محدث- ترحيب فلسطيني واسع  بتقرير "هيومن رايتس" لاعتباره إسرائيل دولة فصل عنصري

تابعنا على:   13:32 2021-04-27

أمد/ محافظات: رحبت قوى وشخصيات فلسطينية متعددة بتقرير "هيومن رايتس ووتش"، أصدرته يوم الثلاثاء، بأن السلطات الإسرائيلية ترتكب الجريمتين ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد.

وتستند هذه النتائج إلى سياسة الحكومة الإسرائيلية الشاملة للإبقاء على هيمنة الإسرائيليين اليهود على الفلسطينيين، والانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب ضد الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، ان الحكومة الفلسطينية ترحب بتقرير منظمة "هيومان رايتس ووتش"، الأخير بعنوان "تجاوزوا الحد، السلطات الإسرائيلية وجريمتا الفصل العنصري والاضطهاد".

وأضاف اشتية، "لقد أسمى هذا التقرير الدّولي ذو المصداقية العالية الأمور بمسمياتها الحقيقية، وقدّم لها التوصيف القانوني الموضوعي".

وتابع اشتية، يضاف هذا التقرير لتقارير وآراء قانونية سابقة، تؤكد ضرورة قيام المجتمع الدولي بواجباته التي يمليها عليه القانون الدولي، وحقوق الإنسان، ويفرض على دول العالم أن تلتزم بمسؤولياتها في حفظ السلم العالمي.

وأكد اشتية، على ضرورة محاسبة إسرائيل على جرائمها، وفي مقدمتها جرائم الاحتلال والاستيطان والفصل العنصري والاضطهاد، التي تم تشريعها في صلب  قوانين إسرائيل وسياساتها.

وطالب اشتية، بعدم الاكتفاء بالشجب والإدانة من قبل العالم ، مشيرا الى انه، لا بد أن تترجم المواقف العالمية إلى إجراءات عقابية واضحة، وعملية، وإلى مراجعة الدول المختلفة قاطبة علاقاتها، واتفاقياتها، وتبادلاتها الدبلوماسية، والثقافية، والتجارية، مع إسرائيل.

بدوره، رحّب الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بتقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش"، واصفا إياه "بالشهادة الدولية القوية والحقّة" على نضال ومعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي وسياساته الاستعمارية والقمعية.

وأكد ابو ردينة، أن هذا التقرير المُحكم والموثق جيداً يثبت ارتكاب إسرائيل لجرائم الفصل العنصري والاضطهاد، الأمر الذي يستدعي تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته الفورية تجاه فلسطين، ومساءلة إسرائيل على جرائمها المتعددة بحق شعبنا.

وقال: "إننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن العدالة القائمة على قرارات الشرعية الدولية وعدم الإفلات من العقاب هي السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في فلسطين وإسرائيل والمنطقة بأسرها"، مشيرا إلى أن هذا التقرير يأتي في وقت تتصاعد فيه الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بضراوة ضد شعبنا الفلسطيني وبخاصة في القدس المحتلة، عاصمة دولة فلسطين، وضد المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.

ودعا أبو ردينة جميع الأطراف الدولية إلى مراجعة هذا التقرير بعناية والنظر في توصياته، وتذكير الدول بالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي، مشددا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي للجم خروقات إسرائيل - السلطة القائمة بالاحتلال-، وضمان عدم تورط هذه الدول والمنظمات الدولية والشركات بأي شكل من الأشكال في تنفيذ جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في فلسطين.

من جانبه، قال بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم الثلاثاء، أن تنامي المقاومة الشعبية ضد الاحتلال وهبة القدس وباب العامود  اضافت ثقلا نوعيا للحالة الكفاحية المتواصلة في ارجاء الضفة الغربية ضد الاستيطان والتوسع والانتهاكات اليومية للاحتلال، وهي حالة تترافق مع تنامي حركة التضامن الدولي والمقاطعة لدولة الاحتلال ، كما انها تسند  ضرورة الاسراع في  فتح تحقيق الجنائية الدولية حول جرائم الحرب الإسرائيلية.

وأوضحت، أن كل ذلك يؤكد الحاجة لتعميق هذا المسار وطنيا بالإسراع في اطلاق القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية ودوليا  بتوحيد جهود كافة القوى  لتعزيز حركات التضامن الدولي مع شعبنا الفلسطيني.

وشددت، أن قوى العالم الحي تشهد  تحولا هاما في الموقف من الاحتلال الذي يتجلى  ارتباطه بالعنصرية، ويمثل تقرير  منظمة هيومان رايتس ووتش  تطورا لافتا باتجاه ادانة  دولة الاحتلال بممارسة التمييز العنصري وهو الامر الذي استخلصه سياسيون وحقوقيون اخرون تعاملوا مع القضية الفلسطينية.

وأشارت، إلى أنّ هذه التطورات التي تلحظ تنامي العنصرية والتطرف  لدى دولة الاحتلال بالتوازي مع المأزق السياسي الذي تعيشه هذه الدولة ،  انما توفر فرصة هامة لتوحيد نضال شعبنا وقواه الحية باتجاه القضية المركزية بإنهاء الاحتلال وتدعيم مختلف اشكال المبادرات الشعبية في هذا الاتجاه وتعزيزها على الصعيدين  الكفاحي والسياسي الدبلوماسي.

من ناحيتها، رحبت الخارجية الفلسطينية صباح يوم الثلاثاء، بالتقرير الهام لمنظمة هيومن رايتس ووتش الدولية الذي رصد السياسات والممارسات العنصرية، والتمييز الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي. حيث كشف التقرير طبيعة الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي باعتباره نظامًا متكاملاً من القوانين والسياسات لترسيخ هيمنة التفوق اليهودي على الشعب الفلسطيني، ولشرعنة منظومة الاستيطان في الأرض المحتلة لدولة فلسطين، مما يؤثر على جميع جوانب الحياة الفلسطينية.

وأكدت الخارجية الفلسطينية في بيان صدر عنها ووصل "أمد للإعلام"،  أن ما ورد من دلائل واثباتات في هذه التقرير المفصل تضع المجتمع الدولي امام اختبار لإرادته ومدى جديته في عزمه على القضاء على كافة أشكال التمييز والعنصرية. وفي هذا سياق، تذكر وزارة الخارجية دول وقيادات المجتمع الدولي بان ارتكاب جريمة الفصل العنصري (الأبرتهايد) يشكل تهديداً جسيماً للأمن والسلم الدوليين، وأن حظرها هو بمثابة قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي لا يجوز الحياد عنها تحت أي ظرفٍ كان. وعليه، يقع على عاتق المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات فورية وفعالة لإجبار إسرائيل على انهاء نظام فصلها العنصري، الابرتهايد، والذي يكرس هيمنتهم، وشددت الخارجية على أن نظام الفصل العنصري لا يجوز دعمه أو تشجيعه لكونه يسعى لتجسيد التفوق المفترض لمجموعة عرقية على أخرى.

واشارت، إلى أن نظام الفصل العنصري، الابارتهيد" الإسرائيلي يشكل العقبة الرئيسية أمام ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه وحرياته الأساسية بما في ذلك، حقه في تقرير المصير. وأكدت على الواجبات التي تقع على عاتق مؤسسات المجتمع الدولي، بما فيها مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، في تبني الإجراءات الفعالة، والقرارات التي من شأنها تأمين الحماية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك فرض العقوبات. وطالبت الخارجية المدعية العام للمحكمة الجنائية الدولية لتسريع إجراءات تحقيقها الجنائي بما فيها في الجرائم ضد الإنسانية، والمتمثلة في جريمتي الفصل العنصري، الابرتهايد، والاضطهاد.

وشددت، على استمرارا شعبنا الفلسطيني في مواجهة ورفض الواقع غير الإنساني لجريمة "الابرتهايد" الفصل العنصري حتى التحقيق الكامل لحقوقه الأساسية، وغير القابلة للتصرف في تقرير المصير، والعودة، والحرية، والاستقلال.

وفي ذات السياق،  رحبت حركة حماس، بالتقرير الصادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية، والذي أكد بالأدلة أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب على الدوام جرائم ضد الإنسانية عبر سياسة الفصل العنصري، والاضطهاد ضد الفلسطينيين.

وذكر الناطق باسم الحركة حازم قاسم، أنّ هذا التقرير الذي يأتي من جهة محايدة ودولية، ويعتمد على جملة من الحقائق والوقائع، يثبت من جديد أن الرواية الفلسطينية التي تتحدث عن جرائم ضد الإنسانية يرتكبها الاحتلال بشكل متواصل ضد الفلسطينيين وانتهاكه الفاضح، والمستمر لكل مكونات القانون الدولي.

وأكد قاسم، أنّ تقرير هيومن رايتس واتش يضاف إلى سلسلة من التقارير المشابهة التي تدين الاحتلال بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ويؤكد ضرورة التحرك الدولي الجاد والعملي لمحاسبة، ومعاقبة الاحتلال على هذه الجرائم، وقيام المجتمع الدولي بواجباته إزاء تواصل هذه الجرائم.

من ناحيته، اعتبر الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، مطالبة منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الإنسان، المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في ارتكاب السلطات الإسرائيلية جريمتين ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين، والمتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد، "خطوة على الطريق الصحيح لفضح انتهاكات الاحتلال، ولجم سياسة التهويد والعنصرية الفاضحة ضد شعبنا الفلسطيني".

وأكد عيسى، في بيان، يوم الثلاثاء، ما جاء في تقرير المنظمة "أن السلطات الإسرائيلية في مختلف أنحاء إسرائيل والأراضي المحتلة سعت إلى زيادة الأراضي المتاحة للبلدات اليهودية، وتركيز معظم الفلسطينيين في مراكز سكانية مكتظة، وتَبنّت سياسات للتخفيف، ما وصفته علنا بأنه "تهديد" ديموغرافي من الفلسطينيين. في القدس".

وأشار إلى أن العنصرية تتبلور من خلال الأحكام التشريعية أو المعيارية التمييزية والممارسات التمييزية، وكذلك الآراء والأفعال المعادية للمجتمع، وتعيق تطور ضحاياها، وتفسد من يطبقها في الواقع، وتمزق الأمم من الداخل، وتضع عراقيل على طرق التعاون الدولي، وتسعر التوتر السياسي في العلاقات بين الشعوب وتتنافى مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وبالتالي تشكل تهديدا خطيرا للسلام والأمن العالميين.

وقال، إن العنصرية هي جريمة دولية وأعمال لا إنسانية ناتجة عن نظرية العنصرية وسياستها وممارساتها، تخل بمبادئ القانون الدولي، لا سيما مقاصد ميثاق الأمم ومبادئه، وتشكل خطرا للسلام العالمي والأمن الدولي.

وأضاف "تجاوزت إسرائيل القانون الدولي وأشعرت العالم كله أنها فوق القانون، وهي الآن تخالف بشكل واضح القانون الدولي الإنساني، وترتكب جرائم حرب يعاقب عليها، وتتناسى أنها دولة محتلة وتتجاوز كل قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأكبر مثال على ذلك ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي من بناء لجدار الفصل العنصري حول الضفة الغربية، الذي يمثل انتهاكا لكافة المواثيق والأعراف الدولية، لذا تخطت إسرائيل كافة السلطات الشرعية التي يمنحها القانون الدولي الإنساني للمحتل، وذلك من خلال مصادرة الأراضي والممتلكات من أجل بنائه".

وفي سياق متصل، رحبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بالتقرير الصادر عن منظمة
"هيومن رايتس ووتش"، الذي اتهم إسرائيل بالأدلة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الفصل العنصري والقمع المنهجي للفلسطينيين في الأراضي المحتلة بعدوان 4 حزيران (يونيو) 1967 بعاصمتها القدس.

ودعت الجبهة، لإحالة التقرير لمجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي وترجمته بسلسلة مواقف وخطوات وإجراءات عملية بحق دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تواصل القتل والبطش والقمع والإرهاب وسياسة التمييز العنصري والتطهير العرقي ونهب الأراضي وهدم المنازل ومواصلة الحصار ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

وجددت دعوتها لمحكمة الجنايات الدولية للتعجيل في التحقيق مع مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية ومحاسبتهم.

وأضافت أن لولا الدعم والإسناد الأميركي غير المحدود والذي تمثله مواقف الإدارات الأميركية المتعاقبة بما فيها إدارة بايدن، وتحت عنوان "ضمان أمن إسرائيل"، أي تفوقها في الميادين كافة على مجمل دول المنطقة، والدفاع عنها في المحافل الدولية، وتعطيل دور المؤسسات الحقوقية والإنسانية في مساءلة إسرائيل على جرائمها، لما تجرأت دولة الاحتلال على ارتكاب المزيد من المجازر والجرائم ضد شعبنا الفلسطيني".

وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحويل مواقفهما الإيجابية لقرارات عملية بخطوات ميدانية، وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأرضه، والعمل على عقد مؤتمر دولي بموجب قرارات الشرعية الدولية.

ومن جهتها، رحبت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة (BDS) بالتقرير التاريخي الذي أصدرته منظّمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم، والذي جاء ليؤكد على حقيقةٍ شدّد عليها الفلسطينيون وخبراء حقوق الإنسان والمدافعين عنها منذ عقود، وهي: أنّ النظام الإسرائيلي ضدّ الكلّ الفلسطينيّ هو نظام أبارتهايد مركّب يحرم ملايين الفلسطينيين، من ضمنهم اللاجئين، من حقوقهم الأساسية بحكم هويّتهم كفلسطينيين. 

وترحّب حركة المقاطعة (BDS) بتبنّي "هيومن رايتس ووتش" للنداء الموحّد الذي أطلقه المجتمع المدني الفلسطيني لمطالبة الأمم المتحدة بالتحقيق في نظام الأبارتهايد الإسرائيلي وفرض "عقوباتٍ محدّدة" حتى إنهاء هذا النظام بالكامل، فضلاً عن الدعوة إلى فرض شروط على الصفقات العسكرية والأمنية مع إسرائيل. 

وقالت في بيانها أنه "وكما هو الحال مع الكفاح الذي أنهى نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، يتحتّم تكثيف الحملات الدوليّة لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) ؛ من أجل تفكيك نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني."

من جانبه، رحب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني أحمد التميمي، بتقرير "هيومن رايتس ووتش" الذي طالبت فيه تطالب بالتحقيق في جريمتي الفصل العنصري والاضطهاد بحق الفلسطينيين.

وقال التميمي، إن "هذا التقرير يوصّف بشكل دقيق ممارسات الاحتلال العنصرية وجرائم الحرب التي يرتكبها بحق الفلسطينيين بشكل موثق ومدعم بالوقائع، وهو في الوقت ذاته صادر عن مؤسسة دولية متخصصة تعتمد في تقاريرها على معايير القوانين والاتفاقيات الدولية وخاصة المتعلقة بحقوق الانسان منها والتي وقعت عليها والتزمت بها دول العالم".

وأضاف التميمي أن "هذا التقرير يجب وحسب الأصول القانونية الدولية، الأخذ به وخاصة من ناحية إدانة الاحتلال بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتي تتطلب محاكمة قادته في المحكمة الجنائية الدولية".

وحذر التميمي، من أن "استمرار المجتمع الدولي بغض الطرف عما يرتكبه الاحتلال من جرائم ضد الإنسانية في الأراضي المحتلة، وعدم الالتفات الى التقارير الدولية والأخذ بها، إنما يجعله شريكا للاحتلال الذي يعتبر الصمت وغض الطرف ضوءا اخضر لمواصلة جرائمه".

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. أحمد مجدلاني التقرير الصادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الذي أكدت فيه أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترتكب جريمتين ضد الإنسانية متمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد، بأنه بمثابة توثيق دولي جديد يؤهل لمحاكمة الاحتلال على جرائمه .

وتابع أن التقرير الدولي يعطي وبشكل دقيق وصفا لممارسات واجراءات الاحتلال العنصرية والفاشية وجرائم الحرب التي ترتكب من قبل قوات الاحتلال بشكل يومي ضد المواطنين العزل، يجب على العالم اجمع أن ينظر لهذا التقرير الدولي بكل جدية ومسؤولية ويتخذ الاجراءات القانونية اللازمة ضد دولة الاحتلال باعتبارها جرائم حرب.

وأضاف مجدلاني أن التقرير خطوة متقدمة يمكن البناء عليها لمحاكمة دولة الاحتلال بشكل فعلي، بما يعيد للقانون الدولي والهيئات الاممية مصداقيتها، فمعظم الجرائم التي تقوم بها دولة الاحتلال واضحة، فاستهداف المدنيين موثق بالصوت والصورة وأمام الكاميرات وبشكل مباشر، وهذه الجرائم رغم أهمية هذا التقرير، بحاجة لشجاعة المجتمع الدولي، برد فعلي يكون رادع للاحتلال.

وحذر مجدلاني من بقاء التقرير في الأدراج دون إجراءات على ارض الواقع ضد دولة الاحتلال ، مما يشجع دولة الاحتلال لمزيد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

رحب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، وقدر عاليا التقرير الذي أصدرته اليوم منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية حول الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان الفلسطيني في عموم فلسطين التاريخية وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة -الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة- على وجه الخصوص. 

وقال "فدا" إن التقرير الذي رحب به وقدره عاليا فند، وبالتفصيل، جملة تلك الانتهاكات الاسرائيلية، وأهم شيء فيه الخلاصة الذي ذهب إليها بأن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ترتكب جرائم ضد الانسانية تتمثل بالفصل العنصري والاضطهاد الذين تمارسهما بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

وأضاف أن ما زاد التقرير أهمية قرن تلك الخلاصة بتوصية من منظمة هيومن رايتس ووتش شددت فيها على ضرورة أن تدفع تلك الجريمتان ضد الإنسانية – الاضطهاد والفصل العنصري- إلى تحرك لإنهاء قمع الفلسطينيين. 

وتابع "فدا" أن الترجمة الحقيقية لتلك التوصية تفرض على أطراف المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن تمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد حقه في إقامة دولته المستقلة وكاملة السيادة، ودون ذلك سيبقى معرضا لمزيد من الانتهاكات والتعديات على أيدي سلطات الاحتلال الاسرائيلية بأذرعها ووسائلها كافة. 

وأوضح "فدا" أن ذلك يتطلب التجاوب السريع مع مطلب القيادة الفلسطينية الداعي لعقد مؤتمر دولي للسلام برعاية وإشراف الأمم المتحدة تكون مهمته إطلاق مفاوضات تنهي الاحتلال الاسرائيلي وتمكن الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وتحقيق استقلاله وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية. 

وشدد على أنه حتى إطلاق تلك المفاوضات فإن الأوضاع والانتهاكات التي عددها التقرير بما لا يقل عن 187 صفحة، وهي أوضاع وانتهاكات لم تعد تحتمل وتمثل جرائم ضد الانسانية، يجب العمل بشكل عاجل على توفير نظام خاص للحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وعلى السكرتير العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي أن يباشرا بتوفير هذا النظام الذي لا سبيل في المدى المنظور بديلا ممكنا عنه أمام استمرار الانتهاكات الاسرائيلية بحق المواطن الفلسطيني كما أوضحتها هيومن رايتس ووتش. 

ولفت "فدا" في السياق إلى الأهمية البالغة التي تنطوي على التقرير كونه فند كذلك الانتهاكات التي تقترفها إسرائيل بحق أبناء شعبنا العربي الفلسطيني في أراضي عام 48 من تمييز عنصري وإهمال وغيرهما، وهذا يفضح مجددا ادعاء هذا الكيان بالديمقراطية ويضع العالم بالصورة الحقيقية لطبيعة نظامه الاستعماري-العنصري-الاحتلالي- والاحلالي. 

اخر الأخبار