أن الأخيرة تعاني من ضعف

بارز في باقي مكونات القدرة القومية بشقيها القوة القومية والجاهزية القومية، كالفساد

الحكومي والسياسي، وعدم قدرة الحكومة على التوظيف السليم لقوة الدولة لتحقيق انجا ا زت

سياسية تخدم الأمن القومي، وغياب الإتفاق القومي على إست ا رتيجية واحدة للأمن القومي،

وتوتر العلاقة مع العرب من مواطني الدولة، والإنقسام والإستقطاب الإجتماعي في المجتمع

اليهودي، واتساع الفجوة كذلك بين الدولة والجاليات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية،

وعدم مصداقية التغطية الإعلامية الإس ا رئيلية في نقل الحقيقة للمجتمع اليهودي، ونظرة

المجتمع اليهودي المعادية للمجتمع الدولي، وقناعة المجتمع اليهودي أن الإعلام الدولي

يساهم في إضعاف المناعة u1575 القومية، الأمر الذي لا يؤهل الدولة في المرحلة الحالية لتحقيق

غاياتها القومية المحددة بسهولة وفقاً لمعادلة الأمن القومي الإس ا رئيلي.

•وتكشف نتائج المسح أيض اً أن المجتمع اليهودي في إس ا رئيل بدأ يشهد تحولاً بطيئاً منذ أكثر

من عقد تقريب اً في علاقته مع الجيش، إذ فيما تثق غالبية المجتمع اليهودي بالجيش وقدرته

على تأمين الدولة من التهديدات الخارجية والداخلية، إلا أن ثلث المجتمع يؤمن أن منظومة

القيم التي يعتنقها كبار ضباط الجيش تختلف مع منظومة قيم المجتمع اليهودي، فضلاً عن

اعتقاد غالبية المجتمع اليه ودي بأن كبار ضباط الجيش يمنعون الحكومة من فرض مزيد من

الضغوط على الشعب الفلسطيني.

•وفيما يتعلق بالص ا رع مع إي ا رن وحزب الله ترى الغالبية العظمى من اليهود في إس ا رئيل أنه

يتوجب على الجيش تنفيذ ضربات عسكرية استباقية ضد أهداف اي ا رن وحزب الله في سوريا

حتى لو أدى ذلك لنشوب حرب في المنطقة، أما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإي ا رني قيؤيد

غالبية اليهود في إس ا رئيل مهاجمة المنشآت النووية الإي ا رنية ولكن بعد التنسيق مع الولايات

المتحدة الأمريكية.

•وفي شأن الص ا رع الفلسطيني الإس ا رئيلي تبين نتائج المسح أن غالبية المجتمع اليهودي لا

تؤمن أن هناك فرصاً للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين في المدى المنظور، إلا أن

4

هذه الأغلبية لا ا زلت تعتقد ان حل الدولتين هو الحل الأمثل للص ا رع، ولذلك ترى هذه

الأغلبية أنه يتوجب على إس ا رئيل عمل كل ما يلزم للتوصل الى اتفاق نهائي مع

الفلسطينيين.

•ويفضل غالبية المجتمع اليهودي في إس ا رئيل كذلك عدم إقدام إس ا رئيل على خطوات أحادية

الجانب مثل ضم الضفة الغربية أو بعض مناطق منها للسيادة الإس ا رئيلية.

•وعندما يتعلق الأمر بالتهديدات التي تشكلها حركة حماس فيكشف تحليل النتائج أن النسبة

الأعلى من المجتمع اليهودي تؤيد العمل العسكري ضد حركة حماس في غزة على حساب

العمل السياسي.

• ويكشف البندين السابقين أن سياسات الحكومة المعلنة فيما يخص الص ا رع الفلسطيني

الإس ا رئيلي بما في ذلك الص ا رع مع حركة حماس تتناقض مع توجهات غالبية المواطنين

اليهود في الدولة، إذ فيما تعلن الدولة أنها تسعى الى تحقيق تهدئة مع حركة حماس في

غزة، يميل الشعب الى قيام الحكومة بعمل عسكري ضد حماس حتى لو أدى ذلك الى إعادة

إحتلال قطاع غزة، وفيما يؤيد الشعب عمل كل ما يلزم للتوصل الى اتفاق نهائي مع

الفلسطينيين، ويرفض قيام الحكومة بضم الضفة الغربية أو بعض أج ا زئها يشكل أحادي

الجانب للسيادة الإس ا رئيلية، تعلن الحكومة عن نيتها لضم الضفة او بعض من أج ا زئها

للسيادة الإس ا رئيلية بشكل أحادي.

مقدمة

توظف الدول لاسيما المؤسسات المتخصصة في د ا رسات وأبحاث الأمن القومي مسوح ال أ ري العام

كأحد م ؤش ا رت مقياس الأمن القومي للدولة، وذلك لتمكين الدولة من موائمة وسائلها المستخدمة في

أوقات السلم والحرب ما بين قدرتها القومية من جهة، وغاياتها القومية من جهة أخرى.

ويعتبر معهد اس ا رئيل لد ا رسات الأمن القومي ) INSS ) من المؤسسات الإس ا رئيلية المرموقة في

اعتماد مسوح ال أ ري العام كأحد مؤش ا رت مقياس الأمن القومي، حيث دأب لهذا الغرض على تنفيذ

مس وح سنوية لل أ ري العام اليهودي في إس ا رئيل.

5

من جهتها تسعى هذه الد ا رسة الى تفسير وتحليل النتائج المنشورة لمسح ال أ ري العام اليهودي الخاص

بمقياس الأمن القومي الإس ا رئيلي للعام 2018 - 2019 ، للتعرف على مدى توافق القدرة القومية

للدولة بشقيها "القوة القومية والجاهزية القومية" مع الوسائل المقترحة لتحقيق غايات الدولة القومية كما

هي محددة في مسح ال أ ري العام.

ولتحقيق ذلك ستطبق هذه الورقة نموذج تحليلي يبدأ بتأصيل وضبط مفهوم الأمن القومي الإس ا رئيلي

من الناحيتين المفاهيمية اولإج ا رئية، ثم توظيف محصلة التأصيل في تفسير نتائج مسح ال أ ري العام

قيد الد ا رسة من حيث الشكل والمضمون، وعلى ضوء نتائج التفسير سيفحص هذا النموذج مدى

انسجام مسح ال أ ري العام مع المعنى الإج ا رئي للأمن القومي الإس ا رئيلي، أو معادلة الأمن القومي كما

هو متعارف عليها اس ا رئيلياً، وبعد ذلك سيحدد هذا النموذج مدى التوافق ما بين القدرة القومية من

جهة، والغايات القومية التي تسعى الدولة لتحقيقها في العام الجاري 2019 من جهة أخرى ،

والوسائل المقترحة لتحقيق هذه الغايات من جهة ثالثة.

ولن تقدم هذه الد ا رسة توصيات بشأن ما توصلت اليه من نتائج، إذ ستترك ذلك للقارئ المهتم من

منطلق أن مناقشة النتائج للتأكد من صحتها ربما يكون أهم من طرح التوصيات.

الأمن القومي الإس ا رئيلي.. تأصيل مفاهيميي وضبط إج ا رئي

ت ا زمن قيام دولة إس ا رئيل في العام 1948 مع ظهور مصطلح الأمن القومي كمفهوم جديد طارئ على

الحقل الأكاديمي، لا سيما حقل العلاقات الدولية. وكان لمؤسسة ا رند ) RAND ( الأمريكية السبق في

إثا رة هذا المفهوم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث احتل موضوع الأمن في تلك الفترة أهمية

كبرى لتشكيله محور بحث أساسي في اهتمامات دارسي u1575 العلاقات الدولية الذين بادروا عبر د ا رساتهم

وأبحاثهم الوقوف على الأسباب التي أدت الى نشوب الحرب، ومن جهة أخرى للمساهة في إرساء

أسس جديدة لعلاقات دولية تضمن عدم إندلاع الحرب من جديد.

6

وعلى الرغم من كثرة الد ا رسات في هذا الميدان وث ا رئها، وتعدد النظريات والمقاربات المفسرة للظاهرة

الأمنية، إلا أن مفهوم الأمن ظل مفتق ا رً للضبط المعرفي والإجماع الإصطلاحي للحد الذي منع

الوصول الى معنى ثابت للمفهوم حتى يومنا هذا 1 .

من جهتها اس ا رئيل تعتبر دولة "وضع ا رهن"، تعتمد على السياق الاست ا رتيجي الذي تشكل مع اعلان

قيام الدولة في العام 1948 ، على ) 78 %( من مساحة فلسطين الانتدابية التي حددها مرسوم دستور

فلسطين لسنة 21922، ثم قبول النظام الدولي بها كدولة "أمر واقع"، الأمر الذي عز زه توقيع دولة

الأمر الواقع هذه اتفاقيات الهدنة في العام 1949 ، مع دول الجبهة )مصر، الأردن، سوريا، لبنان(

كل على حدة" 3 .

ولذلك تنظر إس ا رئيل الى أي تغيير في السياق الاست ا رتيجي المحيط بالدولة كتهديد، إذ يمكن ان

يؤدي هذا التغيير الى التشكيك في الأمر الواقع الذي نشأ في العام 1948 ، الأمر الذي يوجب على

إس ا رئيل افتعال التعديل المطلوب في المناخ الجيوست ا رتيجي لصنع وضع ا رهن جديد، تعيد فيه احتكار

الردع، وتحافظ من خلاله على حالة اللات وازن في كل معاني القوة أو )التفوق النوعي( على باقي

دول المنطقة لضمان البقاء كدولة أمر واقع 4 .

ومن جهة أخرى تختلف إس ا رئيل عن باقي الدول التي أنشأتها شعوبها على مواقعها الجغ ا رفية، إذ

كانت قد أُنشئت بقوة السلاح كدولة إستعمارية على أرض تعود ملكيتها تاريخياً لشعب آخر، ولذلك

فهي الدولة الوحيدة في العالم التي يناضل أصحابها الأصليون لإستعادة حقهم في ملكيتها، وهي

الدولة الوحيدة في العالم التي لا ا زل جي ا رنها يعتبرون وجودها غير شرعي وغريب في المنطقة، كما

1 خالد جندلي، التنظير في الدراسات الأمنية لفترة ما بعد الحرب الباردة: دراسة في الخطاب الأمني الأمريكي بعد 11 سبتمبر، جامعة

باتنة، الجزائر، 2007 / 2008 ، ص 18 - 19 .

2للمزيد أنظر نص المادة رقم ) 86 ( من مرسوم دستور فلسطين لسنة 1922 ، التي حددت حدود فلسطين الشرقية بنهر الأردن والبحر

الميت، متوفرة على الموقع التالي: www.muqtafi.birzeit.edu ، تمت زيارته بتاريخ 6 / 3 / 2019 .

3 عوض منصور، دليل اسرائيل العام 2011 ، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، لبنان، ط 3 ، 2011 ، ص 585 - 587 .

4 Zaki Shalom, Yoaz Hendel, Conceptual Flaws on the Road to the Second Lebanon War, Strategic Assessment, Vo. 10, No. 1, 2007.

7

أنها الدولة الوحيدة في العالم التي يطرح بقاؤها للنقاش في الإعلام 5 ، واللافت في شأن البقاء أنها

الدولة الوحيدة في العالم التي تشكك نسبة كبيرة من مواطنيها اليهود في قد ت رها على البقاء 6 .

وقد وجد هذا الإحساس الواضح بالقلق على مستقبل الدولة، تجلياته في معظم است ا رتيجيات الدولة

الإجتماعية والإقتصادية والتنموية، لا سيما في است ا رتيجيتها الأمنية 7، مما دفع البعض الى وصف

الأمن القومي الإس ا رئيلي "بالأمن القومي الغامض" الذي يقوم على مبدأ الدفاع عن كل شيئ من أي

شيئ، ويتكون بالأساس من مجموعتين من العناصر، مجموعة القيود ومجموعة الردود على هذه

القي ود، ويندرج تحت القيود الموقع الجغ ا رفي، ومحدودية الموارد الاقتصادية والقدرة البشرية،

والتهديدات التقليدية وغير التقليدية، والاعتبا ا رت المجتمعية، ويندرج في مجموعة الردود الردع،

ورعاية دولة عظمى، وحرب المناورة الهجومية، والمبادرة الذاتية، والنوع مقابل الكم 8 .

وقد ساهمت حالة الغموض المشار اليها سابق اً وكذلك حالة الارتباط العلائقي بين مجموعتي القيود

والردود التي يتكون منها الأمن القومي الإس ا رئيلي في تغليب المعنى الإج ا رئي للأمن على الجانب

النظري، لا سيما وأن المعنى الإج ا رئي يعتبر أحد المداخل المعرفية والمنهجية لفهم وتفسير المسألة

الأمنية.

وتظهر م ا رجعة الد ا رسات المتخصصة بالأمن القومي الإس ا رئيلي أن محترفي التفكير الإست ا رتيجي

وصياغة الإست ا رتيجية في إس ا رئيل قد تمكنوا من ضبط مفهوم الأمن القومي الإس ا رئيلي من الناحية

الإج ا رئية من خلال تطوير إست ا رتيجية تعرف بإست ا رتيجية البقاء الإس ا رئيلي، ثم تطوير معادلة للأمن

القومي وإستخدام هذه الأخيرة كأداة لضبط العمل الإست ا رتيجي للدولة على المستويين التخطيطي

والتطبيقي.

5 عوض منصور، مصدر سابق، ص 589 .

6 Richard Laub and Olivier Boruchowitch, Israel: A Risky Future, Resling Publishing Ltd, Israel, Tel-Aviv, 2011.

7 ابراهيم البحراوي، استراتيجية اسرائيل 2028 دراسة تحليلية، مركز الدراسات الإسرائيلية جامعة الزقازيق، مصر، ط 1 ، 2012 ، ص

19 .

8 عوض منصور، مصدر سابق، ص 589 .

8

است ا رتيجية البقاء الإس ا رئيلية ) Israel`s Survival Strategy )

صممت اس ا رئيل است ا رتيجيتها للبقاء استناداً على جملة من الحقائق التي كشفها تحليل الواقع

الجيوسياسي للدولة، ومن أبرز هذه الحقائق أن إس ا رئيل دولة صغيرة المساحة، وتفتقد للعمق

الإست ا رتيجي، ومحدودة الموارد وقليلة السكان، ومحاطة بجي ا رن هم في الواقع أعداء محتملين، علاوة

على أن التحول الديمغ ا رفي الهادف الى احلال مستوطنين يهود محل سكان البلاد الأصليين لم

يكتمل في العام 1948 ، اذ ظلت نسبة صغيرة من الشعب الفلسطيني متمسكة بأرضها ولم تغادر

وطنها وهي تشكل اليوم ما نسبته 20,9 % من سكان إس ا رئيل 9 .

ولكي تتغلب اس ا رئيل على هذه الحقائق أو )القيود( التي تهدد بقاء الدولة، كان عليها البحث عن بناء

تحالف دائم مع ق وة عظمى تمتلك الموارد التي تفتقدها الدولة وتعتبر ضرورية للأمن القومي، الدور

الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى تاريخه، ويتوجب عليها

كذلك بناء وتوظيف منظومة أمنية يقف على أ رسها الجيش لتأمين الحدود من أي إعتداءات خارجية،

وفي نفس الوقت عمل كل ما يلزم لإحتواء الفلسطينيين في الداخل، ثم عليها دائما استخدام كل

الوسائل التي تضمن عدم توحد العرب في قوة واحدة، وعليها دائما ان تحرص على اختيار توقيت

الحرب ومكانها، علا وة على حرصها ان لا تخوض حرباً فيما تواجه انتفاضة فلسطينية في الداخل.

ومن جهة أخرى عليها إدارة علاقات معقدة مع جي ا رنها العرب مستغلة في ذلك انقساماتهم

واختلافاتهم، ومعتمدة في نفس الوقت على تفوقها الاقتصادي والتكنولوجي والعسكري، الأمر الذي

يف رض عليها أن تبقى مرنة ومتيقظة دائماً قي عملها الإستخباري، وضرباتها الاستباقية، وعلاقاتها

الديبلوماسية والاقتصادية 10 .

9للمزيد أنظر دائرة الإحصاء المركزي الإسرائيلي متوفر على الموقع التالي:

https://www.cbs.gov.il/reader/cw_usr_view_SHTML?ID=705

10 Stratfor Global Intelligence Center, Israel`s Survival Strategy, Synopsis, 2018, https://worldview.stratfor.com/topic/israels-survival-strategy, visited at 10/3/2019.

9

معادلة الأمن القومي الإس ا رئيلي

كان للشرح الذي قدمه العقيد إيجال ألون للأمن القومي د و ا ررئيسياً في صياغة معادلة الأمن في

إس ا رئيل، حيث قدم الأمن القومي على أنه "يتعدى الدفاع عن شعب ضد جميع الأعمال العدائية من

الخارج إلى كونه محصلة اتصالات للدولة مع بيئتها القريبة والبعيدة، والتي تعكس قوتها وجاهزيتها

ووسيلتها وقدرتها على التنفيذ من أجل حماية مصالحها الحيوية وتحقيق أهدافها وغاياتها القومية 11 .

ويلاحظ على شرح الون السابق أنه يتضمن عناصر مثل: القوة، والجاهزية، والقدرة، وتموضع الدولة

الإقليمي والد ولي، والوسائل، والتهديدات، والمصالح والغايات، فضلاً عن أنه يظهر أن هناك ارتباط

علائقي بين ما تريد الدولة تحقيقه من جهة، وبين قدرتها على تحقيق ذلك من جهة أخرى، الأمر

الذي يسمح بإعادة توزيع هذه العناصر وتقديمها على هيئة نموذج يشبه المعادلة الرياضية أو ما

يطلق عليه اس ا رئيلياً بمعادلة الأمن القومي 12 .

وتتكون هذه المعادلة من ثلاثة أط ا رف مت ا ربطة مع بعضها البعض، القدرة القومية كطرف، والغايات

القومية u1603 كطرف مقابل، وتتوسطهما الوسيلة، وتنقسم القدرة القومية الى قسمين، القوة القومية من جهة،

والجاهزية القومية من جهة أخرى. وتتضمن القوة القومية نظام الحكم في الدولة، وآلية اتخاذ الق ا رر،

والجيش، والقدرة الاستخبارية، ومساحة الدولة، وعدد السكان، والموارد الإقتصادية، والقدرة

التكنولوجية، والتموضع في النظام الدولي، وتشمل الجاهزية القومية الاجماع الوطني، والوحدة

الوطنية للشعب، والتلاحم الاجتماعي، والمعنويات والدوافع... الخ من العناصر.

أما الغاية القومية فتتكون من رزمة المصالح والأهداف التي تسعى الدولة لتحقيقها في المدى القريب

والمتوسط والبعيد، والتي تحددها وترتبها كأولويات السلطات المخولة دستورياً بذلك.

ويقع بين القدرة القومية من جهة، والغاية القومية من جهة أخرى، الوسيلة التي تسمح القدرة

باستخدامها من أجل تحقيق الغاية، الأمر الذي يعني أن اي تعديل في الغاية يستدعي تعديل في

القدرة والعكس صحيح.

11 ايجال الون، أمن اسرائيل القومي خلال 35 عام، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، قبرص، 1983 ، ص 9 .

12منيب شبيب، نظرية الأمن الإس ا رئيلي وأثرها على التحول السياسي والإقتصادي للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة في

الفترة 1991 - 2002 ، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، 2003 .

10

مفهوم الأمن القومي الإس ا رئيلي بعد حرب العام 2006

تفيد ق ا رءة إست ا رتيجية البقاء في اس ا رئيل أنها تقوم على أربع أعمدة )الردع، والإنذار المبكر، والضربة

الإستباقية، والتحالف مع قوة عظمى(، كما تظهر الق ا رءة أن هذه الإست ا رتيجية قد صممت على أساس

أن مصدر التهديد الوجودي للدولة يأتي من الخارج وينحصر في الدول المعادية فقط، إلا ان نتائج

حرب العام 2006 ، وفقاً لتقرير فينوغ ا رد 13 ، لا سيما في البندين رقم ) 19 - 20 ( قد أشار الى عكس

ذلك بالقول "لقد ساد الإعتقاد في اس ا رئيل أن المواجهة مع عناصر غير الدولة لا تؤدي الى حروب

ولا الى أزمة وجود" 14 .

وأضاف التقرير في مكان أخر ان الحرب على حزب الله قد أثارت قضايا تمس وجود الدولة، الأمر

الذي يتطلب مشاركة جميع مكوناتها وخصوصاً المجتمع، لاجتياز الأزمة التي نتجت منها 15 .

اوستناداً لنتائج التقرير أضافت الدولة عموداً جديداً للأعمدة الأربعة التي قامن عليها إست ا رتيجية

الوجود، هو عمود الجبهة الداخلية التي اثبتت الحرب أنها لم تعد محصنة وعصية على تلقي

الضربات، الأمر الذي استدعى فحص الجاهزية القومية للشعب بشكل منتظم باعتبارها أحد

المكونات الرئيسية u1604 لمعادلة الأمن القومي.

تحليل مسح ال أ ري العام الخاص بمقياس الأمن القومي للعام 2018 - 2019

أولاً: ملخص لأهم النتائج

- الغالبية العظمى من المجتمع اليهودي في إس ا رئيل، أي ما نسبته 63 %، أو ما يوازي ستة

اشخاص وثلث الشخص من بين كل عشرة اشخاص ينظرون للمواطنين العرب في إس ا رئيل

كأعداء محتملين، ويرون أن على الدولة إحت ا رمهم والتعامل معهم لكن على أرضية الشك

بهم.

13شُكلت اللجنة من قبل حكومة اسرائيل التر ترأسها ايود أولمرت في السابع عشر من ايلول العام 2006 ، لمراجعة الأدا السياسي والأمني

خلال الحرب، وقد ترأس اللجنة إلياهو فينوغراد وهو قاض متقاعد. وكانت اللجنة قد تشكلت نتيجو للضغوط التي مارسها قطاعات واسعة

من المجتمع اليهودي في اسرائيل لا سيما عائلات الجنود الذين قتلوا في الحرب. وقد أصدرت اللجنة تقريرين، الأول تقرير مؤقت صدر

عن اللجنة في ابريل/نيسان العام 2007 ، أما التقرير النهائي فقد صدر عن اللجنة في نهاية شهر يناير العام 2008 .

14 Winograd report, points 19-20, https://online.wsj.com/public/resources/documents/winogradreport-04302007.pdf, visited at 15/4/2019.

15عوض منصور، مصدر سابق، ص 583 .

11

- غالية اليهود في إس ا رئيل تقدر بنسبة 54 %، اي ما يوازي خمسة أشخاص وثلث الشخص

تقريب اً من بين كل عشرة أشخاص يعتقدون أن التغطية الإعلامية غير الإس ا رئيلية تضر

بالمناعة القومية الإس ا رئيلية.

- أغلبية ضئيلة من المجتمع اليهودي في إس ا رئيل تقدر بنسبة 51 %، أي ما يوازي خمسة

أشخاص تقريباً من كل عشرة أشخاص تؤمن أن الغاية الأهم بالنسبة لهم هي المحافظة على

دولة بأغلبية يهودية، وتتوزع غايات النصف الآخر من اليهود على دولة ديمق ا رطية، والسلام

مع الفلسطينيين، ودولة اس ا رئيل الكبرى وذلك بنسب 19 ،% 18 ،% 12 % على التوالي.

- نصف المجتمع اليهودي في إس ا رئيل تقريباً، اي ما نسبته 49 %، أو ما يوازي خمسة

أشخاص من بين كل عشرة أشخاص، يرى أن إي ا رن النووية والجبهة الشمالية )لبنان وسوريا(

تشكل التهديد الخطير الأول الذي يهدد إس ا رئيل، ويرى ثلاثة أشخاص ونصف الشخص من

بين كل عشرة أشخاص، اي ما نسبته 35 % أن الص ا رع الفلسطيني الإس ا رئيلي وحركة

حماس هو التهديد الخطير الثاني الذي يواجه الدولة، ويرى شخص واحد من بين كل عشرة

أشخاص أي ما نسبته 10 % أن اندلاع موجة متواصلة من العمليات الكبرى في الداخل

الإس ا رئيلي تمثل التهديد الخطير الثالث، ويرى نصف شخص تقريباً من بين كل عشرة

أشخاص أن التهديد الخطير ال ا ربع الذي يواجه الدولة يأتي من موجة العزل السياسي ونزع

الشرعية الذي تمثله في المرحلة الحالية حركة BDS .

- ويفرق اليهود في إس ا رئيل فيما يخص التهديد الإي ا رني، بين التهديد الذي مصدره البرنامج

النووي، والتهديد الذي مصدره الوجود الإي ا رني في سوريا، إذ في الوقت الذي يؤيد فيه غالبية

اليهود بنسبة 73 % مبادرة الجيش بمهاجمة الأهداف الإي ا رنية في سوريا حتى لو أدى ذلك

الى نشوب حرب في المنطقة، يرى نصف المجتمع أن على إس ا رئيل التنسيق مع الولايات

المتحدة الأمريكية عند مهاجمة المنشآت النووية الإي ا رنية.

- نصف المجتمع اليهودي في إس ا رئيل تقريباً، اي خمسة اشخاص من كل عشرة أشخاص، أو

ما نسبته 49 % تعتقد أن إس ا رئيل بحاجة دائمة لدعم الولايات المتحدة الأمريكية لتتمكن من

حماية أمنها القومي.

12

- يرى أقل من نصف المجتمع اليهودي بقليل في إس ا رئيل اي أربعة أشخاص وثلثي الشخص

من بين كل عشرة اشخاص، أو ما نسبته 47 % أن وضع إس ا رئيل الإست ا رتيجي غير جيد في

المرحلة الحالية.

- ويعتقد أقل من نصف المجتمع اليهودي بقليل أي أربعة أشخاص ونصف الشخص تقريباً

من بين كل عشرة أشخاص، أو ما نسبته 45,7 % أن علاقة إس ا رئيل بالمجتمع الدولي هي

علاقة غير جيدة.

- ويرى بالمقابل أكثر من سبعة اشخاص بقليل من بين كل عشرة أشخاص من اليهود في

إس ا رئيل أن العرب لا يفهمون إلا لغة القوة، وأن على إس ا رئيل أن تبادر دائما الى قتل كل من

يأتي لقتل اليهود.

- ثلث اليهود في إس ا رئيل، أي ما نسبته 34 %، أو ما يعادل ثلاثة أشخاص وثلث الشخص

من بين كل عشرة أشخاص يرون أن منظومة قيم كبار ضباط الجيش الإس ا رئيلي تختلف عن

منظومة قيم المجتمع اليهودي.

- نفس النسبة المشار اليها في البند السابق من اليهود في إس ا رئيل تعتقد أن الدولة غير جاهزة

لمواجهة التحدي الذي تمثله حركة BDS .

- ثلث اليهود في إس ا رئيل أي ما نسبته 31 %، أو ما يعادل ثلاثة اشخاص من بين كل عشرة

أشخاص يعتقدون أن الدولة غير جاهزة لمواجهة التحدي المتمثل في فساد الحكومة والوسط

السياسي الحاكم.

- ربع اليهود في إس ا رئيل، أي شخصين ونصف الشخص تقريباً من بين كل عشرة أشخاص،

أو ما نسبته 24 %، يعتقدون أن الدولة غير جاهزة لمواجهة التحدي الذي مصدره الإنقسام

الإجتماعي في المجتمع اليهودي.

ثاني اً: مسح ال أ ري العام من حيث الشكل

تكون مسح ال ا ري العام اليهودي في إس ا رئيل العام 2018 - 2019 ، من عشرين مؤشر قياس تضمنت

واحد وسبعون خيار وتوزعت على أحد عشر محو ا رً. ودارت هذه المحاور حول: واقع إس ا رئيل

الإست ا رتيجي، ونظرة إس ا رئيل للمجتمع الدولي، ومعاملة الآخر، والتهديدات الخارجية، ومدى جاهزية

الدولة لمواجهة التحديات، والص ا رع u1575 الفلسطيني الإس ا رئيلي، والص ا رع الإس ا رئيلي الإي ا رني، وثقة المجتمع

13

اليهودي بالأجهزة الأمنية، ودور الإعلام في حماية الأمن القومي، وأهم الغايات التي تريد الدولة

تحقيقها، وركز المسح على إستطلاع أ ري اليهود فقط من مواطني الدولة.

وتظهر مقارنة مسح العام الجاري بمسح العام الذي سبقه من حيث الشكل، أن مسح العام الماضي

قد تكون من ثمان وعشرين مؤش ا رً، تضمنت ثلاثة وتسعون خيا ا رً، توزعت على أحد عشر محو ا رً،

الأمر الذي يبين أن مسح العام الماضي قد تضمن عدداً أكبر من المؤش ا رت والخيا ا رت مقارنة بمسح

العام الجاري، وعلى الرغم من ذلك هناك ثبات في عدد المحاور التي توزعت عليها مؤش ا رت

المسحين.

وعلى الرغم من ثبات عدد المحاور في المسحين، إلا أن فحص الموضوعات التي تطرقت اليها

المحاور يظهر أن بعضها قد حافظ على ثباته في المسحين وبعضها الآخر قد اختلف، وكان من

الموضوعات التي حافظت على ثباتها وتكررت في المسحين الموضوعات التالية: التهديدات

الخارجية والداخلية للدولة، ومدى جاهزية الدولة لمواجهة التحديات، ووجهة النظر المجتمع اليهودي

في الص ا رع الفلسطيني الإس ا رئيلي وأفضل الخيا ا رت المتاحة لإس ا رئيل في معالجة هذا الص ا رع، و أ ري

المجتمع اليهودي في مواجهة الخطر الناتج عن التواجد الإي ا رني في سوريا، ومدى ثقة المجتمع

اليهودي في الأجهزة الأمنية اولعسكرية الإس ا رئيلية، ومدى تأييد المجتمع اليهودي لقواعد إطلاق النار

بهدف القتل على المسلحين الفلسطينيين بعد تجريدهم من سلاحهم، ومدى توافق القواعد الأخلاقية

الناظمة لكبار الضباط في الجيش مع الضوابط الأخلاقية الناظمة للمجتمع اليهودي، والغايات التي

يتوجب على الدولة تحقيقها.

ويفيد التدقيق في الموضوعات التي حافظت على الثبات في المسحين أنها تعكس المتغي ا رت

المتضمنة في أط ا رف معادلة الأمن القومي الإس ا رئيلي التي سبق الإشارة اليها، لا سيما الغايات،

والتهديدات، والتحديات، والواسائل، وجاهزية الدولة والمجتمع القومية، وبعض من مكونات القوة

القومية للدولة.

أما الموضوعات التي لم تحافظ على الثبات في المسحين فيظهر فحصها أنها تتعلق بمتغي ا رت

الجاهزية القومية للمجتمع اليهودي في الدولة لا سيما حالة الإجماع الوطني والتلاحم الإجتماعي

اولجانب المعنوي للمجتمع.

14

ثالث اً: مسح ال أ ري العام من حيث المضمون وفقا للمحاور التي تضمنها

المحور الأول: تناول المحور الأول الوضع الإست ا رتيجي لإس ا رئيل، وتكون من أربع خيا ا رت، ثلاثة

منها تعلقت برؤية الشعب اليهودي للدولة، فيما تعلق الخيار ال ا ربع برؤية المجتمع لمكانة القوة ودورها

في حفظ الوجود والبقاء.

وقد أظهرت النتائج أن ما نسبته 40 % من مجموع السكان اليهود في اس ا رئيل، أي ما يوازي أربعة

أشخاص من بين كل عشرة أشخاص في الدولة يرون أن ديمق ا رطية الدولة تتعرض للخطر، ويرى ما

نسبته 52 % من السكان اليهود، اي خمسة أشخاص تقريباً من بين كل عشرة أشخاص، أن مكانة

إس ا رئيل الإست ا رتيجية لم تكن أبداً أفضل مما هي عليه الآن، فيما يرى ما نسبته 61 % من السكان،

أي ما يوازي ستة أشخاص من بين كل عشرة أشخاص أن اس ا رئيل مقارنة بالعالم تعتبر فيلا في

غابة.

وفيما يتعلق بمكانة القوة في العقل اليهودي فيرى ما نسبته 58 % من مجموع السكان أي ما يساوي

ستة أشخاص تقريباً من بين كل عشرة أشخاص أن اليهود سيعيشون للأبد بقوة السيف.

ويفيد التحليل الإحصائي لنتائج محور الوضع الإست ا رتيجي للدولة من وجهة نظر المواطنين اليهود،

أن 52,7 % من مجموع السكان، اي ما يساوي خمسة شخاص وربع الشخص من بين كل عشرة

أشخاص يعتقدون أن وضع إس ا رئيل الإست ا رتيجي جيد، فيما يرى النصف الأخر من المجتمع أي ما

نسبته 47,3 % أن وضع إس ا رئيل الإست ا رتيجي غير جيد.

المحور الثاني: تناول هذا المحور رؤية اليهود في إس ا رئيل لأنفسهم وعلاقتهم بالعالم من حولهم،

وتضمن ثلاثة خيا ا رت، اثنان منها دارت حول رؤية اليهود لأنفسهم، وتعلق الخيار الأخير بنظرتة

اليهود للعالم من حولهم.

وأظهرت النتائج أن ما نسبته 63 % من مجموع السكان، أي ما يوازي ستة أشخاص وثلث الشخص

من بين كل عشرة أشخاص في إس ا رئيل يؤمنون أنهم شعب الله المختار، ويعتقد ما نسبته 53 % من

السكان، اي ما مجموعه خمسة أشخاص وثلت الشخص من بين كل عشرة أشخاص أن اليهود هم

الشعب الذي سيعيش في هذه الدنيا لوحده.

15

وحول علاقة اليهود بالعالم من حولهم فيرى ما نسبته 47 % من مجموع السكان، اي ما يوازي اربعة

أشخاص وثلثي الشخص من بين كل عشرة أشخاص في إس ا رئيل أن العالم بأسره يعمل ضدهم.

ويفيد التحليل الإحصائي لنتائج هذا المحور أن ما نسبته 54,3 % من مجموع السكان، أي ما يوازي

خمسة أشخاص ونصف الشخص تقريباً من بين كل عشرة أشخاص يؤمنون أنهم شعب متميز

ومتعالي على باقي الشعوب، ولذلك فالعالم من حولهم يعمل ضدهم.

المحور الثالث: تناول هذا المحور رؤية اليهود في إس ا رئيل للتعامل مع الآخر، وتكون من خيارين

إثنين، دار الأول حول الآخر بشكل عام الذي يفكر في قتل اليهود، فيما تخصص المؤشر الثاني

بكيفية تعامل اليهود مع العرب.

وقد أظهرت نتائج هذا المحور أن ما نسبته 81 % من اليهود في إس ا رئيل، أي ما يساوي ثمانية

أشخاص من بين كل عشرة أشخاص يؤمنون ان عليهم المبادرة لقتل الأخر اذا أتى لقتلهم، وبالمقابل

يرى ما نسبته 62 % من السكان اي ما يوازي ستة اشخاص من بين كل عشرة أشخاص في إس ا رئيل

أن العرب لا يفهمون إلا لغة القوة.

ويفيد التحليل الإحصائي لنتائج هذا المحور أن ما نسبته 71,5 % من اليهود في إس ا رئيل اي ما

يوازي سبعة أشخاص من بين كل عشرة أشخاص يؤمنون بالقوة والقتل للتعامل مع العرب والأخرين.

أما التحليل الإحصائي للمحاور الثلاثة السابقة مجتمعة فيظهر أن ما نسبته 59,5 % من مجموع

السكان اليهود في إس ا رئيل، أي ما يوازي ستة أشخاص من بين كل عشرة أشخاص يؤمنون أنهم

شعب الله المختار، وأنهم سيعيشون أبد الدهر لوحدهم، والقوة والسيف هما السبيل الوحيد لضمان

الوجود والبقاء، لا سيما في التعامل مع العرب الذبن لا يفهمون إلا لغة القوة، كما يؤمنون أن عليهم

المبادرة لقتل الآخر اذا فكر بقتلهم، ويؤمنون كذلك أن العالم من حولهم يعمل ضدهم، وعلى الرغم

من ذلك يرون اس ا رئيل بمثابة الفيلا في وسط الغابة، وأن وضع اس ا رئيل الإست ا رتيجي لم يكن ابداً

أفضل مما هو عليه الآن، كما يعتقدون أن ديمق ا رطية الدولة في خطر.

المحور ال ا ربع: تناول هذا المحور التهديدات الخارجية التي تواجه اس ا رئيل في العام الجاري، وتضمن

ست خيا ا رت تعكس ترتيب التهديدات من حيث درجة خطورتها كما ي ا رها مواطني الدولة اليهود.

16

وقد رتب المواطنون اليهود التهديدات التي تواجه الدولة في العام الجاري كما يلي:

1 - 29 % من المواطنين اي ثلاثة أشخاص من بين كل عشرة أشخاص يرون أن الجبهة

الشمالية )لبنان، وسوريا( هي التهديد الأخطر على إس ا رئيل.

2 - 21 % من المواطنين أي شخصين من بين كل عشرة أشخاص يرون أن الص ا رع الفلسطيني

الإس ا رئيلي هو التهديد الخطير الثاني لإس ا رئيل.

3 - 20 % من اليهود في اس ا رئيل أي شخصين من بين كل عشرة يرون أن إي ا رن النووية هي

التهديد الخطير الثالث للدولة.

4 - 14 % من المواطنين أي شخص ونصف الشخص تقريباً من بين كل عشرة أشخاص يرون

أن حركة حماس هي التهديد الخطير ال ا ربع للدولة.

5 - 10 % من المواطنين أي شخص واحد من بين كل عشرة أشخاص في المجتمع اليهودي

يرون في العمليات )الإرهابية( الكبيرة المتواصلة هب التهديد الخطير الخامس الذي يواجه

الدولة.

6 - 6 % من المواطنين، اي نصف شخص تقريباً من بين كل عشرة أشخاص يرون في العزل

السياسي لإس ا رئيل هو التهديد الخطير السادس الذي يواجه الدولة.

ويبدو من ترتيب التهديدات الموضح أعلاه أن المواطنين في إس ا رئيل يفصلون التهديد الذي مصد ره

الص ا رع الفلسطيني الإس ا رئيلي عن التهديد الذي مصدره حركة حماس، وإذا ما تم دمج التهديدين

يصبح ما نسبته 35 % من المواطنين اليهود، اي ما يعادل ثلاثة أشخاص ونصف الشخص من بين

كل عشرة أشخاص يرون في الص ا رع الفلسطيني الإس ا رئيلي التهديد الخطير الأول الذي يواجه

إس ا رئيل في العام الجاري.

وفيما تكشف مقارنة نتائج مسح ال أ ري العام للعام الجاري بمسح العام الماضي 2017 - 2018 ، بأن

ترتيب التهديدات ظل على حاله من وجهة نظر المواطنين اليهود في إس ا رئيل، إلا أن النسب الدالة

على ذلك قد إختلفت، إذ فيما إنخفضت نسبة من يرون أن الجبهة الشمالية هي التهديد رقم واحد من

31 % العام الماضي الى ما نسبته 29 % في العام الجاري ، وكذلك انخفاض نسبة من يرون اي ا رن

النووية كتهديد من 21 % في العام الماضي الى 20 % في العام الجاري، فقد ارتفعت بالمقابل نسبة

17

من يرون في حركة حماس التهديد ال ا ربع من 13 % في العام الماضي الى 14 % في العام الجاري،

كما ارتفعت نسبة من يرون في العمليات الكبرى المتواصلة من 9 % في العام الماضي الى 10 %

في العام الجاري، وكذلك الحال ارتفعت نسبة من يرون في عزل اس ا رئيل سياسيا من 5 % في العام

الماضي الى 6 % في العام الجاري.

المحور الخامس: تناول المحور الخامس مدى جاهزية الدولة لمواجهة التحديات في العام الجاري

من وجهة نظر المواطنين اليهود، وقد تكون هذا المحور من ست خيا ا رت، وقد رتب المواطنون

استعداد الدولة لمواجهة التحديات كما هو موضح أدناه:

1 - 87 % من المواطنين، أي ثمانية أشخاص وثلثي الشخص من بين كل عشرة أشخاص يرون

أن الدولة جاهزة للتعامل مع مواجهة عسكرية على أكثر من جبهة في وقت واحد إذا ما

اندلعت على كل من الجبهة الشمالية والجنوبية مع قطاع غزة.

2 - 78 % من المواطنين، أي ثمانية أشخاص من بين كل عشرة أشخاص في الدولة يعتقدون أن

الدولة جاهزة لمواجهة اندلاع موجة من العمليات )الإرهابية( الكبيرة والمتواصلة.

3 - 76 % من المواطنين، اي سبعة أشخاص ونصف الشخص تقريباً من بين كل عشرة

أشخاص في الدولة يعتقدون أن الدولة جاهزة لمواجهة تحدي الإستقطاب الإجتماعي في

الدولة.

4 - 69 % من المواطنين، أي ما مجموعه سبعة أشخاص من بين كل عشرة أشخاص يعتقدون

أن إس ا رئيل جاهزة لمواجهة تحدي الفساد السياسي في الدولة.

5 - 56 % من المواطنين، أي ما يعادل خمسة اشخاص ونصف تقريباً من بين كل عشرة

أشخاص يعتقدون u1571 أن الدولة جاهزة للتعامل مع تحدي العزل السياسي ونزع الشرعية عن

إس ا رئيل.

6 - 51 % من المواطنين، اي خمسة أشخاص تقريباً من بين كل عشرة أشخاص يعتقدون أن

الدولة جاهزة للتعامل مع التحدي الذي قد ينشأ نتيجة تقليص الولايات المتحدة الأمريكية

دعمها لإس ا رئيل.

18

ويبين ترتيب جاهزية الدولة لمواجهة لتحديات، أن هذه الأخيرة تنقسم الى نوعين من التحديات،

تحديات داخلية وأخرى خارجية. وتشمل التحديات الخارجية، المواجهة العسكرية المت ا زمنة على كل

من الحدود الشمالية والجنوبية مع قطاع غزة، ومحاولات نزع الشرعية عن الدولة، ثم احتمال تقليص

المساعدات الأمريكية لإس ا رئيل.

أما التحديات الداخلية فتتضمن عمليات كبرى متواصلة في الداخل الإس ا رئيلي، والإستقطاب

الإجتماعي الحاد، والفساد السياسي.

وتظهر مقارنة قائمة التحديات بقائمة التحديات للعام الماضي، أن قائمة العام الجاري قد تضمنت

تحد جديد لم تتضمنه قائمة العام الماضي متمثلاً بتحد العزل السياسي ومحاولة نزع الشرعية عن

إس ا رئيل. كما تظهر أن نسب رؤية المجتمع لجاهزية الدولة لمواجهة التحديات في العام الجاري

مختلفة عما كانت عليه في العام الماضي، إذ فيما ا زدت ثقة المجتمع بقدرة الدولة على مواجهة

تحديات مثل احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مت ا زمنة على الجبهات الشمالية والجنوبية من 85 % في

العام الماضي الى 87 % في العام الجاري، والقد رة على مواجهة الإستقطاب الإجتماعي من 71 %

الى 76 %، والقدرة على مواجهة الفساد السياسي من 66 % الى 69 %، انخفضت بالمقابل ثقة

المجتمع في قدرة الدولة على مواجهات تحديات أخرى مثل احتمال تقلص المساعدات الأمريكية

لإس ا رئيل من 58 % الى 51 %، واحتمال اندلاع عمليات كبرى متواصلة من 83 % الى 78 .%

المحور السادس: تناول هذا المحور الص ا رع الفلسطيني الإس ا رئيلي، وتكون من اربع مؤش ا رت

تضمنت ثلاثة عشر خيا ا رً. وتعلق المؤشر الأول بمدى إيمان المجتمع اليهودي بإمكانية التوصل الى

اتفاق سلام مع الفلسطينيين في المستقبل القريب، وبينت النتائج أن 37 % من اليهود في إس ا رئيل أي

شخصين وثلثي الشخص من كل عشرة أشخاص تعتقد أنه بالإمكان التوصل الى اتفاقية سلام مع

الفلسطينيين في المدى القريب، في حين يعتقد ما نسبته 63 % أي ستة اشخاص وثلت الشخص

عكس ذلك. وعند مقارنة هذه النسب بكثيلاتها من النسب على مدى العقدين الماضيين، يتضح أن

قناعة المواطنين اليهود في إس ا رئيل بإمكانية التوصل الى اتفاقية سلام مع الفلسطينيين هي قناعة

متدنية يشكل عام، إذ بلغت أعلى نسبة لها في العام 2003 بواقع 46 %، ووصلت الى أدنى نسبة

لها في العام 2015 بواقع 24 .%

19

ودار المؤشر الثاني حول مدى تأييد المجتمع اليهودي لحل الدولتين، وقد أظهرت النتائج أن ما

نسبته 58 % من اليهود في إس ا رئيل أي مايعادل ستة أشخاص من بين كل عشرة أشخاص في

المجتمع تؤيد حل الدولتين فيما يرفض ذلك ما نسبته 42 % من المجتمع اليهودي.

وقد ركز المؤشر الثالث على توزيع المؤيدين لحل الدولتين من اليهود على معسكري اليمين واليسار

في اس ا رئيل وكذلك على معسكري المتدينين والعلمانيين، وقد بينت النتائج أن ما نسبته 40 % من

اليمين تؤيد حل الدولتين، فيما يؤيد ذلك ما نسبته 97 % من اليسار، وأظهرت كذلك ان 73 % من

العلمانيين تؤيد حل الدولتين، فيما يؤيد ذلك ما نسبته 29 % من المتدينين.

وبينت نتائج المؤشر ال ا ربع الذي دار حول أفضل الخيا ا رت المتاحة أمام إس ا رئيل لمعالجة الص ا رع

الفلسطيني الإس ا رئيلي أن 40 % من المجتمع اليهودي ترى أنه يتوجب على إس ا رئيل عمل كل ما يلزم

من أجل التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين، فيما يفضل 22 % الإنفصال عن الفلسطينيين لكن

ضمن اتفاق معهم، ويفضل 16 % ضم مستوطنات الضفة الغربية للسيادة الإس ا رئيلية، فيما يرى

13 % أن الوضع القائم سيستمر، ويرى 9 % أن الخيار المفضل لديهم هو التأسيس لدولة واحدة.

المحور السابع: تناول هذا المحور الص ا رع الإس ا رئيلي الإي ا رني، وتكون من مؤشرين، تضمنت عشر

خيا ا رت، ودار المؤشر الأول حول مدى تأييد المجتمع اليهودي في اس ا رئيل لقيام الجيش بتنفيذ

ضربات إستباقية ضد الأهداف الإي ا رنية في سوريا حتى لو أدى ذلك لنشوب حرب، وأظهرت النتنائج

أن 73 % من المجتمع تؤيد ذلك فيما يعارض ذلك ما نسبته 27 %، وحول تو زيع المؤيدين بين

اليمين واليسار تبين أن ما نسبته 84 % من اليمين يؤيدون ذلك فيما يؤيد ذلك من اليسار 36 .%

وحاول المؤشر الثاني معرفة أ ري المجتمع فيما يتوجب على اس ا رئيل القيام به إذا جددت إي ا رن

برنامجها النووي، وقد بينت النتائج أن 49 % من المجتمع اليهودي ترى أن على إس ا رئيل مهاجمة

المنشآت النووية الإي ا رنية لكن بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، ويعتقد ما نسبته 20 % أنه

يتوجب على إس ا رئيل ممارسة الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية للتوصل الى اتفاق نووي

أفضل من الإتفاق السابق، فيما يرى 10 % انه يتوجب على اس ا رئيل مهاجمة المنشآت النووية

الإي ا رنية دون التنسيق مع واشنطن، وترى نفس النسبة أنه يتوجب على إس ا رئيل العمل على تغيير

النظام الحاكم في إي ا رن، ويفضل ما نسبته 7% من المجتمع تشجيع الولايات المتحدة الأمريكية

20

للعودة للإتفاق السابق، فيما يرى ما نسبته 4 % أن على إس ا رئيل فتح قنوات إتصال جانبية مع

طه ا رن.

المحور التامن: تناول هذا المحور علاقة المجتمع اليهودي بالأجهزة الأمنية والعسكرية الإس ا رئيلية،

وتكون من ثلاث مؤش ا رت تضمنت إثني عشر خيا ا رً.

وحاول المؤشر الأول قياس مدى ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية، وأظهرت النتائج أن ما نسبته 88 %

من المجتمع تثق بالجيش، ونفس النسبة كذلك تثق بجاز الموساد، فيما بلغت نسبة من يثقون بجهاز

الأمن العام )الشاباك( 80 %، أما الشرطة فيثق بها ما نسبته 60 .%

ودار المؤشر الثاني حول مدى التشابه ما بين منظومة القييم التي تحكم كبار الضباط في الجيش،

وبين المجتمع، وقد بينت النتائج أن ما نسبته 66 % من المجتمع تعتقد أن منظومة قيم كبار الضباط

لا تختلف مع منظومة قيم المجتمع، فيما يري ما نسبته 34 % عكس ذلك.

أما المؤشر الثالث فحاول الوقوف على مدى تأييد الجمهور لقواعد إطلاق النار بهدف القتل على

المسلحين الفلسطينيين الذين ألقوا سلاحهم، حيث أظهرت النتائج أن ما نسبته 63 % من المجتمع

تعارض قتل المسلحين الفلسطينيين الذين ألقو سلاحهم، فيما يؤيد ذلك 37 % من المجتمع.

وحول توزيع المعارضين على معسك ا رت اليمين واليسار والعلمانيين والمتدينين تبين أن 90 % من

معسكر اليسار، و 53 % من اليمين، 72 % من العلمانيين، و 42 % من المتدينين، يعارضون قتل

الفلسطينيين الذين ألقوا سلاحهم.

المحور التاسع: تناول هذا المحور دور الإعلام غير الإس ا رئيلي في تعزيز المناعة القومية

الإس ا رئيلية، ومدى مصداقية الإعلام الإس ا رئيلي في تغطية الأوضاع السياسية والأمنية، وتكون من

مؤشرين إثنين تضمنت أربع خيا ا رت.

ودار المؤشر الأول حول معرفة إذا ما كانت التغطية الإعلامية غير الإس ا رئيلية تضر المناعة

القومية الإس ا رئيلية، وأظهرت النتائج أن ما نسبته 54 % من المجتمع اليهودي في إس ا رئيل ترى أن

التغطية الإعلامية تشكل ضر ا ر للمناعة القومية الإس ا رئيلية، فيما يرى ما نسبته 46 % عكس ذلك.

21

وركز المؤشر الثاني على حكم الجمهور اليهودي على مصداقية التغطية الإعلامية الإس ا رئيلية

للوضع الأمني والسياسي في إس ا رئيل، وبينت النتائج أن ما نسبته 62 % من المجتمع ترى التغطية

الإعلامية الإس ا رئيلية للواقع الأمني والسياسي صادقة، فيما يرى ما نسبته 38 % من المجتمع عكس

ذلك.

المحور العاشر: تناول هذا المحور نظرة المواطنين اليهود في إس ا رئيل للمواطنين الفلسطينيين في

الدولة، وتكون من مؤشر واحد تضمن اربع خيا ا رت، وبينت النتائج أن ما نسبته 42 % من المجتمع

اليهودي في إس ا رئيل ترى أنه يتوجب إحت ا رم المواطنين الفلسطينيين في إس ا رئيل ولكن على أرضية

الشك بهم، وتعتقد ما نسبته 32 % من اليهود أنه يتوجب التعامل معهم كمواطنين في الدولة بحقوق

متساوية، فيما يرى ما نسبته 23 % أن الفلسطينيين هم أعداء محتملين، ويعتقد ما نسبته 3 % أنهم

مواطنيين ولكن بدون حقوق متساوية.

المحور الحادي عشر: تناول هذا المحور الغاية )القيمة( الأهم من وجهة نظر مواطني الدولة

اليهود، وتكون من مؤشرين إثنين تضمنت أربع خيا ا رت.

وأظهرت النتائج أن ما نسبته 51 % من المجتمع اليهودي ترى أن الغاية الأهم في العام الجاري هي

دولة بأغلبية يهودية، فيما ترى ما نسبته 19 % أن الغاية الأهم هي دولة ديمق ا رطية، ويرى ما نسبتهم

18 % أن السلام هو الغاية الأهم في العام الجاري، بينما يرى ما نسبتهم 12 % أن دولة إس ا رئيل

الكبرى هي الغاية الأهم.

وعند مقارنة هذه النتائج بنتائج مسح العام 1988 ، تبين أن من يرون دولة بأغلبية يهودية هي الغاية

الأهم كانت نسبتهم 33 %، والدولة الديمق ا رطية 15 %، والسلام 33 %، وإس ا رئيل الكبرى 19 .%

22

مسح ال أ ري العام في جداول

المؤشر الخيار النسبة

2018 - 2019

النسبة

2017 - 2018

النسبة

1988

الغايات القومية

دولة بأغلبية يهودية

51 %

49 %

33 %

دولة ديمق ا رطية

19 %

18 %

15 %

السلام

18 %

17 %

33 %

إس ا رئيل الكبرى

12 %

16 %

19 %

المصد ر: مسح الراي العام الخاص بمقياس امن القو م 2018 - 2019 ، معهد إسرائيل لدراسات الأمن القو م

المؤشر الخيار النسبة

2018 - 2019

النسبة

2017 - 2018

الخيار

النظرة للمواطنين

العرب في

إس ا رئيل

الإحت ا رم على

أرضية الشك

40 %

41 %

التوتر بين العرب

واليهود في

إس ا رئيل

مواطنون بحقوق

متساوية

32 %

أعداء محتملون

23 %

مواطنون بحقوق

متساوية

3 %

المصدر: مسح الراي العام الخاص بمقياس امن القو م 2018 - 2019 ، 2017 - 2018 ، معهد إسرائيل لدراسات الأمن القو م

23

المؤشر الخيار النسبة

2018 - 2019

النسبة

2017 - 2018

التهديات

الجبهة الشمالية

29 %

31 %

الص ا رع الفلسطيني

الإس ا رئيلي

21 %

21 %

اي ا رن النووية

20 %

21 %

حركة حماس

14 %

13 %

عمليات كبرى

متواصلة

10 ---- %

العزل السياسي

6 %

5 %

المصدر: مسح الراي العام الخاص بمقياس امن القو م 2018 - 2019 ، 2017 - 2018 ، معهد إسرائيل لدراسات الأمن القو م

المؤشر الخيار النسبة/النسبة

2018 - 2019

النسبة/النسبة

2017 - 2018

جاهزية الدولة لمواجهة

التحديات

مواجهة عسكرية

مت ا زمنة على أكثر من

جبهة

87 %

85 %

عمليات كبرى

متواصلة

78 %

83 %

الإستقطاب الإجتماعي

76 %

71 %

الفساد السياسي

69 %

66 %

العزل u1575 الدولي

56 ----- %

تقليص الدعم

الأمريكي

51 %

58 %

المصدر: مسح الراي العام الخاص بمقياس امن القو م 2018 - 2019 ، 2017 - 2018 ، معهد إسرائيل لدراسات الأمن القو م

24

المؤشر الخيار السنة/ النسبة

2018 - 2019

الإعلام الإس ا رئيلي

صادق في تغطية الوضع

الأمني والسياسي

62 %

غير صادق في تغطية الوضع

الأمني والسياسي

38 %

المصدر: مسح الراي العام الخاص بمقياس امن القو م 2018 - 2019 ، معهد إسرائيل لدراسات الأمن القو م

المؤشر الخيار السنة/ النسبة

2018 - 2019

الإعلام غير الإس ا رئيلي يضر بالمناعة القومية

54 %

لا يضر بالمناعة القومية

46 %

المصدر: مسح الراي العام الخاص بمقياس امن القو م 2018 - 2019 ، معهد إسرائيل لدراسات الأمن القو م

المؤشر الخيار السنة/النسبة

2018 - 2019 2017 - 2018

الثقة بالأجهزة الأمنية

الجيش

88 %

90 %

الموساد

88 %

86 %

الأمن العام

80 %

82 %

الشرطة

60 %

51 %

المصدر: مسح الراي العام الخاص بمقياس امن القو م 2018 - 2019 ، 2017 - 2018 ، معهد إسرائيل لدراسات الأمن القو م

25

المؤشر الخيار السنة/النسبة

201 - 2019

السنة/النسبة

2017 - 2018

الجيش والمجتمع

اليهودي

منظومة قيم كبار

ضباط الجيش تتوافق

مع منظومة قيم

المجتمع

66 %

69 %

منظومة القيم تختلف

34 %

31 %

قتل المسلحين

الفلسطينيين بعد

القائهم السلاح

37 %

43 %

عدم قتلهم

63 %

57 %

الجيش جاهز لأي

مواجهة عسكرية

-------

85 %

الخلافات اليدلوجية لا

تؤثر على قدرة الجيش

-------

81 %

الرتب العالية في

الجيش تقيد الحكومة

في فرض قيود على

الفلسطينيين

-------

55 %

المصدر: مسح الراي العام الخاص بمقياس امن القو م 2018 - 2019 ، 2017 - 2018 ، معهد إسرائيل لدراسات الأمن القو م

26

مؤشر الص ا رع الفلسطيني

الإس ا رئيلي

الخيار السنة/النسبة

2018 - 2019

السنة/النسبة

2017 - 2018

السلام فرص تحقيق السلام

في المستقبل القريب

لا: 63 %

نعم: 37 %

لا: 60 %

نعم: 40 %

حل الدولتين تأييد حل الدولتين

58 %

55 %

الخيار الأفضل لإس ا رئيل

لمعالجة الص ا رع

عمل كل ما يلزم

للتوصل لإتفاق دائم

40 %

39 %

ضم المستوطنات

للسيادة الإس ا رئيلية

16 %

18 %

التوصل لإتفاق انتقالي

22 %

17 %

المحافظة على الوضع

القائم

13 %

15 %

ضم كل الضفة الغربية

للسيادة الإس ا رئيلية

)الدولة الواحدة

9 %

11 %

عواقب فشل جولة قادمة

من المفاوضات

استم ا رر الوضع القائم

42 %

46 %

إندلاع انتفاضة ثالثة

29 %

25 %

ضم مستوطنة معاليه

أدوميم

15 %

10 %

تدخل دولي

14 %

19 %

فكرة ضم مناطق فلسطينية

للسيادة الإس ا رئيلية

أعارض ضم مناطق

فلسطينية بشكل

أحادي

-----

53 %

ضم المستوطنات

والمناطق المحيطة بها

-----

15 %

ضم المستوطنات فقط -----

24 %

ضم كل الضفة الغربية -----

8 %

27

مؤشر الص ا رع مع حزب

الله وإي ا رن

الخيار السنة/النسبة

2018 - 2019

السنة/النسبة

2017 - 2018

الوجود الإي ا رني في سوريا

ضرب الأهداف

الإي ا رنية في سوريا

حتى لو أدى ذلك الى

نشوب حرب

نعم: 73 %

لا: 27 %

-----

درجة التهديد

درجة تهديد الوجود

الإي ا رني وحزب الله في

سوريا

----- خطير جداً:

85 %

متوسط الخطورة 13 %

منخفض الخطورة 9 %

حزب الله

مهاجمة حزب الله لمنع

تعاظم قوته حتى لو

أدى ذلك لنشوب حرب

-----

66 %

خيا ا رت إس ا رئيل إذا جددت

اي ا رن البرنامج النووي

مهاجمة المنشآت

النووية لكن بالتنسيق

مع أمريكا

49 ----- %

الضغط على واشنطن

للت وصل الى اتفاق

جديد مع طه ا رن

20 ----- %

مهاجمة المنشآت

النووية بدون التنسيق

مع أمريكا

10 ----- %

العمل على تغيير

النظام في طه ا رن

10 ----- %

تشجيع واشنطن للعودة

للإتفاق القديم

7 ----- %

فتح قناة جانبية مع

طه ا رن

4 ----- %

28

المؤشر

خيا ا رت إس ا رئيل لمواجهة

تهديد حركة حماس في

غزة

الخيار السنة/النسبة

2018 - 2019

السنة/النسبة

2017 - 2018

تعزيز الردع من خلال

تنفيذ عملية عسكرية

كبرى ضد حماس في

غزة

-----

52 %

إعادة إحتلال غزة

وتفكيك الجهاز

العسكري

-----

31 %

إنهاء الحصار

وتحسين مستوى حياة

المواطنين

-----

12 %

الإعت ا رف بنظام

حماس في غزة

-----

5 %

المصدر: مسح الراي العام الخاص بمقياس امن القو م 2018 - 2019 ، معهد إسرائيل لدراسات الأمن القو م

29

مؤشر العلاقة بين

إس ا رئيل والجاليات

اليهودية في أمريكا

الخيار السنة/النسبة

2018 - 2019

السنة/النسبة

2017 - 2018

كيف يمكن للجاليات

اليهودية في أمريكا

المساهمة في تعزيز

الأمن القومي

الإس ا رئيلي؟

دعم إس ا رئيل والدفاع

عنها في المجتمع

الدولي

-----

38 %

دعم اس ا رئيل والدفاع

عنها في الولايات

المتحدة الأمريكة

-----

29 %

تقديم التبرعات

لإس ا رئيل

-----

13 %

دعم إس ا رئيل في

مواجهة حركة BDS-----

10 %

كيف تصنف العلاقة

بين إس ا رئيل والجاليات

اليهودية في أمريكا

لا إختلاف بين

الطرفين

-----

50 %

الطرفان يقتربان من

بعضهما البعض أكثر

فأكثر

-----

29 %

الطرفان يبتعدان عن

بعضهما البعض أكثر

فأكثر

-----

21 %

لماذا يبتعد الطرفان

عن بعضهما البعض؟

نتيجة لتعامل الدوولة

مع غير الأرتودكس

-----

56 %

الص ا رع مع

الفلسطينيين

-----

16 %

الخلاف بين الليب ا رليين

والمحافظين

-----

14 %

30

ضعف الذاكرة

المشتركة

-----

14 %

كيف تقدر العلاقة بين

الطرفين

إس ا رئيل هي المركز -----

83 %

لليهود مركزين كبيرين

اس ا رئيل وأمريكا

-----

17 %

المصدر: مسح الراي العام الخاص بمقياس امن القو م 2018 - 2019 ، 2017 - 2018 ، معهد إسرائيل لدراسات الأمن القو م

الخاتمة

تكشف المؤش ا رت المتضمنة في مسوح ال ا ري العام الخاصة بمقياس الأمن القومي للأعوام 2017 -

2018 ، 2018 - 2019 ، أن تحولاً u1573 إست ا رتيجياً قد بأت الدولة بإدخاله على مكونات مفهوم الأمن

القومي الإس ا رئيلي منذ هيمنة اليمين على الحكم في إس ا رئيل.

وتتجلى هذه التح ولات وفقاً لنتائج المسوح في تحولين إثنين، يتعلق الأول في مدى جاهزية الدولة

للإستغناء عن الدعم الأمريكي في توفير ما يلزم الدولة من احتياجات لحماية أمنها القومي، ويدور

التحول الثاني حول علاقة الجيش بالمجتمع، وعلاقة الجيش بالحكومة من وجهة نظر المجتمع.

ويظهر تحليل نتائج المسوح أن هناك انقساماً في ال ا ري داخل المجتمع اليهودي في إس ا رئيل حول

مدى قدرة الدولة بالإعتماد على قد ا رتها الذاتية والإستغناء عن الدعم الأمريكي لحماية أمنها القومي،

إذ فيما يرى نصف المجتمع أن الدولة يمكنها الإعتماد على مواردها الذاتية في حماية أمنها القومي

يرى النصف الآخر من المجتمع أن إس ا رئيل لا يمكنها الإستغناء عن الدعم الأمريكي لحماية أمنها

القومي.

أما من حيث العلاقة مع الجيش فتظهر النتائج أنه على الرغم من ثقة المجتمع العالية بقدرة الجيش

على المواجهة العسكرية على أكثر من جبهة في وقت واحد، إلا أن ثلث المجتمع تقريباً يرى أن

هناك إختلاف جوهري ما بين منظومة قيم قيادة الجيش ومنظومة قيم المجتمع، كما يرى أكثر من

ثلثي المجتمع أن قيادة الجيش تمنع الحكومة من فرض مزيد من القيود على الشعب الفلسطيني.

31

ومن جهة أخرى يظهر تحليل نتائج المسوح أنه على الرغم من أن اليهود يشكلون الغالبية العظمى

في الدولة، إلا أن هناك حالة من القلق تنتاب المجتمع اليهودي على المستقبل اليهودي للدولة، حيث

وبعد أكثر من سبعة عقود على إقامة إس ا رئيل في المنطقة لا ا زل أكثر من نصف المجتمع اليهودي

وفقاً لنتائج مسح ال ا ري العام 2018 - 2019 ، يرى أن الغاية الأولى لهم هي المحافظة على دولة

بأغلبية يهودية.

وتجدر الإشارة في هذا الشأن أن إقامة دولة يهودية في فلسطين كانت المحرك الأول لمعظم مؤسسي

الدولة الأوائل، إلا أن التحول الديمغ ا رفي الذي شرعت المليشيات الصهيونية إلى إحداثه في فلسطين

قبل العام 1948 لم يكتمل، إذ ظلت أقلية عربية ثابتة على أرضها مشكلة في ذلك معضلة إس ا رئيل

الجيواست ا رتيجية الأولى، ومن اللافت أن هذه الأقلية تشكل اليوم ما نسبته 20,9 % من سكان إس ا رئيل

وفقاً لبيانات دائرة الإحصاء المركزي الإس ا رئيلية للعام 2018 .

كما وتكشف نتائج التحليل أن إس ا رئيل لا ا زلت بعد مرور سبعة عقود على إقامتها في المنطقة تقيم

أمنها القومي على أساس القوة العسكرية وإستخداماتها لحماية الوجود والبقاء.

وفي ذات السياق يوضح التحليل أنه فيما تنعم الدولة بقوة في بعض مكونات قدرتها القومية، كالقوة

العسكرية، ولإقتصادية، والتكنولوجية، والتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها تعاني في

نفس الوقت من ضعف بارز في باقي مكونات القدرة القومية بشقيها القوة القومية والجاهزية القومية

كالفساد الحكومي والسياسي، وعدم قدرة الحكومة على توظيف قوة الدولة لتحقيق انجا ا زت سياسية،

وغياب الإتفاق على إست ا رتيجية واحدة للأمن القومي، وتوتر العلاقة مع العرب من مواطني الدولة،

اولإنقسام والإستقطاب الإجتماعي في المجتمع اليهودي، واتساع الفجوة القيمية بين كبار ضباط

الجيش والمجتمع اليهودي، واتساع الفجوة كذلك بين الدولة والجاليات اليهودية في الولايات المتحدة

الأمريكية، وعدم مصداقية التغطية الإعلامية الإس ا رئيلية في نقل الحقيقة للمجتمع اليهودي، ونظرة

المجتمع اليهودي المعادية للمجتمع الدولي، ومساهمة الإعلام الدولي في إضعاف المناعة القومية

من وجهة نظر اليهود في إس ا رئيل، الأمر الذي لا يؤهل الدولة في المرحلة الحالية لتحقيق غاياتها

القومية المحددة، وفقاً لمعادلة الأمن القومي الإس ا رئيلي.

32

وفي شأن التهديدات التي تهدد إس ا رئيل في المرحلة الحالية، يرى مواطني الدولة من اليهود أن الجبهة

الشمالية التي تضم إي ا رن وحزب الله وسوريا تشكل التهديد الأول للدولة، فيما يشكل الص ا رع

الفلسطيني الإس ا رئيلي بما في ذلك الص ا رع مع حركة حماس في غزة التهديد الثاني.

وفيما يخص تهديد الجبهة الشمالية يؤيد غالبية المجتمع اليهودي مبادرة الجيش الإس ا رئيلي لعمل

عسكري استباقي ضد كل من حزب الله وإي ا رن في سوريا دون التنسيق مع الولايات المتحدة

الأمريكية، إلا أن درجة هذا التأييد تنخفض عندما يتعلق الأمر البرنامج النووي الإي ا رني، علاوة على

تفضيلهم تنسيق أي هجوم عسكري ضد المنشأت النووية الإي ا رنية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

أما فيما يخص الص ا رع الفلسطيني الإس ا رئيلي فتظهر نتائج التحليل أن غالبية المجتمع اليهودي لا

تؤمن أن هناك فرصاً للتوصل الى تحقيق سلام مع الفلسطينيين في المدى المنظور، إلا أن هذه

الأغلبية لا ا زلت تعتقد ان حل الدولتين هو الحل الأمثل للص ا رع، ولذلك ترى هذه الأغلبية أنه يتوجب

على إس ا رئيل عمل كل ما يلزم للتوصل الى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين.

ويفضل غالبية المجتمع اليهودي كذلك عدم إقدام إس ا رئيل على خطوات أحادية الجانب مثل ضم

الضفة الغربية u1571 أو بعض مناطق منها للسيادة الإس ا رئيلية.

وعندما يتعلق الأمر بالتهديدات التي تشكلها حركة حماس فيكشف تحليل النتائج أن النسبة الأعلى

من المجتمع اليهودي تؤيد العمل العسكري على حساب العمل السياسي، الأمر الذي يعكس حالة من

التناقض بين أ ري المجتمع اليهودي والسياسات المعلنة للحك ومة، إذ فيما تسعى الدولة الى تحقيق

تهدئة مع حركة حماس في غزة، يرى غالبية المجتمع أنه يتوجب على الدولة مهاجمة حماس في غزة

عسكرياً، وفيما تعلن الحكومة في نفس الوقت عن نيتها لضم الضفة الغربية أو بعض أج ا زئها يشكل

أحادي للسيادة الإس ا رئيلية يرى غالبية المجتمع أنه يتوجب على الحكومة عدم القيام بخطوات أحادية

الجانب فيما يخص العلاقة مع الفلسطينيين.

33

المصادر والم ا رجع

أولاً: الم ا رجع باللغة العربية

1 - مرسوم دستور فلسطين لسنة 1922 ، www.muqtafi.birzeit.edu

ثانياً: الم ا رجع باللغة الإنجليزية

1 - Israel Population at the End of 2018, the Central Bureau of Statistics 2 - National Security Index, Public Opinion Survey 2018-2019 3 - National Security Index. Public Opinion Survey 2017-2018 4 - Winograd report, points 19-20, https://online.wsj.com/public/resources/documents/winogradreport-04302007.pdfثانيا: المصادر باللغة العربية

1 - اب ا رهيم البح ا روي، است ا رتيجية اس ا رئيل 2028 د ا رسة تحليلية، مركز الد ا رسات الإس ا رئيلية

جامعة الزقازيق، مصر، ط 1 ، 2012 .

2 - ايجال الون، أمن اس ا رئيل القومي خلال 35 عام، مؤسسة الد ا رسات الفلسطينية، قبص،

1983 .

3 - خالد جندلي، التنظير في الد ا رسات الأمنية لفترة ما بعد الحرب الباردة: د ا رسة في

الخطاب الأمني الأمريكي بعد 11 سبتمبر، جامعة باتنة، الج ا زئر، 2007 / 2008 .

4 - عوض منصور، دليل اس ا رئيل العام 2011 ، المؤسسة الأمنية والعسكرية، مؤسسة

الد ا رسات الفلسطينية، بيروت، لبنان، ط 3 ، 2011 .

5 - منيب شبيب، نظرية الأمن الإس ا رئيلي وأثرها على التحول السياسي والإقتصادي للشعب

الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة في الفترة 1991 - 2002 ، جامعة النجاح

الوطنية، نابلس، فلسطين، 2003 .

ثالثاً: المصادر باللغة الإنجليزية

1- Richard Laub and Olivier Boruchowitch, Israel: A Risky Future, Resling Publishing Ltd, Israel, Tel-Aviv, 2011.

34

2- Stratfor Global Intelligence Center, Israel`s Survival Strategy, Synopsis, 2018, https://worldview.stratfor.com/topic/israels-survival-strategy

3- Zaki Shalom, Yoaz Hendel, Conceptual Flaws on the Road to the Second Lebanon War, Strategic Assessment, Israel institute for National Security Studies, Vo. 10, No. 1, 2007.

كلمات دلالية

اخر الأخبار