محمد الكرد يستعرض معاناة الفلسطينيين.. ويسخر من الخطابات "المزلزلة" في الأمم المتحدة

تابعنا على:   15:01 2021-11-30

أمد/ واشنطن: قدّم الناشط والكاتب الفلسطيني محمد الكرد كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الإثنين، تحدث فيها عن محاولات إسرائيل المستمرة أسرلة القدس وحيّ الشيخ جراح وطرد سكانه، وتحدث عن القانون الإسرائيلي الذي وضع لخدمة المستعمر.

وجاءت مداخلته واحدةً من أبرز المداخلات التي تم تقديمها خلال اجتماع الجمعية العامة الخاص بـ"اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني".

وجاءت دعوة الكرد ضمن دعوات تقدمها الجمعية العامة لممثلين عن المجتمع المدني لتقديم رؤيتهم حول قضايا مختلفة تناقشها.

ويأتي الاجتماع، ضمن إحياء الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي عبّر خلاله عدد من المسؤولين الدوليين وممثلون عن المجتمع المدني عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، وقدموا رؤيتهم لآخر التطورات على الأرض.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت، بموجب قرارها 40/32 لعام 1977، الـ29 من نوفمبر، من كل عام يوماً دولياً للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

واستهل الكرد كلمته ساخرا من المجتمع الدولي وخطاباته التي لا تترجم إلى أفعال بقوله: “مرحبا أيها المجتمع الدولي، وشكرا لخطاباتكم المزلزلة. أنا متأكد أن السلطات القائمة بالاحتلال تشعر بالقلق الشديد الآن”.

ثم تحدث الكرد عن معاناة عائلته وطردها من حيفا في النكبة، واستمرار تلك المعاناة بعد ذلك، والتهديدات بطردهم من بيوتهم في الشيخ جراح، ووضعها في السياق الأوسع لاستمرار التطهير العرقي بحق الفلسطينيين.

ورجّح أن تطرد إسرائيل والمنظمات الاستيطانية المدعومة من الأغنياء، والمحمية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسرته من منزلها كما آلاف الأسر الفلسطينية الأخرى في حيّهم وأحياء أخرى من القدس ومناطق مختلفة من فلسطين.

وأشار الناشط الفلسطيني إلى أن القوانين الإسرائيلية والمحاكم تهدف إلى “حماية المستعمر وتثبيت حكمه على المحتلين والمستعمرين الفلسطينيين”. وتحدث، كذلك، عن حصار غزة ومعاناة أهلها، كما أوضاع الأسرى الفلسطينيين.

وأكد إيمانه بزوال الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، ثم ختم حديثه قائلا: “ستكون هناك، يوما ما، متاحف ونصب تذكارية لتكريمنا وأخرى تحمل أسماءنا، وسيقف الناس فوق أرضنا ويعترفون بمعاناتنا، لكن آمل أن يحدث كل هذا الاعتراف… بينما ما يزال الفلسطينيون هنا. نستحق العدالة والتحرير في حياتنا”.

يذكر أن دعوة الكرد تأتي ضمن دعوات تقدمها الجمعية العامة لممثلين عن المجتمع المدني لتقديم رؤيتهم حول قضايا مختلفة تناقشها.

غوتيريس يناشد لإنهاء الحصار على غزة
من جهته، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، خلال مداخلة له قرأتها أمام الجمعية العامة نيابة عنه رئيسة ديوانه ماريا لويسا ريفيرو بيوتي، من استمرار تدهور الأوضاع.

وقال غوتيريس: “في هذا اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، فإن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ما زال يمثل تهديدا وتحديا للسلم والأمن الدوليين. الانتهاكات المستمرة لحقوق الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات يمكن أن تقوض احتمال تنفيذ حل الدولتين، وجهود المجتمع الدولي وهو يجاهد لإعادة إطلاق الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وأضاف “شجعتني كثيرا الاتصالات الأخيرة بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، ولكن السيطرة على الوضع ليست كافية، والهدف الأسمى هو إنشاء دولتين تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام. وتحقيق التطلعات الوطنية والشرعية للشعبين على أساس حدود 1967 والقدس عاصمة للدولتين”.

ثم نادى بـ”وقف أي إجراءات أحادية الجانب يمكن أن تقود احتمالات التسوية السلمية للنزاع والتواصل بشكل بناء لإنهاء الاحتلال”. وناشد بإنهاء الحصار على غزة، وتحسين الأوضاع المعيشة للفلسطينيين تحت الاحتلال.

إلى ذلك، تحدث رئيس الجمعية للأمم المتحدة، عبد الله شهيد، خلال مداخلته، عن معاناة الغزيين والظروف الصعبة من الحصار والحروب التي يرزحون تحتها. كما أثنى على عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” ومجهوداتها في دعم التعليم. ورحب بالدعم المادي الذي تقدمه الدول المانحة، مؤكدا في الوقت ذاته الضائقة المالية المستمرة التي تواجهها المنظمة لتوفير الخدمات الأساسية لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني.

ومن جانبه، أكد سفير المكسيك ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي، خوان رامون دي لافوانتي راميرس، استمرار تمسك مجلس الأمن الدولي بجميع قراراته ذات الصلة المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتزامه بـ”السعي لإيجاد حل شامل ودائم وعادل في الشرق الأوسط”.

رسالة عباس
وقدّم السفير الفلسطيني للأمم المتحدة في نيويورك، رياض منصور، كلمة نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ومن أبرز ما جاء فيها مناشدة عباس الدول الأعضاء في الجمعية العامة بالالتزام بقرارتها ذات الصلة، بما فيها “ضرورة التمييز عند التعامل مع إسرائيل بين الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وضمان احترام القانون الدولي وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الأعزل”.

كما حث الدول التي تعترف بإسرائيل على الاعتراف كذلك بالدولة الفلسطينية، وعدم الاعتراف بالأعمال أحادية الجانب غير الشرعية، وعدم منحها أي شكل من أشكال الدعم.

وشدد، على "ضرورة أن ترافق الرفض الدولي لسياسات إسرائيل الاستيطانية وغيرها من انتهاكات القرارات الدولية خطوات وتدابير عملية لترجمة الإجماع الدولي على أرض الواقع، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حريته وإنجاز السلام الشامل في المنطقة".