ذكرى يوم التاريخ الأسود

تابعنا على:   15:34 2021-06-14

نضال ابو شمالة

أمد/ يصادف اليوم 14/6 الذكرى الرابعة عشر لليوم الأسود في تاريخ الشعب الفلسطيني يوم أن تجرأ الدم على الدم... يوم إستباحة الحُرمات ونسف المقرات وإعدام المناضلين وجرّهم في الطرقات العامة.

أحداث مؤسفة سماها البعض إنقلاباً على الشرعية وسماها البعض الآخر حسم وإنهاء لمظاهر الفلتان الأمني واتفق البعضين فيما بعد على تسميته إنقسام اتقنوا إدارته على مدار أربعة عشر عاماً دون تحقيق اي إنجاز وطني يذكر بل نجحت دولة الإحتلال في إستغلال الإنقسام في تشديد حصارها على قطاع غزة وتدميرها كلما إشتد عودها وابتلعت الضفة الغربية التي إستباحها المستوطنين سرقة للأرض ونهبها وتطاولوا على القدس وأعلنوها عاصمة لدولتهم المزعومة واستباحوا مقدساتها ونغصّوا حياة سكانها طرداً وحرقاً وقتلاً وتهجيراً وما أحداث الشيخ جراح عن المشهد المأساوي ببعيد.

الإنقسام هتك عرض القضية الفلسطينة وكسر هيبة منظمة التحرير بعد أن أصابها الضعف واعتراها التفرد والتسلط، وقد فتح الإنقسام سدوده أمام النعرات الحزبية والفصائلية وكيل الإتهامات المتبادل ووصف البعض للبعض بأنه جهةٍ معادية، ولم تستطع أكثر من سبعة عشر لقاءً في العواصم العربية من تحقيق المصالحة و جسر الهوة بين الإخوة الفرقاء بل تعاظمت حدة العداوة الى الحد التي أُتهمت غزة وأهلها بالجواسيس وأُتهمت السلطة بعملاء الإحتلال وفرق التنسيق الأمني ولم يلتفت للشعب الفلسطيني الا من هم من صلبهِ ومن رحم قضيته فاخذوا في كفكفة جراحه وآلامه ما استطاعوا الى ذلك سبيلا.

الإنقسام أعدم حرية الرأي والتعبير واعتقل الديمقراطية في باستيلاته ومنع تجديد الشرعيات وإجراء الإنتخابات وأمعن في إذلال الشعب بإحلال ثقافة الإنتماء بالمساومة والإبتزاز وسيف الراتب.

بعد أربعة عشر عاماً من الإنقسام ورحلة التيه الوطني آن الآوان للشعب الفلسطيني أن يعيش حياة كريمة وأن يمارس حقه في التعبير عن رأيه
و اختيار قيادته من خلال إجراء الإنتخابات التشريعية والرئاسية وإنتخابات المجلس الوطني بالتزامن لا بالتتابع واحترام خيارات الشعب واحترام الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة في أسرع وقت دون إبطاء أو تسويف.

كلمات دلالية