لأسباب الكامنة وراء تأجيل الحوار للفصائل الفلسطينية في القاهرة

تابعنا على:   18:19 2021-06-12

عمران الخطيب

أمد/ من المهم والضروري عقد اللقاءات بين حركتي فتح وحماس والفصائل الفلسطينية ومشاركة الشخصيات الوطنية المستقلة، ولكن من المهم أيضاً أن يتم الخروج من حالات الانقسام الفلسطيني، لقد سبق أن تم عقد سلسلة من اللقاءات الفلسطينية وكان أبرزها دعوة الرئيس أبو مازن يوم 3أيلول 2020 والذي يشكل خطوة إرتكاز والبناء الوطني بالخروج التدريجي من الانقسام، والذي يتمثل بسيطرة حركة حماس منذ 2007 على قطاع غزة والذي استمر حتى الآن،ومن أجل الخروج من هذا النفق، كان أحد الحلول الممكنة الدعوة للإنتخابات التشريعية والرئاسية ومجلس وطني فلسطيني.

وفي حال نجاح هذه الخطوة يتم إستكمال ذلك بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن ذلك لم يحدث بسبب منع سلطات الاحتلال الاسرائيلي من إجراء الانتخابات في القدس، ولكن البعض كان يريد الإنتخابات بأي ثمن في إطار الحسابات الذاتية والتي قد تؤدي إلى تعميق الانقسام بل إلى التنازل عن السيادة الوطنية في القدس
وقد يعتبر البعض أن مجرد السماح في إداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك يشكل حلاً كما سبق وتم عرضة على الرئيس، الراحل ياسر عرفات في كمب ديفيد وقد رفض ذلك الحل فقد اعتبر أن السيادة الوطنية على القدس من الثوابت الثابتة الوطنية حيث تعتبر العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

لكل تلك الأسباب والتداعيات من غير الممكن إجراء الانتخابات بدون القدس، وهذا لا يعني عدم إجراء الانتخابات، بل المطلوب تحرك عربي وإسلامي ودولي على الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، يحق للشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقية الطبيعة في إجراء الانتخابات في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي المقدمة مدينة القدس المحتلة عام 1967،
وهذا يتتطلب الضغط على الاحتلال الإسرائيلي المعطل للإنتخابات الفلسطينية، واليوم لم تعد الإنتخابات في الوقت الحاضر من الأولويات بل المطلوب تحصين البيت الداخلي الفلسطيني، وهذا لا يبدأ بشروط حركة حماس التي تعكر التوافق الوطني الفلسطيني مما دفع الجانب المصري من تأجيل جلسات الحوار للفصائل الفلسطينية، حيث قدمت حماس مجموعة من الاشتراطات والتي تخلو من إنهاء الانقسام الفلسطيني، بل تزيد من تعميق الأنقسام والاستمرار في السيطرة على قطاع غزة منذ وقوع الانقلاب الدموي 2007 عام حتى الوقت الراهن.


بل تريد أن تستكمل سيطرتها على منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية
تحت بند إعادة تفعيل وتطوير منظمة التحرير، كلام حق يراد به باطل! حيث تعتبر حماس بعد إنتهاء العدوان الإسرائيلي حققت الإنتصار وتريد أن تضع الشروط ليس على "إسرائيل" بل على منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية.


ولسنا بصدد تقييم نتائج العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقد سبق ذلك سلسلة من الحروب العدوانية التدميرية على شعبنا في قطاع غزة، وفي كل مرة يكون المنتصر شعبنا الفلسطيني، الذي قدم قوافل من آلاف المواطنين الفلسطينيين من الشهداء والجرحى والمصابين خلال العدوان على قطاع غزة، ودمرت آلاف المنازل والبنايات السكنية والتجارية، إضافة إلى الأبراج خلال العدوان وتدمير البنية التحتية وتعرض المستشفيات والمساجد والمدارس إلى الاستهداف المتعمد من جيش الاحتلال الإسرائيلي.


صمود المواطنين الفلسطينيين هم عنوان الإنتصار، قيادات حماس وخروجهم إلى الشوارع والميادين في غزة جاء بعد الضمانات التي انتزعها الجانب المصري من سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعد وقف إطلاق النار والذي تحقق نتيجة التحرك الفلسطيني والمصري والعربي، بوقف العدوان وتضامن الشعب الفلسطيني في أرجاء فلسطين والشتات وتضامن الجماهير الشعبية العربية والإسلامية وشعوب العالم مع الهبة الشعبية في القدس ووقف العدوان الإسرائيلي على غزة.


نكرر لسنا بصدد تعكير الوصول الى التوافق الوطني الفلسطيني وهذا يتتطلب إلغاء الحسابات الذاتية، ونسير بخطوة ثابتة وراسخة في إزالة الانقسام من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية تبدأ في الإشراف على إعادة الإعمار وتحضير للإنتخابات الفلسطينية العامة خلال العام الحالي.


منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها ليست ملكية فردية
يتم الاستيلاء عليها أو المقايضة بل هي الكيان المعنوي والسياسي لشعبنا الفلسطيني.
 

كلمات دلالية