ما الذى يدور على ارضنا

تابعنا على:   22:23 2021-11-24

غازى فخرى مرار

أمد/ ما الذى يدور على ارضنا ؟ عدوان صهيونى يستهدف منعنا من الخروج من منازلنا .
تتصاعد هجمات المستوطنين الزعران على اهلنا فى كل الاماكن فى قرانا ومدننا اقتحامات لمدينة رام الله وقراها , اقتحامات للقدس وقراها واقتحامات للخليل وقراها . تابعت اليوم على قناة فلسطين هذا العدوان الذى قام به المستوطنون على احد المواطنين الفلسطينيين من ابناء قرية المغير فى شرقى رام الله والقاء الحجارة على مركبته مما تسبب فى فقدانه الاتزان فانقلبت سيارته وكان معه ابنه الصغير الذى روع ونقل والده الى المستشفى ونقل الطفل الى مستشفى اخر .

واكتفى المسؤلون منا باستنكار الحادث وعودنا شعبنا على الشكوى كرد لهذه الاعتداءات والوعيد للمستوطنين ونرى ان عدوانهم يزداد . اصبح تدمير البيوت وضم الاراضى واقتحامات الاقصى والاعتقالات والقتل برنامج يومى لهؤلاء المستوطنين واصبح الرد فى حدود الشكوى والاستنكار واختفت النخوة واختفت مواجهة هؤلاء .

الا تدرك فصائلنا ان هناك خيارات اخرى نستخدمها لردع هؤلاء المستوطنين ؟ الا يتذكر اهلنا كيف كانت القرية تواجه دبابات الاحتلال وسياراته حينما تحاول اقتحام قرية من قرانا ؟ وكيف كان شبان القرية يتوزعون لمواجهة هؤلاء الاعداء ؟ الم نقل ونطالب ان تغيروا من اساليب المواجهة وانصرفوا الى الفعل والمواجهة اعيدوا تنظيم قواعد الفصائل واتركوا التظاهر والتجمع والحكى الفارغ وشكلوا خلايا المواجهة لهؤلاء المستوطنين , لن يفيدنا الاكتفاء بالشكوى الى الامم المتحده ومجلس الامن التى تملؤ قراراتهم ادراجنا ومكاتبنا وكلها لا تمنع مستوطنا عن الاعتداء , سيمنعكم هؤلاء المستوطنون من الخروج من بيوتكم او تنقلكم من قرية الى المدينة او من قرية الى اخرى , صدقونى هذا ما يخطط له العدو والمستوطنون .

الى متى سنتحدث عن اسرانا ونندب على عذاباتهم , ونحن نعرف ان هؤلاء الاسرى ينتزعون انتزاعا ونتبادلهم بمثلهم من الاسرى الصهاينه كما فعلنا ايام النضال والمقاومة , اوقفوا الشكوى اوقفوا التوجه الى الاوروبيين والامريكان والصهاينه , اقصانا سيقتحم كل يوم وهاهم يهددونه بالهدم ووالحرم الابراهيمى نحرم من الصلاة فيه , والاغوار تقطع مياهها عن المزارعين , الى متى نتغنى بالماضى وحاضرنا يتراجع الى الوراء قيادات لا ترى سوى الشكوى والخنوع , ما الذى يمنع الشباب فى قواعد هذه الفصائل من المواجهة لهؤلاء الذين يستهدفون اهلنا وقرانا ومزارعنا نكتفى اننا شعب الجبارين ونردد اغانى الثوره ونتحدث عن الانتخابات ونحرص على الابقاء على الانقسام كل هذا لن يمنع العدوان وكما نرى نحن نتراجع والعدوان يستهدف اطفالنا واهلنا ومزارعنا .

نحن مطالبون الى اعادة البنية التحتية لفصائلنا ومنظماتنا على اساس مقاوم ونخرجهم من الاستعراض الفارغ . الموت بكرامة اشرف بكثير من الخضوع والذل . لنشكل قوات شعبية فى كل بقعة على ارضنا تتاهب للتصدى للمستوطنين وليكن منها خلايا مسلحة حتى تواجه هؤلاء الذين تحميهم قوات مسلحة صهيونية , اصبحنا فى وضع لا نسترد جثامين شهدائنا , نحن لا نقول ولا نطلب وقف التوجه الى المحافل الدولية للمطالبة العبثية بحقوقنا فليكن هذا فعل السلطة ومؤسساتها لكن بالمقابل لا بد ان تشكل الفصائل قوى رديفة قوى المقاومة بكل اشكالها ندفع العدوان عن اهلنا ونحمى الاهل من عدوان يستهدف حياتنا ووجودنا .

اتركونا من الشكوى ولنرفع رايات الثورة من جديد حتى نفرض احترامنا على المجتمع الدولى وحتى يحسب المستوطنون الف حساب لمقاومتنا وتصدينا لعدوانهم . لنتوجه الى المقاومة ولنتذكر تاريخ الثورات كيف كانت تحمل السلاح بيد وتفاوض من موقع القوة , الا ندرك اننا نرحل فى كل يوم وتهدم بيوتنا ويقتل ابناؤنا ماذا ننتظر ؟ يا فصائل العمل الوطنى مللنا اسلوبكم وسكوتكم وتخاصمكم , الى متى هذا الصمت والوطن ينتزع كل دقيقة فى الشيخ جراح وسلوان وراس العامود والاغوار والاف الوحدات السكنية تبنى على ارضنا وانتم ساكنون , تتجولون فى هذا العالم تبحثون عن حلول والحلول بين ايديكم , لن يحميكم احد ولن يحترمكم احد , اذا لم تستعدوا لهذا العدوان الذى يحصد الاخضر واليابس , ان هذا الوطن يستصرخ فينا دماء الشهداء وانين الاسرى ودموع الامهات فارحموا كل هؤلاء , سلموا المواقع لمن يريد النضال والمقاومة ليكن شعارنا هذه الايام حماية الوطن وهزيمة الاستيطان لا يفل احديد الا الحديد وما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة .

كلمات دلالية

اخر الأخبار