من الإشاعة إلى الرأي العام حتى تحقيق الأمنية المرتقبة والضرورية لوحدة حركة فتح

تابعنا على:   21:09 2021-07-29

أ. محمد سمير الجبور

أمد/ ظهرت في الأيام القليلة الماضية الإشاعة الملحة حول وحدة حركة فتح والتي تحولت تلك الاشاعة الملحة والحاسمة إلى خبر، وهذا الخبر بسرعة البرق ما لبث إلا أن أصبح رأيًا عامًّا شائعًا وسائدًا بين أبناء شعبنا بمختلف أطيافه ومكوناته وألوانه السياسية؛ والحقيقة أن هذا الرأي الشائع والسائد والمُلِحْ تحول لأمنية أبناء شعبنا الفلسطيني كافة بمختلف أطيافه في كل أماكن تواجده، والتي تحدثت عن وجود "لقاءات" بين قيادات متنفذة بحركة فتح ولجنتها المركزية ومجلسها الثوري وبين قيادة تيار الإصلاح الديموقراطي لحركة فتح _ رغم أن قيادة التيار نفت ذلك رسميا عبر ناطقيها الرسميين وعبر قيادات هذا التيار_ وبناء على ذلك :

لقد قمت سابقاً بكتابة مقال بتاريخ 2/6/2014م حيث حمل هذا المقال عنوان (سيدي الرئيس...حتى لا تُصبح حركة فتح مُجرد ذكرى.....!!!!!) و تحدثت في هذا المقال عن المخاوف التي من الممكن أن تصيب الحركة فيما بعد _ والتي أصبحت تلك المخاوف التب تحدثنا عنها سابقاً إلى واقع حقيقي فتحاويا وفلسطينيا وعربيا ودوليا في يومنا هذا على أثر إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرارًا يقضي بفصل خمسة من كوادر الحركة وهم من المقربين من النائب القائد محمد دحلان، وهم الأخ القائد ماجد أبو شمالة( أبو جهاد)، والأخ ناصر جمعة، والاخ القائد الدكتور عبد الحميد المصري ( أبو عمر)، والاخ الدكتور سفيان أبو زايدة، والاخ القائد رشيد أبو شباك ( أبو حاتم) والذي تم فصلهم أواخر شهر مايو / 2014 بحجة واهية وتهمة وذريعة (التجنح). _ والذي سيرفق رابطه كاملاً بآخر هذا المقال_.

والجدير بالإشارة أن قمت بالحديث في هذا الموضع وفي المقال السابق وعلى أثر إقدام الرئيس بفصل تلك الكوادر الفتحاوية بعد فصل الأخ القائد محمد دحلان من لجنتها المركزية وإنهاء أي علاقة رسمية له بالحركة في حزيران/ 2011 بقرار تعسفي وباطل وغير قانوني وتنظيمي تحت حجج واهية وذرائع خيالية، وقلت حرفياً بمقالي الى السيد الرئيس ( أنت لم تستثني.. وتَفصل.. وتقصي خمسة كوادر فقط؛؛؛ أنت استثنيت العشرات وفصلت المئات.. وأقصيت الآلاف... ) وهو ما أصبح الآن واقعياً لا يمكن تجاوزه تنظيمياً وسياسياً عبر تيار الإصلاح الديمقراطي لحركة فتح، وذلك من خلال انضمام عشرات الألوف من أبناء الحركة وكوادرها لهذا التيار، ممن لحقوا بركب تلك القادة وعبروا عن سخطهم وإعلاء صوتهم حول مصير الحركة ومستقبلها ، ووقف سرقتها بكافة مكوناتها ومؤسساتها من أجل إرضاء حفنة الهابطين عبر البارشوت والمتسلقين داخل الأطر بحركة فتح.

- وعلاوة على ذلك لايمكن بأي شكل من الاشكال أن ينهض المشروع الوطني الفلسطيني دون تحقيق هذه الإشاعة الملحة التي يتمناها كل مكونات شعبنا باختلاف توجهاتهم وانتمائتهم؛ لأن هذا الشعب المكلوم والصابر والصامد أدرك أن مصير المشروع الوطني مرتبط بوحدة حال هذه الحركة من أجل استعادة الروح النضالية لها، والتي تُركت يتيمة طيلة السنوات الماضية، وعلى أثرها تُركت القضية الفلسطينية بلا حاضنة شعبية ومأوى آمن تلجأ إليه؛ لحضن هذه الحركة حينما كانت تشعر قضيتنا بأنها لم يعد بمقدورها مجابهة كل المؤامرات التي تحاك ضدها، كانت تلجأ إلى حضن حركة فتح لتحتويها وتؤمنها وتحافظ عليا بكل معارك القتال التي خاضتها الحركة وضحت ونزفت هذه الحركة من أجل الحفاظ على هذه القضية وقدمت آلاف الشهداء والجرحى والأسرى.

- هذه الإشاعة المُلِحْة أصبحت أُمنية مرتقبة وضرورة شعبية فلسطينية بشكل عام وفتحاوية بشكل خاص من أجل الاستعادة من جديد بالنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني، والقرار الفلسطيني الجامع والمستقل والحر في أوجه كل المؤامرات التي تحاك ضد المشروع الوطني وضد القضية الفلسطينية؛ لأن هذه الحركة لم يعد بمقدورها مجابهة المؤامرات؛ بسبب انقسامها على نفسها وأن الجميع الفلسطيني خاسر من حالة الانقسام الواقع بالحركة؛ لأن قوة حركة فتح هي قوة للمشروع الوطني الفلسطيني.

- هذه الاشاعة المُلِحْة والأمنية الحاضرة والمرتقبة في أذهان وعقول شعبنا الفلسطيني يجب أن تتحقق وليس مجرد إشاعة(كالإشاعات الانصرافية) التي تطلقها الحكومات والدول بهدف صرف أنظار شعبنا الفلسطيني عن قرارات وأحداث معينة مرتقبة ومدروسة ضد القضية الفلسطينية.

هذه الأمنية الحاضرة والمرتقبة أتمنى أن تكون (كالإشاعة الاستطلاعية) وهي محاولة لاستطلاع ردة فعل الشارع الفلسطيني حول وحدة حركة فتح ؛ أو كإشاعة الأمل: وهى الإشاعة التي يكون دافعها الأمل في وقوع حدث مستقبلي كإشاعات النصر في زمن الحرب، وهي إشاعة وحدة حركة فتح في زمن الانقسام.

- هذه الأمنية الحاضرة والمرتقبة أتمنى أن تكون كإشاعـة التوقع : وهي الإشاعة التي تنتشر عندما تكون الجماهير مهيأة لتقبل أخبار معينة أو أحداث خاصة، مهدت لها أحداث سابقة من خلال تحقيق أمنية الشعب الفلسطيني بوحدة الحركة خاصة أننا كشعب فلسطيني نعيش بحالة وهي (تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة) وهو إذا فكرنا بواقع وحدة حركة فتح الحالي سنصبح متشائمين بمستقبلها؛ بسبب فشل كل المحاولات والمبادرات السابقة من أجل توحيد الحركة, ولكن عزاؤنا في هذا التشاؤم أن إرادتنا قوية؛ لذلك نعيش بحالة من التفاؤل بتحقيق هذه الأمنية والحلم بلملمة أبنائها ، وهذا ماقصدته أننا نعيش بحالة تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة.

ونهاية أختم كما غنى الفنان الوطني جمال النجار لحركة فتح وقال:
يافتح مدي اديكي ولمي اولادك من هالريح ..لمي دم الشهداء ولمي من العتمة دموع الجريح
يافتح مدي اديكي واحضني ولادك يلا ..لمي وقت الشدة تلمي يزول السم بعون الله
يا فتح يا ام الكل علي وارفعي صوتك.. وقولي لا.. للذل وللي بيتمنوا موتك
يافتح ياأم الكل

اخر الأخبار