رسالة إلى شعبنا المقاوم

تابعنا على:   07:53 2021-09-13

غازى فخرى مرار

أمد/ لا تهنوا ولا تحزنوا , وانتم فى كل يوم تودغون شهيدا او اسيرا . جعلتم من المقاومة اولى خياراتكم , لم تستكينوا يوما عبر تاريخكم الذى يطل على الدنيا بشموخ واباء . كان الايمان حليفكم وكانت حرية الوطن هدفكم , لم تغفلوا يوما عن واجب , ولم تستكينوا على دروب النضال والمقاومه , ويوم اختار البعض التفاوض اخترتم الصمود والمقاومة فهى الطريق الى الحرية . ناشدتكم دائما التمعن فى حركة الشعوب وهى تسعى الى الحرية فى الجزائر وفيتنام وجنوب افريقيا وفى فلسطين وقلت لكم ان حقوق الشعوب تنتزع انتزاعا , وهذا ما حصل يوم هب اسرانا البواسل من زنازنهم برطوبتها العفنه ورائحتها الكريهه , فحفروا ارضية السجن وانطلقوا نحو الحرية بع ان قضوا عشرات السنين فى الاسر تحت حكم الظلم والعنصرية.

 وهناك تنسموا نسائم الحرية فى الناصرة الحبيبة وساروا بخطاهم الثابتة على ارض الجليل والسهل الساحلى , يرافقهم الايمان بشعبهم ووطنهم , القوا نظرة على عكا وتذكروا الرفاق الشهداء الذين تسابقوا على من يرحل اولا فى سبيل حرية الوطن.

لقد واصلت يا شعبنا النضال وقدمت الشهداء والاف الاسرى , ما توانيت يوما وتقدمت الصفوف دفاعا عن هذا الوطن , تابع الشعب جموعكم فى بيتا وبيت دجن والشيخ جراح والاغوار والقدس ومخيماتنا فى جنين ومواقع اهلنا فى قطاع غزه واطفالنا ترتجف اجسادهم الضعيفة تحت دوى المدافع وازيز الطائرات تحمل رسائل الموت والاستشهاد , فما لانت لك عزيمه لانك امنت بحقك فى وطن الاباء والاجداد , اعرف انك عانيت مرارة فراق الاحبه واعرف كم عانيت وعانت الامهات والاخوات وهن يودعن جثامين الشهداء لكنك لم تياس وبقيت تحتفل بالحياة فى وطننا الجميل الذى افتديته بكل غالى وثمين.

واعرف انك كنت مع الاسرى تتبع خطواتهم وهم يتنسمون الحرية , فلا تياس وانت من صنعت عقيدة المقاومة والنضال فى ربوع الوطن , وانت تؤمن بان تحرر الاوطان تختلط ارضه بدماء الشهداء . لقد قدمت الجزائر مليون شهيد يوم انتزعت الاستقلال وقدمت فيتنام ملايين الشهداء , اياك ان تغفل عن حقيقة تحرر الاوطان واذكر ثمن الحرية فى كل العهود والازمان , وحينما تقف يا شعبنا اليوم فى كل الميادين فى وطننا الحبيب تحيى الاسرى فى معركة الصمود , فهو الايمان بالحرية وهو الوقوف الى جانب الاسرى , اياك ان تجزه او يصيبك الوهن او الياس وقد عودتنا انك من تفتخر بك الامم وتصبح مضرب الامثال فى نضالك ومقاومتك الباسله . ان فجرا مشرقا ينتظرك تشرف انواره على سهولنا وجبالنا واغوارنا تشد من عزيمتك وازرك تفى بالولاء لهذا الوطن وكانى بك على العهد والقسم وفاء لارواح الشهداء والاسرى والتزاما بانهاء الاحتلال .

يا شعبنا الصامد : امنت ان الاوطان تتحرر بوحدتها الكفاحيه وتجاوزت كل الخلافات على ارض المعارك فى مواجهة العدو فلتبق رايتك خفاقة ووحدتك هى طريقك للتحرير , وسياتى اليوم قريبا الذى تصطحب احفادك الى الصلاة فى الاقصى او كنيسة القيامة او الحرم الابراهيمى او مواقع الشهداء فى غزة هاشم او فى كل شبر من فلسطين.

هذا عهدنا بك يا شعب الجبارين , اعرف مدى حزنك على ما حصل هذه الايام فالطريق على سبل النضال لن يكون مفروشا بالورود , لكن النصر هو حصيلة التضحيات من اجل كرامة الوطن وحريته، هكذا ترك لنا الاباء والاجداد تراثا تناقلناه جيلا بعد جيل يقص عليتا بطولات هذا الشعب وتضحياته.

ستبقى طلائع شعبنا تنتزع النصر من عدو يدرك انه فى طريق الانهزام ,
اشارك الالم لكن الامل يعيش فى اعماقى بحتمية الانتصار القريب .

كلمات دلالية

اخر الأخبار