عقب إعلان التطبيع السوداني الإسرائيلي...الشرق الأفريقي في بؤرة التغيرات الاستراتيجية بالمنطقة

تابعنا على:   23:31 2020-10-27

أمد/ القاهرة - أحمد محمد: تتزايد دقة وحساسية الخطوة التي اتخذتها السودان بالتعاون وإبرام إتفاق التطبيع مع إسرائيل، وهي خطوة تدفع بالكثير من القوى السياسية إلى التساؤل...كيف يمكن تحليل تداعيات تأثير الاتفاق المرتقب بين إسرائيل والسودان؟

المثير للانتباه، أن الكثير من القوى الإقليمية أو الدولية المختلفة اهتمت بهذا السؤال، وحاولت أيضًا بدورها الاجابة عليه، خاصة في ظل وجود الكثير من الملفات الهامة والدقيقة المتعلقة بتأثير هذه القضية على الكثير من الملفات، لعل أبرزها على جماعة الإخوان المتواجدين في السودان، خاصة وأن السودان احتضنت الكثير من القيادات التابعة لحركة حماس على مدار سنوات، الأمر الذي يزيد من أهمية هذا الملف.

التليفزيون الفرنسي أشار في تقرير له، إلى أن الكثير من الأوساط تتابع وبدقة هذه القضية، خاصة وأن السودان كان أيضًَا يعتبر ممر استراتيجي مهم لنقل الأسلحة إلى حماس، وذلك بتوجيهات من إيران.

ويضيف التليفزيون، أن ذلك ما دفع بإسرائيل في بعض الحالات إلى تنفيذ عمليات سرية وعلنية داخل وعلى حدود السودان، وقصفت أهدافًا داخله لمنع نقل الأسلحة لغزة، الأمر الذي يزيد من أهمية هذه النقطة.

وبدوره، يؤكد التليفزيون، على أهمية هذه النقطة من خلال التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متناولا هذه القضية، حيث أشار نتنياهو في كلمة سابقة له إلى أن السودان كان في السابق ممرًا لتهريب السلاح إلى حركة حماس، وهو السلاح الذي كان ينتقل إلى الحركة وتضرب به إسرائيل، الأمر الذي يزيد من دقة هذه الخطوة بإبرام السلام بين إسرائيل والسودان.

ومن ناحيته، إهتم التليفزيون الألماني أيضًا بهذه النقطة، وقال أن بعض من قادة الحركات الإسلامية وثيقي الصلة بحركة حماس أو الجهاد الإسلامي تواجدوا في أثناء حكم الرئيس البشير في السودان، وهو ما سيمثل قضية ملحة ودقيقة للغاية الآن في التعامل أو التعاطي السوداني مع هذا الملف، الذي يندرج في إطار الإسلاميين الأجانب المتواجدين على الأراضي السودانية.

وتطرقت تصريحات كبار المسؤولين السياسيين في السودان إلى ما يمكن وصفه بأهمية السلام مع إسرائيل، حيث قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان في حديث للتليفزيون الحكومي لبلاده إن رفع إسم السودان من قائمة الارهاب مرتبط بالتطبيع مع إسرائيل.

وأضاف البرهان في هذه المقابلة "إذا تحدثت عن إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب لن أستطيع الحديث بمعزل عن التطبيع مع إسرائيل".

وتابع: أن "ملفي رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وملف التطبيع مربوط مع بعض".

وأوضح أيضًا أن بلاده "تحتاج إلى مساعدات مالية لتثبيت وضعها الاقتصادي الحالي ومن ثم الاعتماد على مواردها لبناء نفسها".

ولفت إلى أن "التطبيع مع إسرائيل يعني عودة العلاقات إلى طبيعتها والطبيعة ليس بها عداء ولا نريد مع جميع الأنظمة مبدأ العداء، ونسعى للبحث عن مصالحنا ونريد مصلحة السودان فقط".

وأردف: "تشاورت مع 90 في المئة من القوى السياسية والمدنية والمنظمات وكانوا موافقون على تطبيع مع إسرائيل لأجل مصلحة وخدمة السودان".

عمومًا فإن تداعيات السلام بين إسرائيل والسودان تتواصل بدقة، الأمر الذي دفع بالكثير من الدوائر البحثية إلى الاهتمام بهذا الملف الدقيق في ظل تطورات المشهد السياسي الحاصل الآن على الساحة.

اخر الأخبار