رسالة للأخ أبو إبراهيم السنوار ..السفر ومطرقة الأمن !! 

تابعنا على:   20:14 2021-08-19

د. صلاح الوادية

أمد/ قبل بضعة أيام توجهت للسفر للقاهرة عبر معبر رفح، وطبعا نبدأ الرحلة بالصالة الفلسطينية، حقيقة الناس تلاقي ترحاب جميل من الأمن والشرطة في الصالة الفلسطينية إلا نحن، فبمجرد رؤية إسمي حينها يمر من أتوا معي وأنا أتحول لمقابلة الأمن، وتبدأ رحلة الأسئلة والاستجواب، أسئلة عادية وروتينية ومن ثم ألحق بالباص الخاص بي، وفي العودة كذلك غير أني قبل عامين في آخر عودة لي كنت قد قضيت أربعة أيام في طريق العودة رحلة شاقة جدا ومنهكة، وصلت المعبر في حينه الساعة ١٠ مساءا وكان معي إخوتي حولوني للاستجواب رغم اعتراضي فأنا متعب ولكنهم أصروا وأنهكوني أكثر من الرحلة ذاتها على مدار ساعتين من الاستجواب ومن ثم دعوني أدخل غزة المتعبة. 
أما قبل أيام وأنا مغادرا  فدخلت المقابلة كالعادة وكان الضابط لبق مؤدب هي أقل من دقائق أسئلة روتينية وخرجت، ركبت الباص وتحرك فينا حتى توقف عند باب المعبر المصري وانتظرنا قليلا حتى تفاجأت بضابط عسكري ومعه اثنان عساكر فلسطينين يلحقون بالباص وينادون على اسمي فقلت انا هنا فقالوا أنزل حقائبك وتعال معنا، سألتهم لماذا انا قابلت قالوا لا علم لنا فقلت لهم شنطي تحت فأحضروا أحد الشيالين فجلب شنطي ورجعت معهم وتحرك الباص للصالة المصرية بدوني، رجعت معهم للصالة الفلسطينية لأجد شاب غاضب يلبس مدني طبعا هو ضابط أمن قال لي أنت صلاح الوادية قلت له نعم فأخذني لغرف الأمن ونحن في الطريق قلت له قابلت قبل قليل في هذه الغرفة لعله لم يكن يعلم ويعيدني للباص، ولكنه قال أعلم وأخذني لغرفة أخرى، أغلقت جوالي ووضعته خارج الغرفة بناءا على طلبه وبدأ الاستجواب، هذه المرة الضابط محتقن غاضب لا ببتسم ويسأل في تفاصيل كثيرة جدا معظمها معلومة لديه لأنني كنت أعطيه اجابات عامة وفق معرفتي بها فكان هو يعطيني التفاصيل، أي أنه ليس بحاجة لمعلومات مني وإنما مجرد مقابلة للتنغيص والاستفزاز، وسألني كم لبثت في التحقيق قبل قليل قلت له ١٠ دقائق فدون ذلك في الورق الذي أمامه، حينها بادرت بسؤاله هل سأسافر أم لا فقال لي نعم ستسافر بعد أن انتهي منك، الغريب أنني شعرت أن حالة الاحتقان التي يمر بها لا علاقة لي بها ولا أعلم سببها، المهم بعد فترة ليست بقليلة من الاستجواب والوجه العابس أطلق سراحي ووضعوني على حافلة أخرى، بعد أن كنت على باب الصالة المصرية الساعة ١٠ عدت لها الساعة ١٢ أو ١ تقريبا، طبعا وجدت الناس الذين كانوا معي عالحافلة الأولى معظم الشباب أخذوني بالأحضان وباركوا لي بالسلامة وأبدوا غضبهم وامتعاضهم من الموقف، فجزء كبير منهم يعرف أنني دكتور اكاديمي وقيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي في ساحة غزة وأيضا والحمد لله ولا أزكي نفسي أنني اترك سيرة عطرة أينما ذهبت، هذا كان سبب استغراب واستهجان الناس من هذا التصرف الغريب وربما يكون غير المسؤول.
السادة في حماس وعلى رأسهم الأخ أبو إبراهيم أولاً أريد أن أسألكم وأتمنى أن أجد الاجابة.
من هو المواطن الصالح بنظركم الذي لا يتعرض لضغط ومضايقات الأمن في غزة وعلى معابرها؟ علما بأن استدعاءات الأمن لا تتوقف بحقنا.
وهل ما حدث معي هو تصرف فردي أم سلوك مؤسسة؟!!
أرجو منكم وأنتم تعلمون نوايانا نحوكم أن تعالجوا هذه القضايا وأن تجنبونا هذا الأذى النفسي المتكرر بحقي وحق زملائي وأرجو أن تطبقوا شعارات الحرية للمواطن الصالح أي الذي لا يعرض نفسه للمساءلة والتي تطلقونها بشكل دائم وفي كل مؤتمراتكم.
أنتم تتباهون بأمن غزة وسلامة أهلها أتمنى من الله أن تطبقوا هذا قولاً وفعلاً، وأن تعاملونا كباقي المواطنين ليس أكثر. 

جنب الله شعبنا كل الشرور وحمى الله الوطن. 

اخر الأخبار