حمّلت مستشفى الشفاء المسؤولية ..

​​​​​​​فيديو وصور.. عائلة عجور تروي لـ"أمد" تفاصيل فاجعة موت ابنتها "نورهان"

تابعنا على:   11:31 2019-11-20

أمد/ غزة- صافيناز اللوح: فاجعةُ جديدة هزت مدينة غزة، وحالة من السخط والخوف تُخيم على القطاع وسط اتهام المستشفيات بالأخطاء الطبية التي ازدادت حدتها على رقاب المرضى، حيثُ فتحت الأبواب على أوجاع أناسٍ فُقِدوا بنفس الطريقة، بوفاة فتاة في ربيع عمرها، بسبب تشخيص طبي خاطئ كما روت عائلتها.

نورهان إياد حسن عجور، فتاة في التاسعة عشر من عمرها، طالبة في جامعة الإسراء بغزة، دق الألم جسدها، لتدخل أسرة مستشفى الشفاء على أقدامها وتخرج منه محملة على الأكتاف متوفية، بسبب خطأ في تشخيص حالتها المرضية.

بقلب محروق، وبالدموع التي انهمرت من عيونها، بدأت "لبنى عجور" والدة نورها، بالحديث عن الفاجعة التي ألمت بها، بوفاة ابنتها التي عانت من "مغص" في جهتها اليمنى، فيتم تشخيصها من قبل أطباء مستشفى الشفاء بأكثر من سبعة أمراض، في كل مرة يتوقعون مرضاً جديداً.

والدة نورهان خلال حديثها مع "أمد للإعلام" قالت: إنّها "نقلت ابنتها نورهان من منزلها إلى مجمع الشفاء الطبي الساعة الخامسة مساءً، حيثُ وصلت إلى قسم الاستقبال وقطعت لها تذكرة دخول الساعة الخامسة والربع، وتم فحص نورهان من قبل طبيب كان في قسم الاستقبال واكتشف "أنها تعاني من شد عضل فقط"، وعلى إثر تشخيص الطبيب أعطيت لها ابرة مسكن  وهي "ديكورت وديكلوفين"(Decourt - diclofen).

وأضافت، "عدت أنا وابنتي إلى المنزل تحت القصف يوم الأربعاء، خلال التصعيد الإسرائيلي الذي كان نتيجة لاغتيال قائد لواء الشمال في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي "بهاء أبو العطا"، وبدأت ملامحها تتغير تدريجياً، حيثُ تألمت مرة أخرى ولكن بزيادة عما قبل".

وأوضحت، "طلبت مني نورهان أن أعود بها إلى المستشفى مرة أخرى، وبسبب عدم وجود "تأمين صحي"، قمنا بدفع كل شيء، وبدأنا نتنقل من طبيب إلى آخر، لمعرفة ما تعانيه نورهان ويتم تشخيصها طبياً، فقال لنا أحد الأطباء، نود إجراء فحوصات للاشتباه بزايدة، وتم إجراء الفحوصات لها، ولكن لم يتم اكتشاف "زايدة" لدى نورهان، فكان هناك شكوك بوجود مرض انفلونزا طيور".

وتابعت، أجريت لنورهان عدة فحوصات، ولكن في كل مرة يتم اكتشاف مرض جديد من قبل الأطباء، حيثُ بدأ الأكسجين يقل، وشعرت بهبوط حاد، وخنقة شديدة في الصدر، وعندها طلبت من الممرضة أن تقوم بعمل تبخيرة لابنتي، لكنها قالت لها "أنتي مدلعة".

وأوضحت، "لم أستطع أخذها على دكتور مختص بسبب الحرب، فخرجت تحت الصواريخ من منزلي، حتى وصلت إلى مجمع الشفاء الطبي، وبدأ كل طبيب يتحدث باشتباه مرض يختلف عن الأخر، منهم من قال لديها "شد عضل، زايدة، نزلة معوية حادة، ومنهم من قال انفلونزا طيور، أو شامة سم فئران، أو مبيدات الشجر".

وأكدت، "كانوا يريدون تشريح جثة ابنتي لمعرفة سبب وفاتها، وفي خلال الثلاثة أيام التي زارت بها "نورهان" مستشفى الشفاء، بدأوا يغيرون تشخيصهم في أخر يوم، لديها التهاب شديد بالرئتين، أو الكلى ضاربة، لم يشخصها أي طبيب ويعرف مرضها".

أمّا والدها "إياد"، الذي لم تفارق الدمعة عينيه، أكد، أنّ مستشفى الشفاء قصروا في رعاية ابنته، وتشخيص مرضها، لمعرفة ما تعانيه، وأنّها انعكست تماماً في اليوم الثاني من عودتها من المستشفى مكملاً، "ابنتي فقدتها بغمضة عين، بسبب إهمال الأطباء في مستشفى الشفاء الطبي، بدأت بالبحث لعمل تأمين، وصعدت إلى إدارة المستشفى، إلّا أنهم أعطونا صورة عن صورة مقطعية لصدر ابنتي, وقال لي "شاهد رئة ابنتك في متدهورة"، فقلت له "لماذا لم تقل لي من قبل، كي أقوم بتحويل ابنتي إلى إسرائيل أو الضفة، فرد على قائلا: "فوض أمرك لله، لوتم رفع الأجهزة عنها فستفقدها".

وأكمل، "توجهت للقسم التي تتواجد فيه ابنتي وبدأوا يقولون لي "فوض أمرك لله"، وبقيت نورهان في قسم العناية المكثفة وفي اليوم التالي توفيت منذ الصباح، لكنهم أخبرونا عصراً، وكأن صاعقة وقعت علي".

ومن جهته، اتهم عم الفتاة "مهدي"، أطباء مستشفى الشفاء بالتقصير مع ابنة أخيه، وأنهم لا يعلمون حالتها منذ أن دخلت غرفة العناية المركزة، وجميع تشخيصهم لحالتها كان خاطئ ولا يوجد شيء من هذه معها، متهماً الأطباء المتواجدين في قسم العناية المركزة بقلة اهتمامهم مع "نورهان".

وشدد، "الأطباء طلبنا منهم نموذج رقم (1) ولم يستجيبوا لطلبنا، لكن عندما زادت حالة "نورهان" سوءا، بدأوا يوافقون على إعطاءنا عندما توفيت، وأخروا إعلان وفاتها، حتى يقولون لنا وافقنا على النموذج وأخبرونا بوفاتها عصراً".

مطالبات بالتحقيق ومحاسبة المسئولين

خال  "نورهان" من جهته، طالب وزارة الصحة الفلسطينية، بمحاسبة المسئولين الذين قاموا بالإهمال المتعمد أو غير المتعمد، لأنّ والدتها توجهت عدة مرات إلى المستشفى، وكانت تشخيص الأطباء في كل مرة خاطئ، وفي النهاية اتهمتها إحدى الممرضات بأنها "مدلعة".

واستدرك بالقول: إنّ  "ماحدث مع ابنتنا هو إهمال مع سبق الاصرار والترصد، وإننا في عائلة عجور، سنقوم بوقفة احتجاجية بالتنسيق من هيئات حقوق الانسان وعائلات توفي لهم أفراد من الخطأ الطبي".

الرواية التي قدمت في تقرير "أمد للإعلام" هي على لسان عائلتها المكلومة، وزارة الصحة رفضت التصريح بخصوص القضية والسبب أن عائلة عجور لم تقدم شكوى رسمية للسير في الإجراءات القانونية من قبلها في فتح تحقيق طبي وجنائي حول القضية، ومعرفة حيثياتها والوقوف أمام مسئولياتها تجاه الفتاة.

بالوقت ذاته قامت "العائلة" بوقفة احتجاجية مبدئية في بيت عزاء الفتاة "نورهان" بمنزلها في يومه الثالث.