اللُّغَة لَهَا رَوْحٌ وإحساس

تابعنا على:   20:39 2020-05-30

نَادِرَه هَاشِم حَامِده

أمد/ جَبْر الْخَوَاطِر مِنْ أَعْظَمِ الْعِبَادَاتِ عِنْدَ رَبِّ الْعِبَادِ، وَمَا بَيْنَ جَبْر الْخَوَاطِر وَكَسْرِهَا، أُسْلُوب يتمثل غالبيته في الحروف والكلمات، فَلَا تَجْعَلْ كَلِمَاتك كَلِمٌ تكْلِمُ بها الناس وتملأهم جِرَاحَات . . . 

• فلغتك العربية التي بها نزل  القرآن، تَحْرِصْ عَلَى الْمُعَانِ وتثريك بِكَمٍٍ وَفِير مِنْ الْمُفْرَدَاتِ لِنَفْس الْمراد ، قف وتمهل وتجنب الفاظ الفظاظة مهما كان واختار كلمات ذات رحمة ومودة وجبران واعلم  أن اللسان مغرفة القلب، فليكن قلبك اخضراوألفاظه بيضاء رقراق  لا تغضب تمهل وتنفس الصعداء وسيطر على الكلمات، فالكلمة الغضبى تملكها انت قبل أن تخرج منك، فإذا خرجت منك تملكتك وعرضتك للخسران،فاختر الأطايب من الكلام، وإياك أن تكون كلماتك لسامعها كَأَنَّهَا النازلات . 

لَاحَظ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ المتماثلات 
             
        .حرح "حرح" حرح 

أَنْظُرُ الآنَ مَاذَا فَعَلَت بِهَا النِّقَاط 
          حَرَج "جرح" خرج 

إذَا كَانَتْ مجرد النُّقْاطَ قَد احرجت ثُمَّ جرحَتْ ثُمَّ أَخْرَجْتُ 

فَمَا بَالُكم بِالْكَلِمَة الْغَلِيظَة مَاذَا تَفْعَلُ بِالانسان، إنها تحرجه ثُمّ تجرحه ثُمّ تُخْرِجُهُ مِنْ دَائِرَةِ مَعْرِفَتِك ومودتك وَيَصِير لَك مِنْ الْأَعْدَاءِ،وقد يدعو عليك نهارا و قبل أن ينام ،وما أصعب أن تكون من اقاربه والأسوأ ان تكون له من ذوي الارحام 

فقد انزل الله عَلَينا منهجا اجتماعيا ربانيا في حسن التعامل ورقي الاخلاق، حتى في الدعوة إلى ترك الكفر واعتناق الإسلام ، فها هو منهجه سبحانه لخير الانام

" فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْت فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حولك" 

إذا كان هذا هو المنهج في الدعوة إلى الله فكيف الرحمة واللين إذن في غيرها،لا يمكن أن تستوي الكلمة الحسنةوالسيئة ابدا يا صاح

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}

اللهم اجعلنا من الصابرين ومن اصحاب الحظ  العظيم