عدنا والعود أحمد … دولة ديمقراطية واحدة

تابعنا على:   11:34 2020-06-30

د. عماد جيتاوي

أمد/ هناك فكرة معشعشة في العقل القيادي الفلسطيني بأن هناك امكانية واحتمال بالسلام مع الكيان الاستيطاني العنصري بمجرد أن نقسم الوطن ونقبل باي حصة تسمح لاقامة دولة ..( ما يسمى بحل الدولتين سيء السيط ) . هذه الفكرة السرطانية بدأت من خطاب الرئيس عرفات 1974 الشهير بغصن الزيتون والبندقية و ما عرف بالمرحلية ( إقامة سلطة وطنية على أي جزء محرر ) .

بعد مضي 46 سنة انتهت المرحلة بالوضع الراهن , إنقسام قاتل وسلطتين (رام الله - غزة ) .!!

فشل أوسلو ..

ولكن الأخطر من أوسلو هو النهج الذي أوصلنا إلى أوسلو .. بمعنى حل الدولتين .. نعم فشل أوسلو و باعتراف السلطة ، أما وهم حل الدولتين فما زال !! و سيكون مدخل لزج السلطة في مفاوضات جديدة واتفاق جديد وكارثة جديدة , دوامة من الفشل والإحباط وفقدان الأمل .

هذا الوهم ( السرطان في المخ ) والعياذ بالله نتيجته فقدان الوعي والموت , وها نحن الآن بوضع يشبه الموت السريري الذي لا علاج له إلا باستئصال هذه الفكرة السرطانية ( حل الدولتين ) من المخ , وبدأ علاج طويل من أجل الشفاء إن شاء الله .. كل شيء ممكن

مقولة الرئيس الأمريكي ابراهام لينكولن ( بإمكانك أن تخدع بعض الناس كل الوقت ، كل الناس بعض الوقت ، ولكنك لن تستطيع خداع كل الناس كل الوقت ) شعبنا اذكى وحاليا مزاجه المحاسبة على الفشل ولن ينخدع مرة اخرى وهو يرى الواقع الاستيطاني الذي بلع الأرض ولم يبقى مكان لإقامة أي دولة مهما كانت ..!!!

الانطلاقة الأولى 1965 …. الانطلاقة الثانية 2021 ..

فهم واستراتيجية مختلفة ..نفس الهدف

النضال من أجل هزيمة المشروع الصهيوني وتفكيك كيانه وعودة اللاجئين وإقامة دولة ديمقراطية واحدة من النهر الى البحر ولكل أبناء هذا الوطن بغض النظر عن الدين .

للعلم ما يقارب من 40% من شعبنا يؤيد هذا الطرح , بالرغم من عدم وجود حزب سياسي يتبنى هذه الاستراتيجية .. إلا أن هذا الفراغ لن يستمر, مجريات الصراع تفرض التغيير وتبحث عن قيادة .. وفلسطين ليست بعاقر ..

كلمات دلالية

اخر الأخبار