المالكي يسلم المدعية العامة للجنائية الدولية تقريراً حول جرائم إسرائيل عام 2018

18:12 2019-05-15

أمد / لاهاي: سلم وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، يوم الأربعاء، تقريرا سنويا حول الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وقادتها خلال العام 2018.

جاء ذلك خلال لقاء المالكي والوفد المرافق له، بالمدعية العامة بنسودا، ضمن سلسلة اللقاءات التي عقدها سابقاً مع المدعية العامة ومكتبها في إطار متابعة البلاغات والاحالة التي قدمتها دولة فلسطين بشأن الجرائم الاسرائيلية التي تُرتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني، ونقل صورة العدوان الأخير الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

وركز المالكي خلال لقائه على أهمية فتح التحقيق الجنائي في الحالة في فلسطين بأسرع وقت ممكن، سيما وأن الحكومة الإسرائيلية التي يتم تشكيلها حالياً تسعى لضم الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية بشكل غير قانوني على المستوطنات غير الشرعية.

وتطرق الى ما قام به القضاء الاسرائيلي من اسقاط جريمة القتل عن المستوطن الارهابي الذي حرق وقتل عائلة الدوابشة، وطالب المدعية العامة للنظر بهذه القضية، خاصة وأن دولة فلسطين قد قدمت بلاغا سابقا حول جريمة حرق عائلة الدوابشة، وان البلاغ قد تضمن عدم مصداقية ما يسمى "القضاء والمحاكم الاسرائيلية"، واعاد التأكيد على ان هذه المنظومة هي ليست منظومة عدالة بل اداة من ادوات الاحتلال، وأنه على المحكمة الجنائية الدولية ان تسائل مجرمي الحرب الاسرائيليين انتصافا للضحايا ولعائلة الدوابشة وغيرها من عائلات الضحايا الفلسطينيين.

وأكد المالكي أن دولة فلسطين كانت ولا زالت مستعدة دوماً للتعاون الكامل مع مكتب المدعية العامة وتقديم كافة المعلومات المتعلقة بالانتهاكات التي يرتكبها قادة الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، تحديداً تلك المعلومات التي تثبت تورطهم في تعزيز منظومة الاستيطان الاستعماري والسعي لضم الأرض الفلسطينية المحتلة في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة، والجرائم التي ارتكبت وما زالت في قطاع غزة، إضافة الى جرائمهم ضد الأسرى الفلسطينيين.

وشدد على دعم دولة فلسطين وتأييدها للمحكمة الجنائية الدولية والمدعية العامة وطاقم المحكمة في مواجهة التهديدات التي أطلقتها الادارة الأمريكية ضدهم، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية مؤازرة المدعية العامة وضرورة قيام المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول الأعضاء في المحكمة بتوفير كافة الأدوات اللازمة لضمان ممارستها لمهامها المنوطة بها وفق ميثاق روما ومحاربة الإفلات من العقاب.

وأكد المالكي أن الدبلوماسية الفلسطينية لن تقف مكتوفة الأيدي، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني وتحقيق العدالة والانصاف لضحاياه