أزمة وزارة الداخلية الى متى؟!

تابعنا على:   18:43 2019-07-23

اسماعيل مسلماني

برغم عشرات الرسائل والمقالات عن ازمة الداخلية لعدة مؤسسات وجهات مختلفة مثل اعضاء العرب بالكنيست والمؤسسات الحقوقية للتدخل لانهاء الذل ومسلسل المعاناة اليومي المقيت والمهين بحق المقدسيين وقصة الحجز عبر الالكتروني ومرات يعطي ادوار لبعد عام واكثر وعدم الرد على التلفون لمتابعة قضاياهم ومنهم من اضاع المسج(رسالة) من الهاتف سواء للهوية اولم الشمل وتسجيل الابناء او اخراج هوية او تغيير العنوان او اثباث سكن وقصة الدفع عبر الفيزا وليس الكاش قضايا كلها تجعل المقدسي يهج ويرحل من البلد
والوصول الى المكان مثل القصص بالافلام وحتى لو معك حجز تبدا رحلة المعاناة بالحجز على تطبيق( ماي فيزيت ) وهذه قصة لوحدها والبعض يلجئ لمحامي من اجل الحجز على الموقع وفي ساعات الظلام تشاهد صف من الطوابير في ثلاث محطات خارج المبنى ثم عبور البوابة ثم الوقوف لساعات ثم التفتيش المذل وثم الوقوف مره اخرى وتاخذ تذكره وتجلس على المقاعد وتمكث ساعات وتخرج عند العصر من الداخلية معلنا النفس الاخير ..ويمكن لازم ترجع او انهيت حاجتك بعد الاذلال لساعات طويله .
لماذا يا وزارة الداخلية ؟
لماذا كل هذه المعاناة ومسلسل الاهانة والذل على المقدسي الذي يتعرض له بشكل غير انساني وغير مقبول ولا احد بالعالم يقبل هذا السلوك والعنصرية الممنهجة لماذا ؟
هل هي جزء من سياسة الترحيل من المدينة ؟....اصبحت زيارة الطبيب الاسنان افضل مليون مرة من زيارة الداخلية لا احد من المقدسيين يحب الوصول الى وزارة الداخلية فهو مكان مكروه للمقدسي ولا زال وضع مئات الآلاف من الفلسطينيين في القدس يقرره المسؤولون الإسرائيليون الذين يقررون ما إذا كان يحق منحهم أو حرمانهم امتلاك الوثيقة التي تسمح لهم بالإقامة في مدينتهم التي ولدوا فيها. يبدو أن بعض المسؤولين يحتفلون بهدوء في كل مرة يرفضون واحيانا يضطرون إلى منح هذا الحق وعليك احضار كل الاوراق وفواتير كهرباء وماء وتلفون وسجل المدرسة وعقد ايجار ورقة المعاش ورقة من الصحي...الف ورقة !!!!!! لا احد في العالم يملك وثائق مثلنا!!!! ستجد في كل بيت مقدسي الاطنان من الملفات !!!!
نجد هنا عنصرية وتمييزاً واضحا يمارس بشكل يومي وفي كثير من الأحيان فالمشهد متكرر حجم المعاناة لمئات المواطنين الفلسطينيين المصطفين هناك، ومن بينهم نساء وأطفال ومسنون وحوامل فعدد المقدسيين يرتفع بشكل يومي تبدا من لحظة تسجيل الولاده وحتى اصدار الهوية والاقامة ولم الشمل كلها تحت سقف واحد في مبنى يخدم قرابة نصف مليون شخص ! ويعبر الناس عن مصيبتهم وعن معاناتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فلقد اصبح موضوع زيارة الداخلية حديث الساعة : بدي اعمل هوية ؟ مش عارف احجز ؟ بدي اسافر ؟ ورقه اثباث ؟ جنون الانتظار الامر واضح هو الترحيل والطرد الناعم وهجرة الناس وراء الجدار لفقدان الهوية والاقامة وورغم فتح مكتب قلنديا واصدار وثائق السفر في مكاتب مختلفة فقط للتجديد وما زال الامر معقد للغاية
المقدسي مصاب بامراض اخطرها ( الانتظار ) ولا دواء له في التامين الوطني انتظار.. ومبنى البلدية انتظار... وكوبات حوليم انتظار... وحتى البريد انتظار... في دائرة السير انتظار... وما زلنا ننتظر رد وعود المحاكم والمؤسسات بحل ازمة الداخلية ؟؟؟

كلمات دلالية