الجهاد يحتفي بانطلاقة حماس

تابعنا على:   17:29 2019-12-15

خالد صادق

أمد/ مرة أخرى عادت حركة الجهاد الاسلامي لتقدم برهانا جديدا على متانة علاقتها مع حركة المقاومة الاسلامية حماس, بعد ان حاول بعض المشككين اشاعة الاكاذيب والافتراءات عن تباين المواقف واختلاف الآراء ووجهات النظر بين حماس والجهاد الاسلامي, وظن انه يستطيع تغذية هذه الحالة «الموهومة» وزيادة الهوة بين الطرفين, دون ان يدرك حقيقة العلاقة بين اكبر فصيلين سياسيين وعسكريين مقاومين على الساحة الفلسطينية, فبعد لقاءي القاهرة اللذين جمعا بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد اسماعيل هنية, والامين العام لحركة الجهاد الاسلامي القائد زياد النخالة, والذي اجاب على الكثير من التساؤلات وفند كل الاكاذيب والافتراءات, قدمت حركة الجهاد الاسلامي تهنئة الواجب لحركة حماس في ذكرى انطلاقتها المجيدة 32, هذه التهنئة كانت بمثابة رسالة تجيب مرة اخرى على ادعاءات مروجي الشائعات والاكاذيب, فحماس والجهاد الاسلامي خرجا من نبع واحد, ويصبان في هدف واحد هو زوال الاحتلال الصهيوني عن ارضنا الفلسطينية المغتصبة بكل الطرق الممكنة, وبكل الخيارات المتاحة ووحدة الهدف تعني «الشراكة».

حركة الجهاد الإسلامي قالت في بيانها الصحفي، إن حركة حماس كانت ولا زالت نبراساً في الجهاد والمقاومة، وقدمت خيرة رجالها وقادتها وأبناءها خلال مسيرة طويلة من الثبات والصمود، وستبقى هذه الحركة شريكاً أساسياً في خندق المقاومة ومواجهة المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية, فهل هذا الكلام يحتاج الى شرح وتفصيل, ام انه يعبر وبشكل واضح لا يقبل اللبس او الاجتهاد والتأويل عن عمق العلاقة بين الحركتين, ثم أكدت الحركة على وحدة الصف في مواجهة الاحتلال، وعلى الشراكة الاستراتيجية في مشروع المقاومة والجهاد. وقالت: «نعاهد الله تبارك وتعالى ثم نعاهد شعبنا وشهداءنا وأسرانا وجرحانا وأبناء أمتنا جميعا، ألا نحيد عن طريق الجهاد حتى العودة والتحرير بإذن الله», والشراكة الاستراتيجية تعني التوافق في كل القضايا والعناوين الهامة للقضية الفلسطينية والتي تمثل ثوابت الشعب الفلسطيني وخياراته الوطنية, وتمضي الحركة في تصريحها الصحفي لتؤكد ليس بلسانها فقط, بل بلسان قيادة حركة حماس بمعاهدة الشعب الفلسطيني والشهداء والاسرى والجرحى الاستمرار في طريق الجهاد والمقاومة حتى تحقيق اهداف شعبنا.

وختمت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بيانها بالقول: «سنواصل العمل مع أشقائنا في حركة حماس إلى جانب كل القوى الوطنية من أجل حماية القضية الفلسطينية والتصدي لكل مخططات العدو ولكل الصفقات المشبوهة ولمشاريع التطبيع والتصفية», فحددت الحركة مساراتها ومهامها في المرحلة المقبلة بالتوافق مع حماس من اجل حماية القضية الفلسطينية, والتصدي لكل مخططات الاحتلال ولكل الصفقات المشبوهة, ولمشاريع التصفية للقضية الفلسطينية والتطبيع مع الاحتلال, وهذه محددات اجمعت عليها حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية, وتصب في عمق المواقف السياسية التي خرج رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد اسماعيل هنية في جولة خارجية من اجلهما, ولأجل تجنيد العديد من الدول العربية والاسلامية لنصرة القضية الفلسطينية, في الوقت الذي تحاول فيه «اسرائيل» فرض سياسة الامر الواقع على الفلسطينيين, واستغلال الانحياز الامريكي السافر لها, لخلق وقائع جديدة على الارض تهدف لتهويد القدس والخليل, والسيطرة على الاغوار, وتوسيع الاستيطان, وهذه تحديات خطيرة تحتاج لجهد وعمل من نوع خاص.

في ذكرى انطلاقتها الثانية والثلاثين المجيدة نتقدم بالتهنئة لحركة حماس, وان تبقى دائما حاملة لواء الجهاد والمقاومة, مع الجهاد الاسلامي وكل الفصائل الفلسطينية, ونحن دائما نراهن على حالة الوعي من اجل وحدتنا وتماسكنا, ومن يراهن على فرقتنا لا شك انه خاسر, فما يجمعنا اكبر بكثير مما يفرقنا, ان طريق الوحدة الذي نمضي فيه, هو الضمانة الحقيقية لقدرتنا على مواجهة الاعداء وصلابة مواقنا تجاهه.