دول عربية تطالب بضرورة التحرك بشكل عاجل للحشد لدعم تجديد تفويض "الأونروا"

تابعنا على:   16:01 2019-09-03

أمد/ القاهرة: بدأت يوم الثلاثاء، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال الاجتماع الطارئ لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة للاجئين المخصص لمناقشة ملف تجديد تفويض عمل "الأونروا" وأزمتها المالية، بحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة د. سعيد أبو على.

وشارك في الاجتماع  وفود كل من دولة فلسطين، والأردن، ومصر، ولبنان، والمنظمة العربية  لتربية والثقاف والعلوم، ومنظمة التعاون الإسلامي. 

وأكد السفير خالد راضي مدير إدارة شئون فلسطين بوزارة الخارجية، أهمية ضمان استمرار الدعم الموجه لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وحشد كافة الموارد والسبل لضمان وتأمين تجديد التفويض الخاص بها بموجب القرار 302 لعام 1949.

وقال راضي، في كلمة ألقاها في افتتاح الاجتماع، إن مصر تشيد بالدور الهام الذي تقوم بها الوكالة في ظل الهجمة، التي تتعرض لها في الوقت الحالي.

وأكد على دعم مصر للوكالة لدورها الهام في تلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين كحق أصيل لهم، وكذلك لضمان الاستقرار والأمن في الدول المضيفة في المنطقة.

من جهته، شدد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، سعيد أبو علي، على أن الأونروا منذ انشائه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة  رقم 302، جسدت الالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين لافتا الى ان استمرار الاونروا في  تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين لا غنى عنها، لتحقيق الحياة الكريمة للاجئين  ولتحقيق الاستقرار في المنطقة الى ان يتم تنفيذ القرار 194.

وقال أبو علي، أن الاجتماع الطارئ جاء بناء على طلب دولة فلسطين وبتأييد من الأردن، ولبنان؛  لدعم تجديد تفويض الأونروا المقرر  في 15 نوفمبر 2019، والحشد للحصول على تصويت دولي واسع بأغلبية كبيرة لاستصدار قرار يمثل رداً بليغاً، على محاولات الاستهداف للأونروا وقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأعرب عن ثقته بالمجتمع الدولي  بدعمه  للأونروا بالتجديد لولايتها الأصلية، لافتاً إلى أن الاجتماع الطارئ سيخرج بالتوصيات اللازمة للتحرك العربي الفعال على مستويين اولهما الحشد لتغطية العجز المالي الحالي، في موازنة الأونروا والبلغ 151 مليون دولار، والثاني التحرك لتامين  التصويت بأغلبية كبيرة لصالح قرار تجديد التفويض وعدم المساس بولايتها.

وطالب رئيس وفد الأردن، المهندس رفيق خرفان مدير عام الشؤون الفلسطينية بوزارة الخارجية، الدول العربية على حث المجتمع الدولي وبشكل خاص الدول المانحة للأونروا لمواصلة دعمها والإيفاء بالتزاماتها تجاه الأونروا، حتى تستطيع الأخيرة القيام بواجباتها والاستمرار بعملها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، بما تمثله من التزام للمجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين.

ورفض خرفان، في كلمته استخدام التحقيقات الداخلية الذي يجريه مكتب الاخلاقيات في الأمم، حول الاتهامات باستغلال السلطة وقضايا فساد من قبل مسؤولين في وكالة الغوث الدولية، (الاونروا) كأداة من قبل بعض الدول للمساس بالمهام المناطة بها الاونروا حسب قرار إنشاءها رقم 302، لافتا الى وجود الكثير من التقارير العالمية التي تشيد بأداء الاونروا وكان آخرها التقرير الأخير الصادر عن "شبكة تقييم الأداء المنظمات المتعددة الأطراف" "MOPAN"، لهذا العام 2019 الذي أكد على أن الاونروا منظمة كفؤة ومرنة وحازمة وحققت نتائج إنسانية وانمائية في بيئة مليئة بالتحديات ومحدودة الموارد .

وأكد على موقف الأردن إزاء عمل وكالة الغوث الدولية والتي تشكل حافظة مهمة لحقوق اللاجئين الفلسطينيين، في أروقة الأمم المتحدة بشكل خاص والمجتمع الدولي بشكل عام إضافة إلى الواجب الإنساني النبيل الذي تقوم به نيابة عن المجتمع الدولي، وعدم المساس بالتفويض الممنوح للاونروا استناداً لقرار إنشائها رقم 302 لعام 1949، إلى حين حل قضية اللاجئين، واستمرارها في تقديم خدماتها، الصحية والتعليمية والإغاثة الاجتماعية، لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها، وذلك حسب التفويض الأممي الممنوح إليها .

ودعا الدول العربية إلى حشد الدعم حول تجديد ولاية "الاونروا" .

بينما أكد ممثل لبنان ابراهيم شرارة،على ما تضمنته رسالة الوزير حسن منيمنة رئيس اللجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الموجهة إلى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية سعيد أبو علي، على ثبات لبنان في الوقوف الى جانب تجديد عمل الوكالة  لما يترتب على نقضه من مخاطر على اوضاع الشعب الفلسطيني، وحقوقه التاريخية في العودة الى دياره التي شرد منها  بفعل الاحتلال  الاسرائيلي لفلسطين، مشيراً إلى أن رئيس مجلس الوزراء د. سعد الدن الحريري، أجرى اتصالات عربية ودولية  تصب في اطار دعم تفويض الأونروا، وتأمين التمويل اللازم لها لممارسة مهمها المحددة.

وشدد على ضرورة  العمل على تحقيق  موقف عربي موحد بهدف دعم جديد ولاية الأونروا، وتأمين استمرار ها بتقديم المساعدات المالية التي تفل مواصلة مسؤولياتها  في حماية ومساندة  اللاجئين الفلسطينيين  في الأرض المحتلة،  وداخل لدول المضيفة.

ومن ناحيته، أكد ممثل منظمة التعاون الاسلامي السفير خالد راضي، على ضرورة الالتزام بالمرجعيات القانونية والسياسية لعمل الوكالة، وعلى المسؤولية الدولية تجاه تمكينها من ممارسة الدور المنوط بها لخدمة اللاجئين الفلسطينيين، مشدداً في الوقت ذاته ضرورة الوقوف خلفها لم تقوم به من دور هام في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها في اطار مخطط تصفيتها.

واجمعت الوفود المشاركة، على ضرورة التحرك  بشكل عاجل للحشد لدعم تجديد تفويض الأونروا المقرر في 15 نوفمبر  2019، بالمعية العامة  للأمم المتحدة ورفض أي مساس برواياتها أو صفة اللجاء الفلسطينية، وإدانة محاولات الاستهداف والتشويه الممنهج لها.