سلطة جودة البيئة تصدر بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف 2021

تابعنا على:   11:54 2021-06-17

أمد/ رام الله: تحتفل دولة فلسطين باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، والذي يصادف 17 حزيران تناغماً مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) تحت شعار "اصلاح النظم الايكولوجية. الأراضي. التعافي. أرض سليمة لإعادة البناء على نحو أفضل"، التي تهدف إلى دفع الإجراءات نحو حماية واستعادة النظم البيئية الطبيعية بينما نتعافى من جائحة كوفيد – 19.

وتعتبر دولة فلسطين عضواً في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر منذ عام 2018, علماً بأن الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ في عام 1996 و تهدف إلى تسليط الضوء على ظاهرة التصحر، و تحتفل بها الدولة من خلال العديد من الأنشطة التي تأتي ضمن الجهود الوطنية لمكافحة هذه الظاهرة. وتعرف ظاهرة التصحر حسب الاتفاقية على أنها تدهور الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة والجافة شبه الرطبة نتيجة عوامل مختلفة من بينها التغيرات المناخية والأنشطة البشرية؛ علماً أن تعريف التصحر ينطبق على معظم المناطق الدولة الفلسطينية.

تتميز فلسطين بتنوعها الحيوي على الرغم من صغر المساحة، فهي تمتاز بتنوع حيوي كبير في الغطاء النباتي والحيواني والناجم من التباين في النظم الإيكولوجية والنظم المناخية واختلاف جغرافيتها وجيولوجيتها وتراكيبها الجيولوجية وتربتها، إضافة إلى تنوع التضاريس الطبيعية من مناطق جبلية ومناطق سهلية ومناطق سهلية ساحلية ومناطق غورية ومناطق صحراوية.

 وهذا أدى إلى جعل فلسطين متحفا طبيعيا متفردا بثروته الحيوانية والنباتية، حيث تقدر الأنواع الأحيائية في فلسطين حوالي 51,000 نوع تضم أنواع حيوانية تقدر ب حوالي 30,904 نوع منها اللافقاريات التي تقدر بحوالي 30,000، والطيور 373، والأسماك 292، والثدييات 92، والزواحف 82، والبرمائيات 5، أما الأنواع النباتية فتقدر بحوالي 2,100 نوع مقسمة إلى 138 عائلة.

إن تصحر الأراضي يعني خروج الأراضي من حالة الإنتاج إلى حالة عدم الإنتاج ويخلص ذلك إلى عدة أسباب تتمثل:

أولاً: في النشاطات البشرية مثل الرعي الجائر والتحطيب والاستخدام المفرط للأسمدة والكيماويات الزراعية واستخدام أساليب وأنظمة الزراعة وأساليب الري الغير مستدامة بالإضافة إلى الزحف العمراني الذي يحول الأراضي الزراعية الخصبة إلى أراضي سكنية وحضرية وكذلك الفقر وغياب الأمن الغذائي؛ والتي هي نتيجة حتمية للقيود على الأراضي المتاحة.

 ثانياً: ممارسات الاحتلال الاسرائيلي في زيادة التصحر بشكل مطرد من خلال مصادرة الأراضي الزراعية الخصبة والمحميات الطبيعية بحجة حمايتها ليتم تحويلها فيما بعد إلى مستعمرات اسرائيلية و تجرف الأراضي واقتلاع الأشجار المستمر والسيطرة على الموارد البيئية ومصادرة الموارد المائية وبالإضافة إلى شق الطرق الالتفافية وبناء جدار الضم والتوسع اللذان سببا انقطاع التواصل الجغرافي للأنظمة البيئية مما أدى إلى تدميرها؛

ثالثاً: العوامل الطبيعية التي تتمثل بتغير المناخ و تذبذب سقوط الأمطار والنمو السكاني. وقد أفردت الأمم المتحدة في الهدف الخامس عشر من أهداف التنمية المستدامة اهتمامها في حماية النظم الإيكولوجية البرية ومكافحة التصحر ووقف تدهور الأراضي وفقدان التنوع الحيوي لأن الطبيعة والنظام البيئي المتوازن مهم جداً في استمرار الحياة من خلال توافر الاكسجين وتلقيح المحاصيل الذي ينتج الطعام والأعلاف والألياف.

 ولكن الأنشطة البشرية غيرت حوالي 75% من سطح الأرض، ضاغطاً على الحياة البرية والطبيعة لتنحصر في زاويةٍ متناقصة المساحة من هذا الكوكب كما أن هناك ما يقارب من مليون نوع من الحيوانات والنباتات مهددة بالانقراض؛ ويعتبر التصحر من التحديات الكبيرة للتنمية المستدامة الذي يلعب دوراً هاماً في مكافحة تغير المناخ والذي يؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان والبيئة وظهور مسببات الأمراض. 

إن الجهود الوطنية جزءاً لا يتجزأ من الجهود الدولية التي تعمل على الحفاظ على التنوع البيولوجي الذي يساعد على تعافي المناخ من خلال امتصاص الكربون الذي يرفع درجة حرارة الأرض وكذلك إبطاء عجلة تغير المناخ التي تدفع نحو التعافي الأخضر من جائحة كوفيد – 19، لأنه أصبح تفادي خسارة الأراضي المنتجة وخسارة النظم الإيكولوجية الطبيعية وإبطاء وعكس مسار تدهورها أمراً ملحاً ومهماً لتحقيق التعافي السريع من انتشار الوباء وضمان بقاء الإنسان والكوكب على المدى الطويل.

كما وتعمل الحكومة على الحفاظ على الأراضي الزراعية التي حدد المخطط الوطني المكاني قيمتها والاستخدامات التي يمكن تطبيقها وكذلك منع التعدي على المناطق الزراعية ذات القيمة العالية ويأتي ذلك ضمن عملية تنظيم استخدامات الأراضي والذي يتطلب رقابة حثيثة ومستمرة لحماية الموارد البيئية.

وتعمل سلطة جودة البيئة بالتعاون مع المركز العربي لدراسة المناطق الجافة والأراضي القاحلة (اكساد) على مسح البؤر الساخنة التصحر وتدهور الأراضي وتحديد الأسباب والتدخلات المطلوبة في الضفة الغربية. تعتبر حماية البيئة واجب وطني على كل مواطن فلسطيني و مسؤوليته المجتمعية والتي كفلها قانون البيئة الفلسطيني.

ويتمثل في المادة 17 من خلال اتخاذ الإجراءات الملائمة لتشجيع زراعة الأراضي البور والمادة 18 في حظر تجريف الأراضي الزراعية أو نقل تربتها بهدف استعمالها في غير الأغراض الزراعية بالإضافة إلى حق تقديم شكوى لدى الجهات المختصة في حال الاعتداء على البيئة والمساهمة في تدهور الأراضي والتسبب في التصحر.

كلمات دلالية

اخر الأخبار