الحلقة الأخيرة من مسلسل الضياع الفلسطيني !!

تابعنا على:   13:34 2020-10-27

د. عبد الحميد العيلة

أمد/ كُتب على الشعب الفلسطيني أن يفقد الأمل في قيادته فلم يعد يثق في كل اللقاءات الجماعية بين فصائل منظمة التحرير ولا اللقاءات الثنائية بين فتح وحماس بعد تجربة طويلة ومريرة من اللقاءات والإتفاقات والتي لا ينجلي عليها أيام وتصبح حبراً على ورق لا تساوي قيمة الورق التي كتبت عليه .. فلماذا هذه اللقاءات والإبتسامات التي تخفي وراؤها مصالح حزبية بحثة ؟!!           

الحقيقة التي يجب أن يعرفها كل الفصائل أن غالبية الشعب الفلسطيني لا يتابع ولا يهتم بهذه اللقاءات لأنه تعود على فشلها منذ إتفاق مكة المكرمة الذي وقع بين فتح وحماس في فبراير 2007 وبإشراف المرحوم خادم الحرمين الملك عبدالله أل سعود والى يومنا هذا .. والسؤال الى متى سيبقى هذا الحال على ماهو ؟!! ومن المستفيد الأول من حالة التشرذم والإنقسام ؟!! 

المشهد يوحي بكل أسف الى إستمرار هذا الحال والذي ينذر بتقسيم الوطن بين دويلة في غزة لا تملك أي مقومات للحياة وبين إدارة مدنية تحت إشراف دولة الكيان الصهيوني في الضفة الغربية وهذا ما يخطط له الآن على مسمع ومشاهدة كل أطراف الإنقسام ولا يحركون ساكناً .. وبالطبع المستفيد الأول من إستمرار هذا الإنقسام هو الكيان الصهيوني أمام مصلحة فلسطينية حزبية ضيقة وأصبح المال هو من يحركها متناسين أننا أصبحنا في الحلقة الأخيرة من مسلسل الضياع بعد نجاح الكيان الصهيوني في عملية التطبيع مع غالبية الدول العربية وفشلنا نحن في طي صفحة الإنقسام رغم تدخل الكثير من الدول العربية أمثال مصر التي إستضافت كل الفصائل لمرات عده دون جدوى وهذا ما جعل الدول العربية لا تثق بالقيادة الفلسطينية بل هاجم الإعلام العربي القيادة الفلسطينية وإتهامها بالفساد وأنها تعمل ضد شعبها وكانت النتيجة أن يحرم الشعب الفلسطيني من الدعم المقدم من دول الخليج بسبب هذا الفساد ..

وعلينا آلا ننكر وجود هذا الفساد فلا رقيب ولا حسيب على هذه السلطة بعد أن قرر الرئيس عباس إلغاء المجلس التشريعي الفلسطيني والإستعانة عوضاً عنه بهيئة مكافحة الفساد التي تتعامل هي بالمحسوبية في معالجة الفساد .. وياسبحان الله يلغى المجلس التشريعي المنتخب من الشعب الفلسطيني وأحد مكونات السلطة الفلسطينية الرئيسية الثلاث بشكل غير قانوني ويحل محله هيئة مكافحة الفساد الذي يعتريها الفساد ..       

الأيام حبلى بالمصائب على الشعب الفلسطيني ولا يتغير هذا الحال إلا بزوال هذه القيادة التي يمثلها جيلٌ أغلبه تجاوز السبعين ومنهم على  مشارف التسعين عاماً !! وللأسف تركوا جيل الشباب يحترق الى أن ضاق بهم الوطن وركبوا البحار بحثاً عن وطن بديل فمنهم من دفع حياته غرقاً ومنهم من سجن في معسكرات إعتقال مذلة والقليل من تمكن الوصول لبلد تحفظ كرامته .

اخر الأخبار