بعد فضيحة رواية الطائرة وتراجع روحاني عن استقالته.. أنباء متضاربة عن استقالة مسؤولين إيرانيين كبار

تابعنا على:   21:51 2020-01-12

أمد/ طهران - وكالات: أفادت قناة "روسيا اليوم" مساء الأحد 12 يناير، بوجود أنباء عن استقالة إسحاق جهانغيري نائب الرئيس الإيراني، وعلي شمخاني أمين مجلس الأمن القومي، وعلي ربيعي المتحدث باسم الحكومة.

وفي وقت لاحق، نفى موقع "تابناك" الإيراني نقلا عن مصدر في مكتب إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس حسن روحاني، نبأ استقالته، احتجاجا على إسقاط الطائرة الأوكرانية وطريقة تعامل السلطات مع الملف.

كما نفت صحيفة "اقتصاد آنلاين" نبأ استقالة، علي ربيعي، المتحدث باسم الحكومة الإيرانية.

ونشرت وكالة أنباء الحرس الثوري خبرا مفاده بأن مقربين من علي شمخاني أمين مجلس الأمن القومي، اقترحوا عليه الاستقالة احتجاجا على تعامل السلطات مع ملف الطائرة الأوكرانية.

وأضافت الوكالة أن شمخاني يتعرض لضغوط نتيجة عدم حظر الطيران أثناء استهداف قاعدة "عين الأسد"، والتكتم على إسقاط الطائرة الأوكرانية.

من جهتها نقلت وكالة أنباء التلفزيون الرسمي عن مصدر في مجلس الأمن القومي، نفيه نية شمخاني الاستقالة.

وكانت وسائل إعلام قد أفادت، مساء الأحد 12 يناير، بوجود أنباء عن استقالة إسحاق جهانغيري نائب الرئيس الإيراني، وعلي شمخاني أمين مجلس الأمن القومي، وعلي ربيعي المتحدث باسم الحكومة.

وكان إسحاق جهانغيري النائب الأول لروحاني قد علق على سقوط الطائرة الأوكرانية، حيث قال إنه نتيجة "خطأ بشري" وأنه يجب "متابعة أسباب حدوث الخطأ بشفافية وجدية للتوصل إلى أسباب ومسببي وقوع مثل هذه الحوادث الكارثية وتجنبها".

وأضاف جهانغیري في تغریدة على "تویتر"، أن "حادث سقوط الطائرة الأوكرانية نتيجة خطأ إنساني، هو مأساة كبيرة ووطنية".

وكان إسحاق جهانغيري النائب الأول لروحاني قد علق على سقوط الطائرة الأوكرانية، حيث قال إنه نتيجة "خطأ بشري" وأنه يجب "متابعة أسباب حدوث الخطأ بشفافية وجدية للتوصل إلى أسباب ومسببي وقوع مثل هذه الحوادث الكارثية وتجنبها".

وأضاف جهانغيري في تغریدة على "تویتر"، أن "حادث سقوط الطائرة الأوكرانية نتيجة خطأ إنساني، هو مأساة كبيرة ووطنية".

كما أعلن الرئيس الإيراني في بيان أن الخطأ البشري والإطلاق الخاطئ لدفاعات الحرس الثوري الإيراني، قد أسفر عن سقوط الطائرة الأوكرانية، مؤكدا أن إيران ستواصل التحقيق في الحادث وستحاسب المسؤولين عنه.

جدير بالذكر أن هيئة الأركان الإيرانية أكدت في بيان عسكري، أن الطائرة دخلت بطريقة خاطئة في دائرة "هدف معاد" بعد أن اقتربت من "مركز عسكري حساس" تابع للحرس الثوري، منوها بأن الجيش كان في تلك اللحظات في "أعلى مستويات التأهب" وسط التوترات المتصاعدة الأخيرة مع الولايات المتحدة.

وتحطمت طائرة الركاب من طراز "Boeing 737-800" التابعة لشركة "الخطوط الجوية الأوكرانية"، فجر يوم 8 يناير الجاري، خلال تنفيذها رحلة من طهران إلى العاصمة الأوكرانية كييف عقب إقلاعها بدقائق، في كارثة أودت بحياة 176 شخصا.

وكان مصدر في مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني،كشف، أن الأخير تلقى صباح الجمعة، تقريراً من منظمة الطيران المدني الإيرانية وأجهزة الاستخبارات تؤكد أن الطائرة الأوكرانية تم إسقاطها بصاروخ لـ "الحرس الثوري"، أطلق من قاعدة متحركة، وأن منظمة الطيران لا تستطيع الاستمرار في إنكار ذلك. حسب صحيفة "الجريدة" الكويتية.

وقال المصدر، إن روحاني توجّه فور تلقيه التقرير إلى مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي وقدّم استقالته، وطلب منه إدارة البلاد بجانب "الحرس"، أو إجراء انتخابات مبكرة، لأنه لا يستطيع الاستمرار بإدارة البلاد على هذا النحو.

وأضاف المصدر للصحيفة الكويتية، أن أحد أسباب غضب روحاني كان أن قرار ضرب القواعد الأميركية في العراق تم اتخاذه، دون علم الحكومة أو المجلس الأعلى للأمن القومي، من قبل المرشد وقادة "الحرس"، لافتاً إلى أن إعلام الحكومة تم في اللحظات التي سبقت شنّ الهجوم، وهو ما اعتبره الرئيس "تشككا وعدم ثقة".

وأشار إلى أن منظمة الطيران أكدت لروحاني أنه كان يجب إغلاق المجال الجوي أمام الملاحة المدنية لـ "تفادي الكارثة"، لكن إعلام الحكومة المتأخر حال دون ذلك.

وأكد المصدر، أن "الحرس الثوري" كان رافضاً حتى إبلاغ رئيس الحكومة العراقية بالهجوم على أساس أن العراقيين سيخبرون الأميركيين وينذرون قواتهم، لكنّ روحاني أمر مكتبه بالاتصال مباشرة برئيس الوزراء العراقي وإبلاغه، لكي لا يؤدي مقتل جنود عراقيين إلى تداعيات مضاعفة في العلاقات.

ولفت المصدر، إلى أن "المرشد أخبر روحاني بداية أنه لم يكن على علم بشأن وقوع الحادث، وأنه علم به يوم الجمعة مثله، لكن التقارير التي كانت بحوزة روحاني كانت تؤكد أن خامنئي علم منذ مساء الأربعاء، وأن الحرس أقنعه بضرورة التغطية على الحادث، كي لا تطغى أخباره على ضرب القواعد، ووعده بأنه يستطيع إخفاء الموضوع".

وأمام موقف روحاني الغاضب، أمر المرشد قيادة الأركان الإيرانية بإصدار بيان تتحمل فيه جميع المسؤوليات بالنسبة للحادث، وأمر رئيس الجمهورية بالاستمرار في عمله، وتجنّب تصرفات تزيد من تعقيدات الأمور والضغوط على البلاد.

وبحسب المصدر، فإن روحاني عاد من مكتب المرشد عند الفجر، ساحباً استقالته، إلا أنه أكد لمستشاريه أنه لن يستطيع العمل بهذا الأسلوب من الآن وصاعداً، وسوف ينتهز أول فرصة ممكنة لتقديم استقالته وجعل "الحرس" يتحمّل كل المسؤولية "لربما يمكنهم إدارة البلاد أحسن منه".

يذكر أن الحكومة الإيرانية أصدرت بيانا نفت فيه صحة ما وصفته بـ "شائعات استقالة روحاني، بعدما تبيّن له أن القوات المسلحة هي التي أسقطت الطائرة".

اخر الأخبار