في ذكرى إعلان الاستقلال

فصائل وشخصيات يٌؤكّدون: الفلسطينيين يُرويدون العيش بأمن وسلام وإقامتهم دولتهم

تابعنا على:   11:32 2021-11-14

أمد/ أكّدت فصائل وشخصيات فلسطينية، في ذكرى الاستقلال أن الفلسطينيين يُريدون العيش بأمن وسلام وإقامة دولتهم، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضهم.

النضال الشعبي: الفلسطينيين يريدون العيش بأمن وسلام

قالت اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، إن الشعب الفلسطيني سيواصل مسيرته النضالية الكبيرة، وثورته الوطنية الديمقراطية المستمرة، وهو أكثر تصميماً على إنجاز حريته الناجزة واستقلاله الوطني، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. 

وأكدت في الذكرى 33 لإعلان وثيقة الاستقلال التي تصادف غدا الاثنين،بأن هذه الوثيقة التاريخية والمهمة كانت تتويجاً لمسيرة طويلة من الكفاح والنضال معمدة بدماء الشهداء والجرحى وتضحيات آلاف الأسرى. 

وأوضحت أن إعلان الاستقلال، يعّد أهم وثيقة قانونية وسياسية أقرها المجلس الوطني الفلسطيني، وأعلنها الرمز الشهيد ياسر عرفات بمثابة دستور للفلسطينيين، لما احتواه الإعلان من إرث وتاريخ نضالي للشعب الفلسطيني، مستذكرةً كل القادة الوطنيين وعلى رأسهم الرئيس الشهيد ياسر عرفات وكافة قادة الحركة الوطنية الذين أعلنوا الاستقلال وشقوا الطريق نحو الحرية، فمن خلال وثيقة الاستقلال، حيث تم تحديد طبيعة ومضمون الدولة الفلسطينية، لتكون دولة مدنية ديمقراطية تعددية، تحترم حقوق الإنسان،ووضعت المرأة في مكانها المرموق الذي تستحقه، ليكافئها على ما قدمته للوطن من نضال وكفاح طويلٍ. 

وتابعت في مثل هذا اليوم، نتذكر شاعر فلسطين الراحل محمود درويش الذي صاغ وثيقة إعلان الاستقلال بكل دقة وبلاغة، لقد جاء إعلان وثيقة الاستقلال رسالة سلام فلسطينية موجهة للعالم أجمع، تقول إن الفلسطينيين يريدون العيش بأمن وسلام ومن أجل إقامة دولتهم  في ظلّ نظام ديمقراطي برلماني، وبانهاء الاحتلال عن أرضهم. 

ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته تجاه شعبنا وقضيته الوطنية، موضحةً أن دول العالم أجمع وكافة محبي الحرية والديمقراطيةأمام اختبار حقيقي وجديومطالبين بدعم توجهات الشعب الفلسطيني وقيادته بانهاء الاحتلال ولاعتراف بدولة فلسطين دولةً حرةً ومستقلة وذات سيادة وطنية، وأن تعبر عن رفضها للسياسات والمواقف الاسرائيلية العدوانية تجاه شعبنا . 

وأكدت على أهمية تفعيل وتطوير أشكال وأساليب النضال الشعبي والجماهيري وأهمية توحيد الجهود والمرجعيات لقيادة العمل الشعبي، وبلورة أشكال وأساليب نضالية، داعيةً القوى والفعاليات والمتضامنين الدوليين ومؤسسات حقوق الإنسان ومحبي العدل والسلام في العالم لأوسع مشاركة في الفعاليات المناوئة للاحتلال وسياساته وإجراءاته العنصرية وتوسيع دائرة الفعل والاشتباك الشعبي المقاوم للاحتلال والاستيطان الاستعماري في كافة محافظات الوطن. 

وشددت في ذكرى إعلان وثيقة الاستقلال على ضرورة إعادة الاعتبار لدور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لشعبنا وتفعيل مؤسساتها ودوائرها بما يعزز من مكانتها السياسية والقانونية.

خالد: وثيقة إعلان الاستقلال بوصلة كفاحنا الوطني من أجل الدولة

قال تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن وثيقة إعلان الاستقلال، التي أقرها المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة، التي عقدت في الجزائر في الخامس عشر من نوفمبر عام 1988 ما تزال تشكل هاديا وبوصلة للكفاح الوطني من أجل  حق الشعب الفلسطيني  في تقرير المصير والعودة وبناء دولة فلسطين على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وفي القلب منها مدينة القدس ، العاصمة الأبدية لشعب، ومن أجل بناء نظام سياسي ديمقراطي تتساوى فيه الحقوق والواجبات لجميع المواطنين ويسوده النظام والقانون.

وأضاف في إحياء الذكرى الثالثة والثلاثين لإعلان الاستقلال الفلسطيني أن حقوق الشعب الفلسطيني كما حددتها وثيقة إعلان الاستقلال غير قابلة للتصرف ولا يمكن أن تكون موضوع مساومة وأن على العالم بشكل عام وكل إدارة أميركية بشكل خاص عدم إضاعة الوقت في البحث عن حلول تتنكر لهذه الحقوق وأن محاولات حكومة الاحتلال فرض المزيد من الحقائق الاستيطانية على الارض ومخططات ضم زاحف مقلصة كانت ام موسعة أو غيرها من مشاريع لا علاقة لها بقرارات الشرعية الدولية مصيرها الفشل ، مشدداً في ذات الوقت على ضرورة العودة لقرارات المجلس الوطني والمركزي الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بناء العلاقة مع إسرائيل باعتبارها دولة احتلال كُولونيالي استيطاني ودولة تطهير عرقي وتمييز عنصري.

وأكد في هذه المناسبة الوطنية  على ضرورة أن تضطلع جميع القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية ، الوطنية والديمقراطية والاسلامية بدورها في استنهاض الحالة الجماهيرية في معارك الدفاع عن الارض ومقاومة وإحباط مشاريع سلطات الاحتلال ، التي لا تدخر وقتا في سعيها لتنفيذ مخططات الضم الفعلي سواء بمشاريع التطهير العرقي الصامت ، التي تجري خاصة في مناطق الاغوار الفلسطينية أو مشاريع التوسع في بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية وفي تهيئة البنية الاساسية التحتية المساعدة كشق طرق الفصل العنصري الالتفافية الجديدة في مختلف محافظات الضفة الغربية  وبدورها كذلك في فرض المقاطعة الشاملة على منتجات المستوطنات ومنتجات  الاحتلال كافة ومنع دخولها إلى الاسواق الفلسطينية وتحويل المقاطعة الى ثقافة شعبية في حياة المواطنين.

ودعا للعمل دون تردد من أجل تجديد شرعية هيئات ومؤسسات النظام السياسي الفلسطيني سواء في السلطة او في منظمة التحرير الفلسطينية من خلال انتخابات حرة، ديمقراطية ونزيهة الأمر الذي من شأنه ان يسهم في توفير عوامل الصمود في وجه سياسية اسرائيل العدوانية التوسعية الاستيطانية المعادية للسلام.

وأكد على ضرورة إعداد القوى لمواجهة الاحتلال بخطوات عملية من خلال تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية وبدء الاعداد لعصيان وطني شامل يدفع المجتمع الدولي الى التدخل الفعال من اجل التوصل في إطار مؤتمر دولي للسلام على اساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ، الى تسوية سياسية للصراع توفر الأمن واستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة بما فيها دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس وتصون حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها القرار الأممي 194.

المجلس الوطني: الاعتراف بإسرائيل لا يٌمكن أن يستمر دون اعترافها بدولة فلسطين

أكّد المجلس الوطني الفلسطيني، ان الاعتراف بإسرائيل لا يمكن أن يستمر دون إنهاء الاحتلال، واعترافها بدولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها مدينة القدس، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، خاصة في ظل السياسات والإجراءات الاستيطانية التي تتبناها وتنفذها حكومة نفتالي بينيت المتطرفة والهادفة لمصادرة حقنا في العودة والدولة.

وأكد المجلس، بمناسبة مرور 33 عاما على إعلان وثيقة الاستقلال الفلسطيني التي أقرها في دورته التاسعة عشرة بتاريخ 15 تشرين الثاني عام 1988 بالجزائر، تمسك شعبنا بحقه في مواصلة نضاله وصولاً الى تمكّينه من كافة حقوقه، استنادا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار 181 لعام 1947.

وأضاف ان إعلان وثيقة الاستقلال أسّس لاعتراف العالم بدولة فلسطين، ولكافة الإنجازات الدبلوماسية، بما فيها قرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012 الاعتراف بفلسطين دول تحت الاحتلال، والذي مكّنها من الانضمام الى المنظمات والاتفاقات والمعاهدات الدولية التي عززت ذات الاعتراف بدولة فلسطين، الأمر الذي يفرض على مجلس الأمن الدولي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الواقع عليها.

وطالب المجلس الوطني، الأمم المتحدة، خاصة مجلس الأمن الدولي، بمعاقبة الفصل العنصري الذي تمارسه إسرائيل، خاصة في ظل التغيرات الجوهرية والاستراتيجية، التي طرأت على مسيرة ملاحقة ومساءلة إسرائيل عن الجرائم التي ترتكبها ولا تزال بحق شعبنا.

وبهذا الصدد، أشارت إلى أن التقارير القانونية سواء الدولية او الإسرائيلية ومواقف مثقفين وأكاديميين معروفين، وبرلمانيين حول العالم، استندت على الوقائع والأدلة والإسناد القانوني الدولي الإنساني، بأن إسرائيل تقترف جريمتي الفصل العنصري والاضطهاد بحق شعبنا الفلسطيني.

ودعا المجلس الى ضرورة وضع استراتيجية وطنية فلسطينية لمنع ومعاقبة الفصل العنصري والاضطهاد الاسرائيلي بحق شعبنا، وتكليف لجنة وطنية ذات اختصاص بالقانون الدولي الإنساني، لوضع أسسها وعناصرها التي باتت متوفرة في استخلاصات وتوصيات التقارير الدولية، حيث ان إحدى أدوات وآليات مساءلة إسرائيل أصبحت نافذة المفعول، كما هو الحال في قرار مجلس حقوق الإنسان 27/ ايار2021، بشأن تشكيل لجنة تحقيق دولية دائمة لمعالجة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

ودعا الدول التي لا تزال ترعى آخر احتلال في العالم للتخلي عن سياساتها الداعمة له، والالتزام بمبادئ وأحكام القانون الدولي وقيم الحرية والعدالة، والإقرار بأخطائها الجسيمة في الدفاع عن الاحتلال وجرائمه وانتهاكاته، والمبادرة الى الاعتراف بدولة فلسطين التزاما بقرارات الأمم المتحدة.

وأكد متابعة الجهود في المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال العسكريين والأمنيين والمدنيين والمستوطنين على جرائمهم بحق شعبنا الأعزل، في ظل تصاعد الاستيطان، والاعتقال، والقتل بدم بارد، والحصار الظالم لأهلنا في قطاع غزة، داعيا لاتخاذ الإجراءات العملية لتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/ES-10/L.23 الصادر في 11 حزيران 2018، والخاص بحماية المدنيين الفلسطينيين من عدوان الاحتلال الإسرائيلي.

كما جدّد التأكيد على وقوف شعبنا خلف قيادته ممثلة بالرئيس محمود عباس، ودعمه المطلق في دفاع سيادته عن حقوق شعبنا وثوابته الوطنية، وصموده في وجه المؤامرات والتهديدات والضغوط، وضرورة مواصلة جهود المصالحة لإنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، لحماية المشروع الوطني من المخاطر المحدقة به.

ووجه المجلس الوطني التحية الى شعبنا في الوطن والشتات، مجددا المضي على درب الأحرار والمناضلين وفاءً لدماء الشهداء وتضحيات الجرحى ومعاناة الأسرى والمعتقلين الصامدين في وجه سياسات القمع والتنكيل ومصادرة حريتهم، وفي مقدمتهم المضربون عن الطعام الذين يخوضون بأمعائهم الخاوية معركة استرداد حريتهم وكسر سياسة الاعتقال الإداري الظالمة