إسرائيل تهدد بالردع المتآكل

تابعنا على:   19:03 2020-07-04

خالد صادق

أمد/ أمام الرسائل التي أرسلتها المقاومة الفلسطينية للاحتلال الصهيوني سواء بتصريحات الامين العام للجهاد الاسلامي القائد زياد النخالة, التي قال فيها: إن صواريخ سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين يمكن ان تطال أي بقعة في اراضينا المحتلة, والتي دعا فيها للمبادرة ومباغتة الاحتلال بهجمات عسكرية, او تهديدات قائد حركة حماس في قطاع غزة المجاهد يحيى السنوار والذي قال: إن اسرائيل اذا ارتكبت حماقة الضم فان ردنا عليها سنلخصة في خمس كلمات قرار الضم بمثابة اعلان حرب, وهو ما عبر عنه الناطق الرسمي باسم كتائب القسام المجاهد ابو عبيدة, او تهديدات المقاومة الفلسطينية بالرد عسكريا على مخطط الضم تباينت مواقف الحكومة الصهيونية بين التهديد والترغيب, مستخدمة سياسة العصا والجزرة, فرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو توعد فصائل المقاومة الفلسطينية قائلا « «كل من يحاول تحدينا بأعمال عنف سيتعرض لضربة ساحقة للغاية، ونحن على استعداد للدفاع برا وبحرا وجوا، بما في ذلك بناء الجدار على حدود غزة, وأوضح أنه اذا عرف أعداؤنا الضربة التي سيتلقونها فسوف يتراجعون عن أي تفكير بالهجوم ضدنا», بينما قال رئيس الوزراء الصهيوني البديل وزير الحرب بيني غانتس، إن «المعركة لن تنتهي حتى نعيد الأسرى والمفقودين من غزة، دولة إسرائيل ليس لها مصلحة على الإطلاق سوى إعادة الأولاد والهدوء لسكان الجنوب, هذا كل ما نريده مقابل ازدهار غزة واستقرارها الاقتصادي».

وكان غانتس قد أمر يوم الأحد الماضي الجيش الإسرائيلي بوقف إعادة جثامين الفلسطينيين الذين قتلوا أثناء تنفيذهم عمليات مسلحة ضد إسرائيل إلى ذويهم، بغض النظر عن انتمائهم التنظيمي، أو طبيعة الهجوم الذي ارتكبوه, وكان قد صرح في وقت سابق إنه لا يوجد لدى إسرائيل مصلحة في قطاع غزة ، إلا الحفاظ على الهدوء وعودة الجنود الأسرى المحتجزين لدى حماس. وبحسب ما اوردته وسائل اعلام عبرية أضاف غانتس: أنه «يجب اشتراط اعطاء تسهيلات لغزة لإعادة جثث الجنود المحتجزين فيها»، مشيرًا إلى أنه لا يتفاوض مع حماس ، بل مع السلطة والدول المجاورة, مضيفا أنه سيقوم بإعطاء حماس في غزة فرصة لقبول التهدئة، مستدركا : «لكن إذا لم يفعلوا، سأشن حربا عسكرية قوية تتضمن تصفيات وهدفها ضرب الحركة بقوة وإعادة الردع المتآكل» وهي تلك النظرية التي فشلت فيها اسرائيل خلال العملية التي اطلقت عليها «الجرف الصامد», فلم تستطع خلالها ردع المقاومة الفلسطينية, ولم تتآكل او تضعف قوة الرد على هجمات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة, ويبدو ان «اسرائيل» التي باتت تخشى من مواجهة عسكرية مع غزة, تستخدم اسلوب الترهيب والترغيب في محاولة لإقناع الفصائل الفلسطينية بعدم التصعيد والانجرار الى عملية عسكرية تهدد «اسرائيل» بأنها ستكون قوية وحاسمة, وفي نفس الوقت تصر «اسرائيل» على تنفيذ مخطط الضم الاستعماري لمساحة تزيد عن 30% من اراضي الضفة الغربية المحتلة, وهذا ما لا تقبل به الفصائل.

بالأمس دخلت سويسرا على خط الوساطة لتطرح عقد قمة سياسية ستحاول فيها حل أزمة الضم، واستئناف المفاوضات بين الطرفين، لكن على أساس «صفقة القرن»، لحل «الصراع الإسرائيلي الفلسطيني». وتحدثت الرئيسة السويسرية سيمونيتا سوماروغا، التي تقف وراء المبادرة الدبلوماسية، مع قادة الاحتلال الصهاينة والفلسطينيين ومن بين من تحدثت معهم: الرئيس الصهيوني رؤوفين ريفلين، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. كما تحدثت قبل أسبوعين مع العاهل الأردني الملك عبد الله. وجرت المحادثة مع ريفلين الخميس الماضي، ومع أبو مازن الاثنين الماضي. وكان موضوع المحادثات، اعتزام إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية. ويساور سويسرا القلق، من أن تؤدي الخطوة إلى العنف وعدم الاستقرار, ويبدو ان هذه الوساطة جاءت بطلب اسرائيل لامتصاص غضب السلطة التي عقدت مؤتمرا مشتركا مع حماس لمواجهة مخطط الضم الاستعماري, ويبدو ان السلطة كانت تضغط لأجل التفاوض والعودة الى ما تسمى بمسيرة التسوية, وهو ما التقطته «اسرائيل» وطلبت بمساعدة امريكا من سويسرا التدخل وطرح مبادرة للتفاوض على اساس «صفقة القرن» بهدف كسر أي محاولة لإعادة الوحدة للشارع الفلسطيني وبين السلطة وحماس, ومنع أي تصعيد عسكري في هذا التوقيت الذي ترى فيه اسرائيل ان الاولوية فيه لمواجهة وباء كورونا, والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي لها, فهل ستنساق السلطة وراء المؤامرة السويسرية, ام ستنحاز لشعبها ومقاومته؟!.

كلمات دلالية

اخر الأخبار