واشنطن أوعزت لـ"نتنياهو" بوقف خطة الضم واجتماع أمني لمناقشة السيناريوهات المتوقعة

تابعنا على:   13:03 2020-06-03

أمد/ وكالات: كشفت صحيفة "الجريدة" الكويتية، يوم الأربعاء، نقلًا عن مصدر مطلع على المشاورات الأميركية-الإسرائيلية، أن واشنطن أوعزت إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بوقف خطة ضم وبسط السيادة الإسرائيلية على مناطق في الضفة الغربية وغور الأردن.

وأوضحت الصحيفة، أن البيت الأبيض تلقى رسائل غاضبة ومعارضة لخطة الضم الإسرائيلية من دول عربية مثل مصر والسعودية والكويت، إلا أن نتنياهو عبر عن استيائه من قرار البيت الأبيض الذي طلب منه التريث في خطة الضم.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى انه وصلت إشارات فلسطينية إلى واشنطن مفادها أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير مستعدتان للدخول في مفاوضات بشأن بنود محددة في صفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير الماضي.

وفي السياق ذاته، سيعقد رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي ورئيس أركان جهاز الأمن العام "الشاباك" نداف أرغمان، يوم الأربعاء، جلسة لمناقشة السيناريوهات المتوقعة إذا ما تقرر بسط السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية وغور الأردن مطلع يوليو المقبل.

وبحسب صحيفة "إسرائيل اليوم"، فإن الاجتماع الذي سيستمر لعدة ساعات سيشهد طرح فرضيات لردود الفعل الفلسطينية على خطوة ضم الأغوار والمستوطنات ضمن "لعبة حربية"، وبعدها سيتم تقييم ردود الأفعال والاستعداد لها.

وستجري المداولات الأمنية، في مقر وزارة الحرب ويرأسها رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، ورئيس الشاباك، ناداف أرغمان، وبمشاركة قادة الشعب العسكرية والاستخبارية، وخاصة المسؤولين في الشاباك عن منطقتي القدس والضفة.

وتحدث المحلل العسكري في الصحيفة يوءاف ليمور، عن وجود خلاف بين المسؤولين الأمنيين حول ردود الفعل المتوقعة في حال تنفيذ مخطط الضم وفرض "سيادة" إسرائيل على مناطق في الضفة.

واشار، إلى أن القلق الأساسي يتعلق بمستقبل العلاقات مع الأردن، وأن "الغالبية العظمى من المسؤولين في جهاز الأمن يحذرون، في المداولات المغلقة، من تأثير محتمل لفرض السيادة في غور الأردن على مستقبل العلاقات مع المملكة".

وأضاف ليمور، أن تقديرات المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين هي أن ملك الأردن عبد الله الثاني "لن يسارع إلى إلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل، لكن إذا واجه معارضة داخلية شديدة، فإنه قد يطالب باتخاذ خطوات متطرفة كي لا يشكل خطرا على حكمه".

ويقدر المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أن رد الفعل الفلسطيني في الضفة الغربية "متعلق بحجم وشكل الخطوات التي ستنفذها إسرائيل. وإذا اكتفت إسرائيل بالتصريح أو حتى بفرض سيادة موضعية، فإنه على ما يبدو سيكون بالإمكان احتواء الحدث، لكن كلما اتسع حجم الضم، ستزداد احتمالات معارضة واسعة، وربما عنيفة".

كذلك يعتقد المسؤولون الأمنيون أنه على الرغم من التصريحات الرسمية لقادة السلطة الفلسطينية، وبينها إلغاء التنسيق الأمني، بحسب ليمور، "لكن السلطة الفلسطينية ستمتنع عن قطع العلاقات بالكامل مع إسرائيل. ورغم ذلك، فإنها قد تعمل ضد مصلحتها إذا واجهت معارضة داخلية، خاصة من جانب حماس، التي يتوقع أن تحاول استغلال الأحداث كي تعزز مكانتها في الضفة على حساب السلطة الفلسطينية".

والهدف من هذه المداولات هو مناقشة دلالات الضم، في حال شمل المستوطنات وغور الأردن، وفقا لليمور، وسيتم خلالها استعراض سيناريوهات مختلفة، ويتطرق أحدها إلى قطع العلاقات بين إسرائيل وبين الأردن والسلطة الفلسطينية واندلاع مواجهات في الضفة قد تؤدي إلى موجة عمليات مسلحة واحتمال انتشارها في مناطق أخرى، وخاصة قطاع غزة، والذي يوصف بأنه "سيناريو متطرف".

وكان نتنياهو أعلن في أكثر من مناسبة إن الحكومة الإسرائيلية تريد الشروع في عملية الضم، التي ستشمل 30٪ من مساحة الضفة الغربية، في شهر يوليو المقبل.

اخر الأخبار