ترحيب فلسطيني بقرار تمديد تفويض "الأونروا": انتصار جديد للقضية الفلسطينية

تابعنا على:   18:43 2019-12-14

أمد/ غزة: رحّبت الفصائل فلسطينية، بقرار الأمم المتحدة تمديد مهمة عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لثلاث سنوات، بدعم أغلبيةٍ ساحقة في الجمعية العامة، يوم الجمعة، وتمّ التصويت من 169 عضو لصالح القرار، في حين امتنع 9 عن التصويت، وسط معارضة من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال.

وعدّت الفصائل، بأن القرار انتصارٌ جديد للقضية الفلسطينية في ساحة القانون الدولي، وتجديدٌ لدعم الحق الفلسطيني.

بدوره، شدد الناطق باسم حركة حماس فوزي، برهوم أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة تجديد تفويض الأونروا سيساهم في تحسين الأوضاع الإنسانية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، فدعمها وبقاؤها مهم جدًا حتى يعود جميع اللاجئين إلى أرضهم وديارهم التي هجروا منها وتنتهي مأساتهم.

ورحب برهوم  بهذا القرار، وشكر كل  الدول التي صوتت لصالحه، وعملت على إنجاحه رغم التدخلات والضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي مورست على كثير منها.

وقال في تصريح له :"هذا القرار يعكس الشعور بالمسؤولية الدولية تجاه مأساة واحتياجات هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين بسبب وجود سياسات الاحتلال الإسرائيلي، ويؤكد صدق الرواية الفلسطينية ووضوح الحق الفلسطيني، وفشل محاولات تسويق الرواية الصهيونية والأمريكية الكاذبة، وهذا يتطلب استمرار التحرك الفلسطيني ومن كل النخب والمكونات والمستويات في الداخل والخارج، وإسناده بحراك عربي إسلامي دولي رسمي وشعبي ومؤسساتي لدعم عدالة القضية الفلسطينية، وإفشال كل محاولات الاعتداء على حقوق شعبنا العادلة والمشروعة.

من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، إن فلسطين صمدت أمام التحالف الأمريكي الإسرائيلي، المعادي لحقوق شعبنا الفلسطيني.

وأضاف الزعنون في افتتاحية العدد 61 لمجلة المجلس التي صدرت يوم السبت، إنه منذ أكثر من سنتين خلتا، وفلسطين بشعبها وقيادتها تتصدى لأشرس حملة أمريكية إسرائيلية تتعرض لها على المستويين السياسي والميداني، بدأت بإعلان ترمب القدس عاصمة للاحتلال واتبعتها بنقل سفارة بلاده إليها، وختمها وزير خارجيته بإعلان شرعنة الاستيطان في أراضي دولة فلسطين المحتلة.

وأكد أن إدارة ترمب حاولت بكافة السبل، الضغط على شعبنا وقيادته لإرغامهم بالقبول بحلول تنتقص من حقوقه، رغم قناعتها أن كل ما تقوم به مخالف للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، التي تمنع الاعتراف بنتائج الاحتلال وتحظر تقديم الدعم السياسي أو المادي له.

وأشار إلى أن العالم واجه التمرد الأمريكي على القانون الدولي والقرارات الأممية، خاصة ما يتعلق بالاستيطان وبقضية اللاجئين ومحاولة إيجاد بدائل لـ"الاونروا"، بتصويت حوالي 170 دولة لصالح تمديد عمل الوكالة.

وتابع: رغم صمود شعبنا وثباته على أرضه ودفاعه عن حقوقه، فلا يزال الانقسام ينهش في جسد مشروعنا الوطني، بل تتعمد "سلطة الأمر الواقع" في غزة تغذيته بتسهيل إقامة المستشفى الاميركي في القطاع الذي ستكون له تداعيات خطيرة تريدها الإدارة الأمريكية، وكل ذلك يحدث وللأسف الشديد في ظل الأجواء الإيجابية التي رافقت التوافق الوطني على إجراء الانتخابات.

وأكد أن تعزيز صمود شعبنا في وجه الاستيطان والإرهاب والإجرام الاسرائيلي والاعتقال واستهداف المقدسات وتهويد القدس، يتطلب استعادة وحدتنا الوطنية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، والحفاظ على مؤسساتها ودورية اجتماعاتها وتوفير كافة الإمكانات لتمكينها من الاستمرار بالقيام بدورها في حماية حقوق شعبنا في العودة وإقامة الدولة المستلقة وعاصمتها مدينة القدس.

وشدد الزعنون، على ضرورة تنفيذ قرارات المجلس الوطني وقرارات المجالس المركزية التي حددت مجموعة من الإجراءات لردع غطرسة حكومة نتنياهو وإدارة ترامب، إلى جانب تصعيد المقاومة الشعبية في وجه الاستيطان والاحتلال.

من جانبه، رحب حزب الشعب الفلسطيني، بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي بتجديد التفويض لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لمدة ثلاث سنوات جديدة، معتبراَ القرار بمثابة استجابة لمطالب وإرادة شعبنا وأصدقاءه حول العالم.

وفي الوقت ذاته، شكر الحزب جميع الدول التي صوتت إلى جانب القرار رغم كل الضغوطات التي مارستها أمريكا وإسرائيل، للحيلولة دون ذلك.

وصف القرار بأنه صفعة في وجه إدارة ترامب وحكومة الاحتلال رغم التحريض الكبير لهما خلال محاولتهما البائسة لحشد التوصيات ضد تجديد التفويض، في سياق تنفيذ مؤامرة حل وكالة الغوث ومحاولات شطب حق العودة وتصفية القضية الفلسطينية برمتها، مؤكداَ ان هذا التصويت جاء لينسجم والقوانين والمواثيق الدولية، خاصة القرار 302 الذي انشأ وكالة "الأونروا"، من أجل توفير الحياة الكريمة لأبناء شعبنا من اللاجئين، لحين حل قضيتهم نهائياَ وفقاَ للقرار الأممي رقم 194.

وأكد الحزب، أن التفويض الجديد لوكالة الـ"الأونروا"، يتطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة ضرورة التحرك لإيجاد بديل للتمويل الامريكي حتى يتسنى القيام بدورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وعدم خلق الاعذار خصوصًا المالية منها لتقليص خدماتها الاساسية من صحة وتعليم وتشغيل، مشدداَ على ضرورة التخلص من النفقات الزائدة وخصوصا لكبار الموظفين لما تسببه من إسهام في إرهاق موازنة الوكالة، وتؤثر سلبا على خدمات اللاجئين الذين يعيشون في أوضاع صعبة على مختلف المستويات.

من جهتها، رحبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، بتصويت وموافقة 169 دولة من الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة؛ يوم الجمعة ، لصالح قرار يقضي بتمديد ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حتى 30 حزيران/يونيو عام 2023.

وبينت الهيئة، أن تجديد وتمديد التفويض الممنوح للأونروا، يحتل أهمية قصوى، خاصة في الوقت الراهن حيث تواجه وكالة الغوث طلباً متزايداً على خدماتها الأساسية خاصة مع التدهور غير المسبوق للظروف الإنسانية الذي آلت إليه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عموماً وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، جراء استمرار الحصار والإغلاق الذي تفرضه على قطاع غزة، وعمليات التدمير المنظم للمنشآت المدنية والبنى التحتية، وسياسة الإلحاق الاقتصادي وتقطيع أوصال الضفة الغربية واستمرار الاستيلاء على الأرضي ومصادر المياه وتخريب الممتلكات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وجراء التراجع المستمر في خدمات الوكالة على مدى السنوات المنصرمة بسبب العجز الكبير والمتكرر في موازنتها المالية.

وأشادت (حشد)، بالمهنية العالية التي تدار بها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عملياتها الإدارية والميدانية والاغاثية.

 ودعت (حشد) الأسرة الدولية للعمل على إيجاد حلّ عادل ودائم يحدد ويعالج الأسباب الجذرية التي تقف وراء حالة استمرار تهجير الفلسطينيين، ويتجاوز مجرد الاعتراف بالحقوق غير القابلة للتصّرف للاجئين الفلسطينيين بالأقوال لتجسيدها وإعمالها بالفعل على أرض الواقع.

وطالبت الأسرة الدولية بأهمية العمل على توفير الاموال اللازمة لتغطية العجز المالي لدي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ورسم آلية عمل دولية لضمان وصول هذه الأموال في الوقت المناسب لتدرآك استفحال الأزمة الحالية وتبعاتها.

وفي ذات السياق، رحب النائب د. أحمد بحر بتجديد التفويض الممنوح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) لمدة ثلاث سنوات قادمة.

 وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، جددت، الجمعة، بأغلبية ساحقة، تفويض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل الفلسطينيين (أونروا) لمدة ثلاث سنوات أخرى، حتى تاريخ 30 حزيران/يونيو عام 2023، بأغلبية 169 صوتا وامتناع تسعة عن التصويت ومعارضة الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال.

وعدّ بحر في بيان صحفي اليوم هذا القرار انتصارا لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة وحقوقه المشروعة وتعبيرا جليا عن استمرار الدعم الدولي لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار بحر إلى أن هذا القرار يأتي في وقت بالغ الدقة والحساسية في إطار المؤامرة الكبرى التي تقودها الإدارة الأمريكية بقيادة العنصري ترمب والكيان الصهيوني وحلفاؤهم بهدف تصفية قضية اللاجئين، مشددا على أن تجديد التفويض للأونروا يشكل صفعة قاسية ومدوية لترمب والصهاينة وكل المتآمرين على قضية اللاجئين وحق العودة.

وأعرب بحر عن شكره لكل الدول التي أيدت القرار، داعيا الدول التي امتنعت عن التصويت لمراجعة حساباتها والانحياز لشعبنا الفلسطيني وحقوقه المشروعة وقضيته العادلة التي أكدت على مشروعيتها كل القرارات والمواثيق والقوانين الدولية.

إلى ذلك، دعا بحر الأمم المتحدة لفتح تحقيق في الجرائم والمجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، والتي كان آخرها المجزرة المروعة بحق عائلة السواركة التي أبيدت عن بكرة أبيها في دير البلح وسط القطاع.

من جانبه، وصف تيسير خالد عضو لجنة تنفيذية منظمة  المقاطعة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تجديد الجمعية العامة للأمم المتحدة التفويض لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( أونروا ) بأغلبية ساحقة بأنه انتصار للقانون الدولي والعدالة الدولية ومن شأنه أن يسهم في توفير بعض متطلبات الحياة الكريمة لللاجئين الفلسطينيين ، الذين شردتهم اسرائيل من فلسطين بالقوة العسكرية الغاشمة منذ نحو سبعين عاما .

وأضاف بأن هذا التفويض، الذي لم تعترض عليه سوى دولتين هما الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الاسرائيلي أظهر بوضوح مدى العزلة الدولية التي تعيشها الادارة الاميركية ، بعد ان قامت بسلسلة من المناورات ومارست شتى انواع الضغوط على الدول لدفعها الى معارضة مشروع قرار تجديد التفويض او الامتناع عن تأييده  ، كما أظهر أن قضية اللاجئين قضية عادلة لا تحل بالتنكر للقانون الدولي وعدم الامتثال للشرعية الدولية وبأن جميع الجهود التي بذلتها الادارة الاميركية وحكومة اسرائيل في هذا الاتجاه قد باءت بالفشل .

ورحب تيسير خالد بمواقف جميع الدول التي انتصرت للقانون الدولي والعدالة الدولية ونأت بنفسها عن سياسة قوانين الغاب ، التي تدعو لها الادارة الاميركية ، وصوتت الى جانب الحفاظ على وكالة الغوث ( أونروا ) وتجديد التفويض لها لثلاثة أعوام قادمة ودعا هذه الدول في الوقت نفسه الى دعم الوكالة وسد العجز في موازنتها لتتمكن من مواصلة دورها الانساني والاخلاقي والسياسي في توفير الاحتياجات الاساسية للاجئين الفلسطينيين في مجالات الصحة والتعليم والخدمات وخاصة في ظل الظروف والتحولات العاصفة ، التي تشهدها المنطقة والتي باتت تضغط على أوضاع اللاجئين وتؤثر على نحو قاس على مستوى معيشتهم واحتباجاتهم الاساسية اليومية.

وفي السياق ذاته، أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة النهائي بالأغلبية الساحقة على قرار تمديد ولاية عمل الأونروا لثلاثة سنوات جدد، يكتسب أهمية كبيرة.

وشدد الخضري، على أن أهمية القرار كونه يأتي في ظل تحديات كبيرة واجهت هذا التجديد على مدار عام، لمحاولة تقويض أونروا واضعاف دورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد أن التصويت في ظل تحديات كبيرة وبأغلبية ساحقة هو انجاز كبير يتحقق لفلسطين في المحافل الدولية، مشدداً على ضرورة ترجمة هذا التضامن واقعاً عملياً في وجه مخططات الاستيطان والضم والحصار والجدار والتهويد، وصولا لإنهاء الاحتلال عن أرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

وطالب الخضري بإسناد هذا القرار بشبكة أمان مالية لاستمرار خدمات أونروا، مشيراً إلى أن أونروا في غزة وحدها فقط ترعى أكثر من مليون لاجئي فلسطيني، فيما ترعى 5 مليون في فلسطين وسوريا ولبنان والأردن.

وأشار إلى أن التصويت أفشل محاولات وجهود حثيثة كانت تبذل لإلغاء التفويض، ومحاولة تقليل الخدمات "الصحية والإغاثية والإنسانية والتعليمة والاجتماعية لملايين اللاجئين داخل فلسطين وخارجها.

وشكر الخضري الدول التي صوتت لصالح القرار، داعيا الى مزيد من العمل لدعم وإسناد شعبنا الفلسطيني حتى يصل الى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

اخر الأخبار