الإخوان تشكيل عصابى!

تابعنا على:   14:54 2021-07-04

أحمد عبدالتواب

أمد/ جماعة الإخوان أقرب إلى التشكيل العصابى من أن تكون حزبا سياسيا. وهذا ليس سبابا وإنما توصيف من الواقع طبقا للقانون المصرى، ومقارَنة بأحزاب المجتمعات الحديثة، لأن الأحزاب، التى تختلف فى كيفية نشأتها وفى أسباب تجمع المتحمسين لشعاراتها الأولى، يجب أن تصل إلى مرحلة تأسيسية، ثم، وعبر إجراءات علنية، تختار القواعدُ قياداتها المباشرة، ثم يصل التصعيد إلى اختيار قيادة الحزب.

ثم، ومن خلال مؤتمر عام للتشكيل الجديد، تُصاغ الأوراق الأساسية للحزب، من برنامج عام ونظام داخلى..إلخ. أما الإخوان فهم على النقيض من كل هذا، لأن قيادة الجماعة هى التى تختار من هم أدنى منها، ثم من هم أدنى منهم، إلى ان تصل إلى تحديد قواعد عضويتهم، ثم يجب أن ينال كل مرشح جديد رضا القيادة لقبول عضويته.

فأما شروط الاختيار عندهم، فهى حتى الآن غير مُعلَنة رسمياً، برغم انكشافها، سواء من المنقلبين عليهم من داخلهم أو من ملفات قضاياهم أمام المحاكم عبر تاريخهم، والتى بات متيقنا أنها تقوم على مبدأ السمع والطاعة، بما يعنى إلغاء حق العضو فى مناقشة الموضوعات المطروحة.

أضِف أنه، كما يحدث فى التشكيلات العصابية، حدث كثيرا أن وقعت صراعات دامية فى القيادة فرض فيها الغالِب سطوته وأزاح منافسيه بلا رحمة! وأذعن له الجميع تلقائيا!!

ولأنهم يعلمون جيدا أنهم متناقضون مع أى قانون يُنظِّم تكوين الأحزاب، ومع إصرارهم على أن يستمروا هكذا، أعلنوا بعد ثورة يناير أنهم يؤسسون حزباً يكون ذراعهم السياسية، بما يعنى صراحة أن تستمر جماعتهم على طريقتهم ضد القانون! ثم إذا بالحزب يتأسس بنفس طريقة التشكيل العصابى، أى بدءا بقيادته، ونزولا حتى القواعد.

وكانت فضيحتهم الكبرى بعد نجاحهم فى توصيل ممثلهم إلى القصر الرئاسى، فإذا به يتنازل طواعية عن حقه الدستورى كرأس للسلطة التنفيذية، ويخضع لقواعد جماعته فيمتثل لأوامرها، رضوخاً للسمع والطاعة.

والملاحَظ أنه، وبعد تجاوز الشكليات، هناك تشابه فى أساسيات التشكيل بين الجماعة والحزب الوطنى برئاسة مبارك! وقد رفض الشعب المصرى الخضوع للاثنين، وصدرت أحكام قضائية بحلهما.

عن الأهرام

كلمات دلالية

اخر الأخبار