رسالة إلى الرئيس !!!

تابعنا على:   11:19 2021-08-29

عزيز بعلوشة

أمد/ سيادة الرئيس .. أكتب إليك على وجه الخصوص ، ولا أكتب لغيرك ، وأكتب عن ظلم المقهورين المتعوسين بسبب قراراتك الظالمة منذ 15عاما ، وإني على ثقة بأنك تعرف كل كبيرة وصغيرة من قراراتك الظالمة الذي فرضتها عليهم ، وبدون وجه حق ، من تجميد للدرجات ، ومن تقاعد قسري ومالي ، ومن قطع للرواتب ومن فصل ، ومن سحق الرواتب بسبب الخصومات من رواتبهم ، أما إن كنت لا علم لسيادتك لها بها فهذه هي مصيبة المصايب.

وعلى هذا أصبح حال الموظفين المحافظات الجنوبية غزة دايب ، وجموع الموظفين ليس باستطاعتهم تحمل المزيد من الظلم والقهر والمعاناة ، وأجيال وراء أجيال كلهم أصبحوا مستقبلهم خارب ' أما جملة موظفي غزة بالذات عليهم أن يتحملوا ، فبكل صراحه هذه الجمله لم أفهمها ولا أرغب بفهمها ، لكن من حقي أسأل سيادتك عن كل الحكومات السابقة والوزراء هل تحملوا معاناة مثل موظفي السلطة غزة ، هل لهم مستحقات وديون مستحقة على وزارة المالية في رام الله ؟، هل توقفت عنهم يومًا ما البدالات والمهمات والبغددات والفزلكات وكوبونات البنزين وعلاجاتهم هم واسرهم وأقربائهم في الخارج ، أقصد في الدول الأجنبية ، هل على الوزراء ديون للبقالات والماركتات ومحلات الخضرة ؟!!!!

سيادة الرئيس .، أحدثك عن جدولة القروض والمرابحات للبنوك ، لماذا فرضت وطبقت بالإجبار وفي وضح النهار ، وهي بالأصل ديون للموظفين على وزارة المالية ؟ فهذه ديون على الموظفين ويجب أن تقوم وزارة المالية بتسديدها ? فلماذا لا تقوم وزارة المالية في رام الله بتحويل كل الأموال المجمدة في وزارة المالية للبنوك وخصوصًا من عليهم قروض ، وديون للبنوك بدلًا من تدمير الموظفين لعشرة سنوات قادمة ؟ فأنا أفهم من ذلك مطلوب من الموظفين فحر قبورهم بأيديهم وبرغبتهم وبموافقتهم وهم شهود على أنفسهم مع سبق الاصرار ، وربما تعود فوائد التاخير مناصفة بين سلطة النقد ووزارة المالية في رام الله والبنوك ، وهنا تكمن مصيبة المصائب ،

سيادة الرئيس … الوضع أصبح لا يطاق وتوسع المضاق والله العظيم الموظفون هنا في غزة المنكوبة باتوا في هلوسة دائمة ويحدثون أنفسهم وهم مستيقظين وهم نيام ، ومش عارفين كيف ستكون النهاية والخلاص للخروج من مصيبتهم التي ليس لهم بها سبب ؟ وكلهم عجب وغضب ، ونار تشتعل باستمرار ، وكلهم ذاقوا المرار أنهار ، وانتم تعلمون بأن الحياة فلوس مصاريف الأكل والشراب والملابس والكهرباء والغاز والمولدات والمواصلات والمدارس والجامعات وموضوع الفواكه والحلويات عفى عليهم الزمن وبات من دواعي الأمل ، فالخطر القادم لا يخطر على قلب بشر !!

سيادة الرئيس …أنبهكم من خطر قادم سيحرق الأخضر إن وجد واليابس ؟

سيادة الرئيس … هل سمعت عن شيرخان القائد المسلم الذي حكم أفغانستان وأجزاء من الهند في عام 1530م وكان أعجوبة في العدل لم ير العالم له مثيلًا بعد زمن الصحابه والتابعين ؟ ! وهل سمعت عن شكوى الرجل الفقير لشيرخان عندما أقدم رئيس جيشه وازال كوخه الصغير من فوق أحد الجبال ؟ ، وحينما وصل مكان الملك شيرخان وجده يلعب مع الأطفال ، وهم يلبسون أجمل الثياب بل وأجمل من ثياب شيرخان ' حينها تعجب الرجل الفقير ! وقال : من يكونون هؤلاء الأطفال ؟ فعرف بأنهم أطفال أفغانستان الأيتام !!! حينها دخلت الطمأنينه قلب الرجل الفقير وتأكد بأنه سينصفه ويأخذ حقه وفعلًا ، ما كان شيرخان بأن عاقب رئيس الجيش وأمره بإعادة بناء كوخ الفقير أجمل ما كان !!

وقال شيرخان جملته المشهورة للفقير : لبيك ياعبدالله أنا خادمك شيرخان !!! ومظلمتك في ذمتي وستصلك أجمل ما كانت !! وقال أيضًا للفقير لا تشكرني بل واجبي أحافظ على حقوق الفقراء وقد إستخلفني الله لخدمة الضعفاء قبل الأقوياء ! .

فأين أنت سيادة الرئيس … من حقوق الفقراء والضعفاء فكل الموظفين مستضعفين ومساكين ومتسولين وبلغوا زفت الطين فماذا تنتظر أعد حقوقهم ؟ ، وانا على يقين والله العظيم العزيز العليم ! فوالله الذي لا إله غيره ياسيادة الرئيس …

نصيحتى لكم وأن تأخذها على عجل بأن تتكتك وتزيل كل مظالم الموظفين من على أكتافك قبل فوات الأوان لأنهم سيحاججونك بها يوم أن تكون بين يدي الله ، والأن جف قلمي وتمنياتي طي صفحة مظالم ومآسي الموظفين..

كلمات دلالية

اخر الأخبار