ارتفاع أسعار وتطبيق قانون

14:20 2019-08-13

عيدة صلاح الدين

"هذا العالم يسحق العدل بحقارةٍ كل يوم"  أسرةٌ بخمس أفراد يعيشون وسط هذا العالم بغلاء معيشي هو الأعلى في العشر سنوات الأخيرة، من أجر وراتب حدهم الأدنى في الشهر 1450 شيقل، اليوم 48 شيقل، المواد الغذائية ارتفعت 31%، تبغ وسجائر 115%، خدمات مسكن 24%، خدمات صحية 31%، تعليم خاص 35%، ليصل متوسط إنفاقهم 4600 شيقل، إذ ارتفع إجمالي الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 116% من الإنتاج المحلي الإجمالي، إذاً الأجر الذي حددته السلطة تحتاج الأَسرة لثلاثة أضعافه لتتمكن من التعايش مع الغلاء، الحد الأدنى في فلسطين المحتلة للعمال شهري 5300 شيقل، أي في الساعة 29.12 شيقل، يوضح أن الحد الأدنى أعلى من معدل الإنفاق للموظفين في فلسطين .

غياب التنافس التجاري يتيح للمنتج التحكم بالأسعار، "المنتج وحده لا شريك له"، تستغل بعض الشركات أنها الوكيل الوحيد للخدمة أو المنتج فتحدد هي السعر دون مراقبة، فمثلاً شركة الاتصالات الفلسطينية "بالتل" هي الوحيدة التي تقدم خدمات الخط الثابت، إذ قارنا أسعارها مع شركة في أحدى الدول المجاورة، يتبين أنها تربح عدة أضعافها، اذا لماذا لا يتم إيقافها؟ ، هناك عدة شركات مماثلة  تستغل المواطن لتحقيق أرباحها.

يبدأ هنا عمل جمعية حِماية المستهلك والدائرة، للعناية بشؤون المستهلك ورعاية مصالحه والمحافظة على حقوقه والدفاع عنه، تبني قضاياه لدى الجهات العامة والخاصة لحمايته من جميع أنواع الغش والتقليد والاحتيال في جميع السلع والخدمات، والمبالغة  في رفع أسعارها فمن حقه الحصول على المعرفة المتعلقة بحمايته والحصول على فاتورة تضمن حقه، واستبدال السلعة بأخرى جديدة أو إعادتها مع استرجاع ثمنها إذ شابها عيب، وذلك خلال 14 يوما من تاريخ الاستلام، وضمان الصحة والسلامة عند استعمال المنتج واحترام كرامته الشخصية والدينية والعادات والتقاليد، إذ باستطاعته رفع دعوى قضائية أو طلب تعويض في حال الإخلال أو الإضرار بحقوقه.

الجمعية جهة رقابية توعوية وليست جهة إنفاذ قانون، تقوم بتحميل منشورات على مواقِع التواصل الاجتماعي تنصح بها المستهلكين وتقدم لهم توضيحات عن مواضيع عدة، إلى متى يستطيع المواطن تحمل النصائح والإرشادات، لماذا تكشف الحقائق ولا يحاسب المتهم !، دائماً تحاول استغلال الإعلام لتوضح الأخطار التي يمكن أن يقع بها المستهلك، ولا توضح له ماذا حدث لشركة ما بعد أن غشت المواطنين، لحظة تطبيق *2 قانون الحد الأدنى من الراتب، أدانت القانون مباشرة وشرعت بتوضيح مخاطره ولأين يمكن أن يصل بالمستهلك، لكن لم تحاكم من أصدر القانون، لم تتطالب بمراجعته.

تطبيق *2 قانُون بعد إصداره بخمس أعوام وتقليل الراتب الى النصف بعد عامين تساؤُلات كثِيرة تدور في رأس المواطن، لماذا لا أحد يجيب عليها، إذا حدد حد أدنى للأجور والرواتب لماذا لم يحدد حد أعلى، وإذا حدد هل سيلتزم أصحاب النفوذ بالقانون؟ أم هم الأسياد ونحن العبيد ؟ وما يطبق علينا لا يطبق عليهم ؟!.

كلمات دلالية