تونس: مظاهرات تطالب بإسقاط حكم "الإخوان".. وعبير موسي تدعو لتعديل الدستور

تابعنا على:   18:11 2021-03-20

أمد/ تونس - وكالات: تظاهر عدد حاشد من أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد، في شارع الحبيب بورقيبة تطالب برحيل الإخوان، وهي المسيرة التي تتزامن مع الصراع الذي أشعلته حركة النهضة بين الرئيس التونسي ورئيس الوزراء هشام المشيشي، وهو ما دفع المتظاهرين إلي المطالبة بحل البرلمان واستقالة المشيشي.

وكان منع الغنوشي لرئيسة الحزب الدستوري من دخول مكتب البرلمان التونسي والحضور لجلسته العامة، أثار توترًا واحتقانًا داخل البرلمان يوم الجمعة، حيث تم منعها بتعليمات كتابية من راشد الغنوشي الذي امر بإغلاق الباب في وجه عبير موسي، وهو ما نددت به النائبة البرلمانية وانتقدت عرقلتها وتعطيلها عن أداء عملها، واعتبرته عملية ممنهجة لإقصاء حزبها، متهمة الغنوشي بتسييس الإدارة لصالحه.

وشهد البرلمان فوضى ومشاحنات وتراشقا بالتهم بين موسي ونوابها مع نواب حركة النهضة وكتلة ائتلاف الكرامة، وصلت إلى حد العراك والتشابك بالأيدي.

وبدورها، قالت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس، يوم السبت، في اجتماع شعبي بمحافظة صفاقس الجنوبية إنه لا حل إلا "وضع دستور جديد".

وأضافت، وسط حضور ضخم بساحة وسط صفاقس قلب محافظة صفاقس بالجنوب التونسي، أن "من يريد الخير لتونس يقدم الأموال للدولة لتستثمرها في التنمية ولا يضخها عبر المسالك المشبوهة عبر الجمعيات وفي إطار اللوبيات السياسية".

ولفتت موسي، إلى أساليب الإخوان الذين أسقطوا منظومة الضمان الاجتماعي الوطنية وركزوا سياسة الاستقطاب الشعبي، عبر تمويلات الجمعيات المشبوهة التي تتحكم في مصائر الفئات ضعيفة الدخل، نبهت التونسيين إلى استهداف منظومة الإخوان للشعب التونسي ووحدته وقوته.

وذكرت الحضور الكثيف الذي عدّ بالآلاف أن ذكرى الاستقلال فرصة لتوحيد الصف الوطني الشعبي التونسي ضد الإخوان وهيمنتهم.

وقالت إن "افتقار القوى الديمقراطية في تونس لقوة الصبر والمحبة مع قواعدها وخضوعها لتهديدات الغنوشي، وجماعته أفقدها الثقة بانتصار هذه القوى للتونسيين ووقف الانبطاح للمنظومة الفاسدة".

كما ودعت الحاضرين والتونسيين للوقوف بقوة لوطنهم وإنقاذه من السماسرة السياسيين والسماسرة المدسوسين في الشعب، ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

وتحدت موسي الولايات المتحدة، موجهة حديثها للرئيس الأمريكي جو بايدن قائلة "إن أردتم أن نناقش التعاون فمرحبا أما غرس عملائكم في البرلمان والإعلام والمؤسسات الوطنية فلا يمكن أن يمر".

ودعت كذلك موسي أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، إلى "وقف الحسابات وخوض معركة الوطن لإنقاذ قائلة إن الصمت خيانة والانبطاح خيانة".

وتوقفت عند نسبة النمو الكارثية التي تعيشها تونس وقدرها 8.8 سلبي ونسبة البطالة التي تجاوزت 18 بالمائة وما تؤشر عليه من إفلاس البلاد على يد الإخوان وبسبب سياساتهم التي تثبت الوقائع أنها إملاءات خارجية من دول وأنظمة إخوانية.

كما وطرحت موسي، موضوع عودة الإرهابيين إلى تونس من بؤر التوتر وتكتم الحكومة والإخوان وأذنابهم بالبرلمان على رجوعهم وأرقام وتعامل الدولة معهم مؤكدة انهم قنابل موقوتة ومتابعة التونسيين من خطرهم المحدق.

الجدير بالذكر أن الأزمة السياسية بين رموز السلطة في تونس دخلت أسبوعها التاسع دون التوصل إلى حل، ودون وجود أية بوادر على انفراج قريب، بعدما فشلت كل محاولات الوساطة والمبادرات في إيجاد مخرج لها.

وفي الوقت الذي يتمسك فيه سعيد باستقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، يقابل الأخير الرئيس بالرفض مدعوماً بتحالف برلماني تقوده حركة النهضة، التي يترأسها رئيس البرلمان راشد الغنوشي، وحزب قلب تونس.

حيث قال المشيشي إن "استقالته أمر غير مطروح، لأن البلاد بحاجة إلى حكومة واستقرار".

وأجرى المشيشي قبل أكثر من شهر تعديلاً وزارياً شمل 11 وزيراً، اعتبر بمثابة تغيير لوزراء قيس سعيد بوزراء للنهضة وحزب قلب تونس. وهو ما رفضه الرئيس قائلاً إن الرفض يتعلق بشبهات فساد وتضارب في المصالح.

اخر الأخبار