واقع التعليم الإلكتروني الجامعي في ظل أزمة كورونا ؟!

تابعنا على:   09:57 2020-09-01

علم الدين ديب

أمد/ من منطلق الحرص على أرواح أبناء شعبنا والتزاما بقرارات الجهات المسؤولة وتنفيذ لحالة الطوارئ قامت المؤسسات الحكومية والخاصة والرسمية وغير الرسمية بإغلاق أبوابها والالتزام بالحجر الصحي وعدم الاختلاط في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، وكما كل المؤسسات قامت الجامعات الفلسطينية بإغلاق أبوابها والإعلان عن تعليق الدوام الأكاديمي والإداري حتى إشعار آخر.

ولكن رغم ذلك لم تستسلم تلك الجامعات لذلك الواقع وتتأخذ من ذلك ذريعة للتراخي، فاعلنت عن تفعيل التعليم الإلكتروني حرصاً منها على عدم هدر الوقت من أعمار هؤلاء الطلبة والتعايش مع ذلك الواقع في ظل غياب تلك المدة الغير معلوم أجلها، فكان منها متابعة الدراسة عن طريق الانترنت وبرنامج اليوبينار الخاص بكل جامعة، وتسخير المدرسين لالقاء محاضراتهم عن طريق تلك البرامج، وكذلك إعداد الاختبارات الإلكترونية بمواعيد محددة، وكل ذلك بهدف استغلال الوقت والحفاظ على سلامة الطلبة والأكاديميين والإداريين.

ولكن في حقيقة الأمر ورغم تلك الجهود المبذولة من قبل إدارة الجامعات لو تابعنا مدى خبرة الأكاديميين في التعامل مع برنامج التعليم الإلكتروني لوجدنا تفاوت في خبراتهم وذلك يعود لقلة أو بالأحرى إنعدام التوعية في ذلك الأمر وكانت تجربة التعليم الإلكتروني جديدة ولأول مرة في أغلب الجامعات ولمن يكن هناك توعية كافية حول ذلك، الأمر الذي جعل صعوبة لدى أغلب الأكاديميين في كيفية التعامل مع النظام الالكتروني بعد أنه كان التعليم وجاهي، وأيضا متابعة لمدى استفادة الطالب من التعليم الإلكتروني وجدنا أن معظم الطلبة كانت مجرد عدد من الساعات الدراسية تضاف إلى خطة الإنجاز في حالته الأكاديمية وحجم الاستفادة التعليمية يكاد أن يكون معدوم، لأن أغلب الطلبة اتبعت نظام الكوبي بيست "copy+paste" وفي الغالب دون قراءة محتوى الإختبار ولا حتى السؤال كاملاً، وأغلب الطلبة لم تقم بشراء الكتب الدراسية للمساقات من الأساس.

وبناء على ما سبق فأنه يظهر لنا أنَّ واقع التعليم الالكتروني رغم مميزاته التي سهلت التواصل بين الطلبة واستثمار الوقت في ظل جائحة كورونا التي حالت دون وصول الطلبة إلى مقعد الدراسة في الجامعة، وأيضا توفير العديد من عبئ التكاليف على إدارة الجامعة وأيضا الطلبة، إلا أنه هناك العديد من السلبيات كما ذكرنا سلفاً بالإضافة إلى المعيقات التي تواجه الطلبة كانقطاع التيار الكهربائي وضعف الخدمات مثل الانترنت وغيرها.

ونحن على أعتاب بداية عام دارسي جديد وفي ظل استمرار جائجة كورونا والأنظار تتجه صوب إحتمالية اعتماد العام الدراسي الجديد بالنظام الالكتروني كما الفصل الدراسي السابق، نتمنى من وزارة التربية والتعليم والجامعات الفلسطينية إعادة النظر في النظام الإلكتروني والأخذ بعين الإعتبار إلى أي مدى كانت استفادة الطلبة وزيادة الوعي لدى بعض الأكاديميين حول كيفية استخدام النظام الإلكتروني.

اخر الأخبار