#بدنا_ مظاهرات...أولا!

تابعنا على:   09:23 2019-10-06

أمد/ كتب حسن عصفور/ بالتأكيد، تثير كملة "الانتخابات" في ظل المشهد الفلسطيني القائم حالة شوق خاصة لكل مواطن في بقايا الوطن، نتيجة الفقر العام في منسوب "الحريات"، حيث باتت وكأنها ترف حياتي وليس حق، مع وجود 3 سلطات تمارس كل منها أشكالا مميزة للقمع وضمان مصالحها، في مفارقة نادرة في التاريخ الإنساني.

3 سلطات، تمثل أدوات إرهاب وقمع للحريات، سلطة الاحتلال التي تصادر حق الحياة بكل مظاهره، من حق تقرير المصير الى حق السير على الطرقات، فيما تمثل سلطة رام الله، مظهرا لمصادرة كل أشكال الحريات العامة، وتفرض نظاما بوليسيا خاصا، رغم انها تحت الاحتلال وتعمل وكيلا لسلطاته، فيما يشهد قطاع غزة نظاما سلطويا يخلط الدين مع "المقاومة"، إرهاب مركب لكل من ليس مع حماس، وكل من يفكر بالرفض لما تراه وتمارسه، مصيره مجهول، والتهم دوما جاهزة" شبهة العداء للمقاومة"، رغم انها "نظريا" محاصرة.

تصبح كلمة الانتخابات "أمنية" بتعبير "لسة الأماني ممكنة"، علها تفتح بابا للتعبير عن الرفض لكل ما لا يستحق أن يستمر مدعيا أنه "ممثل" الشعب وناطقا باسمه، وهو في الواقع مستبد أكبر على الشعب، مستفيدا من قوات الاحتلال بشكل أو بآخر لإطالة أمد وجودهم، وجدارا من الغضب الشعبي المخزون لو اتيح التعبير له سيكون جارفا بلا حدود، ليس الإطاحة بهم بل وتكنيس الأرض من فسادهم غير المسبوق.

ولذا ما قبل الانتخابات التي يراد لها، وفق المفهوم المعلن تعزيزا لفصل وطني، وتقاسم سياسي – جغرافي، وترويجا "ديمقراطيا" للصفقة الأمريكية كثمن لحماية البعض من حساب بات قريبا، يصبح المطلب الرئيسي هو منح المواطنين حرية التظاهر، باعتباره الحق الأول لممارسة "الديمقراطية"، التي منها يصبح الذهاب الى صندوق الاقتراع خيار مكمل للبعد الديمقراطي.
سنتجاهل أن سلطة عباس تمارس إرهابا نادرا، لم تسبقه لها سلطة في عالمنا، حيث دمجت مصادرة الحق في الكلام والتعبير والتظاهر مع حق المواطن في راتبه، ولجأت الى مظهر فاشي معاصر، بأن تقطع الأرزاق كمقدمة لقطع "العنق السياسي"، ومع ذلك لن نطالبها بإعادة الحق الإنساني في "الرزق الحلال"، بل فقط ان تعيد الحق في التعبير بالتظاهر وحرية الكلمة، بما فيها الغاء ظاهر حظر المواقع الإعلامية، دونها أنتم كاذبون في الحديث عن الانتخابات، وتدبرون مؤامرة فريدة باسم "الانتخابات".

في قطاع غزة، تمثل سلطة حماس نموذجا خاصا في الإرهاب الفكري، كما كل سلطة تستخدم الدين لتمرير فسقها السياسي العام، من إرهاب وقمع الى تغطية فساد منتشر دون حسيب أو رقيب، وصمت فصائلي خوفا من مصادرة حقهم في الحضور.

الإرهاب الفكري في قطاع غزة، خليط من "معادلة دينية ومقاومتيه"، يكفرون متى يريدون من ليس معهم، ويتهمون كل معارض ليس وفق مقاسهم للمعارضة بأنه مشروع جاسوس، او مشبوه محتمل، وتلك ظاهرة يعرفها كل أهل القطاع من "السلك الى السلك" كما يقال.

ولذا يا سادة، ما قبل البحث في #بدنا_ انتخابات، نريد منكم الحق في #بدنا_مظاهرات، كمقدمة للمشاركة في الأولى، هل يمكنكم ذلك، بل وهل تجرؤون على منح المواطنين حرية التعبير عما يرونه حقا أو واجبا أو رايا...

عندما يصبح الحق في التظاهر ممكنا، عندها تعالوا الى صندوق اقتراع عام، ودونه ما سيكون ليس سوى "خدعة سياسية" لخدمة مشروع مشبوه جملة وتفصيلا!

ملاحظة: أصبح "اتفاق باريس" قمة الحلم لفريق سلطة رام الله، تلك هي الطامة الكبرى، فبدلا من خجل وطني خرجوا ليفاخروا بإنجازهم تمديد أجل الاحتلال.. لو الانتخابات جد بحرية لكانت ضرورة لتكنيس البلد منكم!

تنويه خاص: موقع أمني حمساوي نشر "تحذير" علني للصحفيين بأنهم عرضة لأن يصبحوا عملاء للعدو، التحذير مسخرة وشكله رسالة بأن التهم لمعارضي حكم حماس جاهزة، التحذيرات الوطنية مش هيك يا فهلويين!  

كلمات دلالية

اخر الأخبار