رحيل المناضل الوطنى رأفت عثمان النجار/ أبو عثمان عضو المجلس التشريعي السابق (1945م – 2018م)

تابعنا على:   15:49 2019-10-09

لواء ركن/ عرابى كلوب

أمد/ غيب الموت الحق مساء يوم الاثنين الموافق 8/10/2018م، المناضل الوطنى الكبير والفدائى وعضو المجلس التشريعى السابق والأسير المحرر/ رأفت عثمان على النجار/ أبو عثمان عن عمر يناهز الثالثة والسبعين عاماً، حيث فقدت فلسطين ومدينة خان يونس قامه وهامه ووطنى غيور ومخلص لها وأحد أعمدتها ومناضليها وأحد رموز العمل الوطنى الفلسطينى.
رأفت عثمان على النجار من مواليد مدينة خان يونس بتاريخ 5/9/1945م تربى وترعرع فيها وانهى دراسته الأساسية والإعدادية فى مدارسها والثانوية من مدرسة خان يونس الثانوية، التحق رأفت النجار بحركة القومين العرب عام 1964م، وعند إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل جيش التحرير التحق رأفت النجار بالجيش مدافعاً عن نداء الوطن حيث شارك فى التصدى لعدوان إسرائيل على القطاع العام 1967م.
بعد الهزيمة النكراء التى منيت بها الجيوش العربية قام مع زملائه بتجميع الأسلحة مما تبقى خلف الجيش فى غزة وسيناء وبدأ فى تخزينها وتنفيذ بعض العمليات العسكرية ضد قوات الجيش الإسرائيلى مع زملائه.
اعتقل رأفت النجار للمرة الأولى عام 1968م حيث حكم عليه بالسجن لمدة عام ونصف وأفرج عنه فى شهر يوليو عام 1969م، حيث عاد إلى قيادة العمل العسكرى فى صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتقل للمرة الثانية فى شهر أكتوبر عام 1970م وحكم عليه بالسجن المؤيد حيث أمضى فى المعتقل الصهيونى خمسة عشر عاماً متنقلاً فيها بين سجون الاحتلال، ومارس دورة القيادى والنضالى فى السجن، تم الأفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى بتاريخ 20/5/1985م,
خلال الانتفاضة الأولى المباركة مارس رأفت النجار عملة النضالى والقيادى إلا أنه تم اعتقاله بتاريخ 15/12/1987م ولمدة سبعة أشهر واعتقل للمرة الرابعة عام 1990 م – 1991 م لمدة سنه ونصف ومن ثم افرج عنه.
أنتخب رأفت عثمان النجار عضواً فى المجلس التشريعى الفلسطينى عام 1996م وحتى عام 2016م، وكان من نشطائه وساهم فى توفير وتأمين حرية الرأى والتعبير، كان له دور كبير فى سن القوانين التى تعتبر مفخره ونالت إعجاب البرلمانات كافة، واجه الأنقسام البغيض بفكر وطنى وحدوى محذراً من خطورته على القضية كلها.
كان رأفت النجار منذ أن بدأ مسيرة الكفاح قائداً ملهماً وفدائياً عظيماً أنه المقاتل الذى قارع الاحتلال ببندقية، وواجه السجان بمعدته الخاوية إضراباً وقهراً لمحتل بتعبئته لأبناء شعبه تصدياً لسياسته أنه الغيور على حقوق شعبه كاملة غير منقوصه، أدار حوارات وشارك فى ندوات لتنهل الأجيال من التجربة العظيمة التى تركها تجسيداً للهوية الوطنية، وكان نصيراً للغلابة والبسطاء والفقراء.
أنه المقاتل الذى تمرد وقارع المحتل، الثائر الذى تحدى ورفاق دربه فى الحركة الأسيرة جبروت السجان، كان مدافعاً صلباً فى المجلس التشريعى عن حقوق المواطنين، مرسخاً لثقافة حرية الرأى والتعبير، وكان حاملاً هموم شعبه ولواء التعبئة الوطنية ضد المحتل المغتصب.
فى مساء يوم الاثنين الموافق 8/10/2018م فاضت روحه إلى بارئها حيث تم الصلاة على جثمانه الطاهر ظهر يوم الثلاثاء الموافق 9/10/2018م فى مسجد السنية بمدينة خان يونس وورى الثرى إلى مثواه الأخير.
رأفت عثمان النجار (أبو عثمان) أحب كل الناس فأحبوه، واخلصوا له وقدروه، كان مناضلا وطنياً وحدودياً وقومياً يتمتع بالأخلاق الحميدة والنزاهة ناهيك عن تفانيه فى مساعدة وخدمة الناس كان مناضلا صلب العود، دمث الخلق طيب المعشر، نظيف اليد، طاهر القلب، لم ينظر يوماً للمناصب والكراسى والرتب، لم يتوان فى بذل كل الجهد لتحقيق ومساعدة الأخرين، صاحب المواقف الوطنية والرجولة وصاحب الأيادى النظيفة الطاهرة وداعاً أبا عثمان، أحبت الجماهير فأحبوك وهبت لها كل سنين عمرك، حملت هموم الفقراء ليل نهار، كنت وستبقى قائداً للأجيال، ومناره صدق ووفاء وعطاء، خرجت غزه لوداعك، وداع يليق ببطل من أجمل أبطال فلسطين ودعوك فى حزن عميق، سوف تظل روحك تملأ الكون سنابل، وداعاً أيها القائد المحبوب.
هذا وقد نعت الهيئة الوطنية للمتقاعديين العسكريين، المحافظات الجنوبية، المرحوم المناضل الوطنى الكبير، رأفت عثمان النجار، أبو عثمان عضو المجلس التشريعى، والأسير المحرر حيث كانت له بصماته المشرفه على الساحة الفلسطينية فى خدمة القضية الفلسطينية، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم اهله وذويه الصبر والسلوان.
رحم الله المناضل الوطنى/ رأفت عثمان النجار (أبو عثمان) واسكنه فسيح جناته.