"آية مسعود" فتاة غزية بـ"أصابع قدميها" احترفت الرسم والتطريز - صور

تابعنا على:   23:00 2019-09-08

أمد/ غزة -أحلام عفانة: تجلس في زاوية داخل منزلها المتواضع، وبقدميها إبرة وقطعة قماش وألوان مختلفة من خيطان الصوف تتناثر حولها، فهي تجسد بلوحاتها أبرز الشخصيات الفلسطينية باستخدام التطريز للخروج بلوحات فنية مختلفة عن المعتاد.

"آية مسعود" فتاة فلسطينية من قطاع غزة تبلغ من العمر (20 عاماً)، شاء القدر أن تولد بلا ذراعين فكانت أقدامها سبيلها نحو طريق لا وجود للمستحيل فيه، إذ أنها تحيك بأناملها رسومات وصور بعدما تعلمت فن الرسم والتطريز.

بدأت آية باكتشاف موهبتها بالرسم وهي بعمر 12 عاماً، والدها ساعدها على تنميتها إذ اصطحبها على العديد من المراكز كي تتعلم الرسم بصورة موسعة حتى أصبحت تتقن الرسم والشخصيات، والآن تمتلك دفتر فيه الكثير من الرسومات.

قدمت آية محتوى جديداً عن اللوحات الفنية، إذ أوجدت لنفسها طريقاً آخرا وطرازاً مختلفاً، لإظهار إبداعها وتميزها عن غيرها.

قالت آية لـ "أمد للإعلام": إن التطريز فيه دقة كبير، في البداية لم يكن الأمر سهلاً أن أمسك الإبرة وقطعة القاش، ولكن بالتدريج أصبح الأمر ممكناً".

درست الفتاة الغزية المبدعة تخصص "تكنولوجيا الوسائط المتعددة" في الكلية الجامعية، حيث كانت ترسم على برامج "الايزوليتر والفوتوشوب"، هذا ما ساعدها على رسم الشخصيات التي تقوم بتطريزها.

إصرار آية على إثبات ذاتها عجّل من خطواتها نحو أحلامها التي تأمل أن تمكنها الظروف من تحقيقها، إذ تسعى دوماً إلى الاستمرار في العمل والمضي في تعلم هذه الفنون وإتقانها أكثر، والتغلب على الظروف التي تفرضها الأوضاع في القطاع خاصة بعدما باتت مصدر دخلها الوحيد.

وأوضحت قائلةً: "طموحي أن أكمل مسيرتي الدراسية بعد الدبلوم، والالتحاق بالبكالوريوس، إلى جانب مشاركتي في معارض عالمية خاصة بالتطريز والرسم".

ما وصلت إليه "آية" في مجال التطريز جاء بدعم صديقتها التي تعمل كمصممة للأزياء التراثية تساعدها في إتمام لوحاتها التي قد تستغرق أسابيع من العمل.

وقالت صديقتها نرمين لـ "أمد للإعلام": "تعرفت على آية في عام 2016 خلال مسابقة تكنولوجية شاركت فيها بفكرة حقيبة ذكية لفئة مبتوري الأيدي، إذ حازت على انتشار واسع في الصحف والمجلات ومن خلال الإنترنت تواصلت معي العائلة وطلبوا اللقاء بي، فذهبت إلى بيتهم".

وأضافت: "آية ولدت دون يدين، لكن سبحان الله كان عندها معجزة بأن عندها توازن، علماً أن الفاقدين ايديهم لا يستطيعون التوازن"، متابعةً: "آية كانت تنط وتلعب حجلة وتعمل كتير شغلات لدرجة الآن تستطيع أن تعمل أكل بمفردها".

وأردفت: "دراسة آية ملتي ميديا ساعدها على رسم الشخصيات على البرامج التي تعلمتها في الجماعة، فبعد رسمها للصورة تأتي وظيفتي بتحويلها عبر برامج متخصصة إلى بترون، وأضافت شارحةً: "مثلاً نريد تطريز رقم واحد وهو عبارة عن خط عمودي، يكون هناك 7 إكسات كل إكس يعتبر بترون، ومن ثم أقوم بطباعة الصورة على وسيلة بحجم كبير أقوم بتحديد المساحة والغرز ومقدار الخيطان حتى تبدأ تطريزها".

وأشارت إلى أنه علمتها كيف تلضم الإبرة وتمسك الخيط، حيث كانت بصعوبة تمسك شيء رفيع جداً بأصابع قدميها فلم يكن تعليمها سهلاً، متابعة: "استمريت في تعليمها التطريز وكافة الآليات حتى أتقنته بشكل جميل".

البوم الصور

اخر الأخبار