تستعدان لأسوأ سيناريو

ملفات غانتس في أمريكا: إجراء تدريبات لتدمير منشآت إيران النووية وإبقاء قواتها في الشرق الأوسط

تابعنا على:   07:21 2021-12-09

أمد/ واشنطن: نقلت وكالة "رويترز" للأنباء، عن مسؤول أمريكي، قوله أنه من المتوقع أن يناقش وزير الدفاع الأمريكي ووزير الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس تدريبات عسكرية محتملة من شأنها أن تهيئ لأسوأ سيناريو لتدمير المنشآت النووية الإيرانية في حالة فشل الدبلوماسية وإذا طلب زعماء البلدين ذلك.

وأوضحت رويترز، أن المحادثات الأمريكية المقررة مع وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، تأتي في أعقاب إحاطة قادة البنتاغون في 25 أكتوبر، لمستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان حول المجموعة الكاملة من الخيارات العسكرية المتاحة لضمان عدم تمكن إيران من إنتاج سلاح نووي.

 ونقلت رويترز، عن المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قوله، يوم الأربعاء، "أن إيران تنفي سعيها لامتلاك أسلحة نووية قائلة إنها تريد إتقان التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية."

وحسب رويترز، تؤكد الاستعدادات الأمريكية الإسرائيلية، التي لم يتم الإبلاغ عنها من قبل، قلق الغرب بشأن المحادثات النووية الصعبة مع إيران التي كان الرئيس جو بايدن يأمل في إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي تخلى عنه سلفه دونالد ترامب.

وأضافت رويترز، ان  المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين أعربوا عن استيائهم بعد محادثات الأسبوع الماضي بشأن مطالب كاسحة للحكومة الإيرانية الجديدة المتشددة، مما زاد الشكوك في الغرب من أن إيران تلعب دورها في كسب الوقت أثناء تطوير برنامجها النووي.

وأكدت رويترز، أن المسؤول الأمريكي رفض الإدلاء بتفاصيل بشأن التدريبات العسكرية المحتمل، مضيفاً،  "نحن في هذا المأزق لأن برنامج إيران النووي يتقدم إلى نقطة يتجاوزها أي منطق، بينما لا يزال يعرب عن أمله في إجراء مناقشات."

ونقلت رويترز، عن مسؤول الاتحاد الأوروبي الذي يترأس المحادثات، قوله إن المحادثات ستستأنف يوم الخميس، ويخطط المبعوث الأمريكي الخاص لإيران للانضمام إليها في نهاية الأسبوع. 

كما نقلت رويترز، عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قولها الأسبوع الماضي، إن إيران بدأت عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20٪ بسلسلة أو مجموعة من 166 آلة متطورة من نوع IR-6 في مصنع فوردو ، والتي حفرت في جبل، مما يجعل الهجوم أكثر صعوبة.

وأشارت رويترز، إلى أن اتفاقية عام 2015 خففت العقوبات الإيرانية، لكنها فرضت قيودًا صارمة على أنشطتها لتخصيب اليورانيوم ، مما أدى إلى تمديد الوقت الذي ستحتاجه لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لسلاح نووي.

وللتأكيد على مدى تآكل الصفقة ، فإن هذا الاتفاق لا يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم في فوردو على الإطلاق ، ناهيك عن أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.

وحسب رويترز، أنه مع تعرض الفوائد النووية للاتفاق للخطر بشكل كبير الآن،  يقول بعض المسؤولين الغربيين إنه لم يتبق سوى القليل من الوقت قبل أن يتضرر أساس الاتفاق بشكل لا يمكن إصلاحه.

وتابعت رويارز، يمكن لمثل هذه التدريبات من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل أن تستجيب لدعوات دنيس روس ، المسؤول الأمريكي الكبير السابق وخبير الشرق الأوسط ، وآخرين لإعطاء إشارة صريحة لطهران بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ما زالا جادين في منعها من الحصول على سلاح نووي.

وكتب روس الشهر الماضي "يحتاج بايدن إلى نزع فتيل إيران من فكرة أن واشنطن لن تتصرف عسكريا وستمنع إسرائيل من القيام بذلك"، حتى أن روس أشار إلى أنه ربما ينبغي على الولايات المتحدة أن تشير إلى استعدادها لمنح الجيش الإسرائيلي مخترق الذخائر الضخمة الذي يخترق المخابئ ، قنبلة تزن 30 ألف رطل، نقلا عن رويترز.

ونقلت رويترز ، عن المسؤول الأمريكي، قوله ردا على سؤال حول مثل هذه التصريحات حول الردع،: "عندما يقول الرئيس بايدن إن إيران لن تحصل أبدًا على سلاح نووي، هو يعني ذلك".

كما نقلت رويترز، عن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بيل بيرنز، قوله يوم الاثنين، إن وكالة المخابرات المركزية لا تعتقد أن المرشد الأعلى لإيران قرر اتخاذ خطوات لتسليح جهاز نووي لكنه أشار إلى التقدم في قدرته على تخصيب اليورانيوم ، وهو أحد السبل للوصول إلى المواد الانشطارية لصنع قنبلة.

وحذر بيرنز من أنه حتى إذا قررت إيران المضي قدمًا ، فإنها ستظل تتطلب الكثير من العمل لتسليح تلك المواد الانشطارية قبل ربط سلاح نووي بصاروخ أو أي نظام تسليم آخر، وقال: "لكنهم يتقدمون في إتقانهم لدورة الوقود النووي وهذا هو نوع المعرفة الذي يصعب للغاية استبعاده أو اختفائه أيضًا".

وهتمت رويترز، لطالما أبدى المسؤولون الأمريكيون قلقهم بشأن قدرة أمريكا على اكتشاف وتدمير المكونات المشتتة لبرنامج التسليح النووي الإيراني بمجرد إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة.

وكشفت وسائل إعلام عبرية، تفاصيل ما سيناقشه وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، خلال زيارته المقررة يوم الخميس إلى العاصمة الأمريكية واشنطن.

وقالت قناة "كان" العبرية، إن "غانتس سيتوجه إلى واشنطن ويطلب من الولايات المتحدة مواصلة الضغط على إيران، والإبقاء على قوات في الشرق الأوسط، واتخاذ إجراءات لإظهار القوة ضدها".

وأضافت: "التقى غانتس، الذي يعتقد بضرورة فرض مزيد من العقوبات على إيران، رئيس الأركان وقائد الجيش الإسرائيلي، وتم إطلاعه على التطورات في المجال النووي الإيراني".

وأشارت القناة العبرية، إلى أن غانتس سيغادر فجر الخميس إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الأمريكي لويد اوستين، ووزير الخارجية انتوني بلينكن، لبحث سبل التعامل مع الملف النووي الإيراني.

وأضافت أنه "تمهيدا لهذه الزيارة التقى الوزير غانتس، الأربعاء، سفير الولايات المتحدة في القدس توم نيدس"، ووصف غانتس هذا اللقاء بـ "الممتاز".

وكانت وسائل إعلام عبرية أشارت، في وقت سابق، إلى وجود "أزمة خطيرة" في العلاقات مع الولايات المتحدة، على خلفية المحادثات النووية في فيينا مع إيران، استدعت قرار  غانتس القيام بزيارة طارئة إلى واشنطن.

من جهتها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، في تقرير لها، أن ”الأمريكيين وجهوا تحذيراً إلى إسرائيل من القيام بأي عمل مفاجئ أو سري ضد إيران، من شأنه تخريب المفاوضات الجارية في فيينا“.

وأضافت الصحيفة: ”هذه الأزمة اندلعت في أعقاب التصريح غير العادي لرئيس الموساد دافيد برنيع، الذي أكد فيه أن جهاز الموساد لن يجعل إيران تمتلك سلاحاً نووياً في المدى القريب أو حتى البعيد“.

وظهرت الأزمة، وفق الصحيفة العبرية، من خلال المكالمة الهاتفية التي وُصفت بـ ”الهجومية“ بين رئيس الوزراء نفتالي بينت، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.

وتابعت الصحيفة في تقريرها: ”الأمريكيون يطالبون إسرائيل بعدم اتخاذ خطوات مفاجئة، في وقت تتحدث فيه الأنباء عن اتفاق جديد مع طهران“، مشيرة إلى أن ذلك زاد الهجوم على إسرائيل من قبل الولايات المتحدة.

ومع ذلك ووفق الصحيفة العبرية، تستمر وزارة الدفاع الإسرائيلية بوضع المزيد من الخطط لاحتمال شن هجوم إسرائيلي على إيران، وذلك في أعقاب المصادقة على خطة المعدات الإضافية التي تبلغ قيمتها حوالي 5 مليارات شيكل (1.6 دولار أمريكي)، بما في ذلك شراء المزيد من الأسلحة التي تشمل القبة الحديدية الاعتراضية والقنابل الذكية.

وتتزامن هذه الاستعدادات مع تصريحات وزير الدفاع بيني غانتس، التي قال فيها: "نحن بحاجة إلى الاستعداد لأي احتمال للدفاع عن دولة إسرائيل"، لافتاً إلى أنهم يعملون على تطوير القدرات، و"نحتاج إلى الاستمرار في تقويتها".