الخارجيـة الفلسطينية: مسيرة الأعلام والحشود العسكرية اعتراف إسرائيلي رسمي بأن "القدس مُحتلة"

تابعنا على:   10:25 2022-05-26

أمد/ أكدت وزارة الخارجيـة الفلسطينية صباح يوم الخميس، أنّ مسيرة الأعلام والحشود العسكرية اعتراف اسرائيلي رسمي بأن القدس مُحتلة.

وأدانت الخارجية الفلسطينية في بيان صدر عنها ووصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، بأشد العبارات إصرار الحكومة الاسرائيلية على المضي في تنظيم ما تُسمى بـ (مسيرة الاعلام) في القدس، معتبرةً إياها جزءا لا يتجزأ من تصعيد العدوان الاسرائيلي على المدينة المقدسة ومواطنيها ومقدساتها، وتحدٍ سافر للمطالبات والمواقف الدولية والأمريكية الهادفة لوقف التصعيد وتهدئة الاوضاع.

وأكدت،  أن هذه المسيرة وغيرها من اشكال عدوان الاحتلال على القدس محاولة لتصدير أزمات هذه الحكومة الى الجانب الفلسطيني وعلى حساب الحقوق الفلسطينية.

وحذرت، من استمرار التحشيد الممزوج بخطاب الكراهية والعنصرية الذي تقوم به الجماعات اليهودية المتطرفة لتجميع أكبر عدد ممكن من المتطرفين اليهود للمشاركة في مسيرة الاحتلال والاستفزاز والتخريب (مسيرة الاعلام) داخل احياء وشوارع وازقة القدس المحتلة وبشكل خاص  بلدتها القديمة، وما يرافق هذا التحشيد من دعوات خطيرة لإستباحة ساحات المسجد الاقصى المبارك.

وشددت، على أنّ هذا التحشيد الارهابي الظلامي ليس بعيدا عن السياسة الإستعمارية التي ينشغل الاحتلال في تكريسها يوميا في المسجد الاقصى المبارك عبر الكثير من الاشارات اللافتة والماثلة بشكل فاضح، من بين تلك الاشارات الهادفة الى تشديد الحصار على المسجد الاقصى والتمهيد التدريجي لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم، ما نراه من "الاستماتة في استدامة" الاقتحامات اليهودية لباحات الاقصى، و "الحرص" على عدم انقطاع الاستباحات اليومية مهما كانت الظروف والاحداث والمخاطر، الى جانب العمل الدائم من اجل توسيع دائرة المشاركين في الاقتحامات وإدخال مشاركين جُدد لضمان وتيرة عددية تصاعدية. ومن بين الاشارات اللافتة ايضا، محاولة الجماعات اليهودية المتطرفة تحويل مشاهد اداء الطقوس التلمودية في باحات المسجد الاقصى الى مشاهد مألوفة تترافق مع كل عملية اقتحام، وهو امر يفتخر به الحاخامات المتطرفين الذين يقودون عمليات الاقتحام ويتحدثون علنا عن (النهج) و (الاسلوب) الذي تم اتباعه لتحويل اداء "الطقوس والصلوات" الى جزء من المشهد الحاضر والماثل في كل اقتحام كـ (انجاز) لهم، حتى ان هناك مواقع ثابتة ومُحددة تتم فيها الصلوات في ساعات الصباح والظهيرة وهي الساعات المحددة التي خصصتها سلطات الاحتلال لليهود لاقتحام الحرم القدسي لتكريس التقسيم الزماني الذي قد يتسع على طريق الوصول الى التقسيم المكاني للمسجد الاقصى.

ونوهت، أنّ المدارس الدينية التابعة للصهيونية الدينية تلعب دورا محوريا في الابقاء على الحضور ضمن برامج اسبوعية واضحة يتم التنسيق بشأنها بين تلك المدارس، كما أن الجماعات اليهودية الدينية المتطرفة تُحاول في كل مناسبة اسرائيلية خلق حالة ربط مع اقتحامات المسجد الاقصى، وبمعنى أوضح جعل اقتحام الحرم جزءا اساسيا في برنامج (المناسبات الوطنية) في دولة الاحتلال، وهو ما شهدناه خلال الاحتفال بـيوم تأسيس دولة الاحتلال، وهو ما نشهده أيضا هذه الايام في ما يتعلق بإحياء الاحتلال ليوم (توحيد) القدس بعد إحتلالها او ما يعرف بـ (يوم القدس). 

وحملت الخارجية الفلسطينية، الحكومة الاسرائيلية برئاسة المتطرف نفتالي بينت المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج وتداعيات هذه المسيرة الاستفزازية، وترى أنها تعكس حقيقة التبني الاسرائيلي الرسمي غير المحدود لجميع اشكال الاعتداءات الاستيطانية التهويدية التي تتعرض لها الاماكن المقدسة كسياسة حكومية معتمدة.

وأوضحت، أن السياسة الاستعمارية الاستفزازية التي ينفذها الاحتلال ضد القدس ومواطنيها تُهدد بدفع ساحة الصراع نحو مربعات حرب دينية لا يمكن توقع نتائجها وتداعياتها.

وجددت تأكيدها، أن تحويل القدس الى ثكنة عسكرية تحت شعار (حماية مسيرة الاعلام) يُسقط اية شرعية مزعومة للاحتلال في القدس، ويثبت من جديد أن القدس الشرقية المحتلة مدينة محتلة وجزءا لا يتجزأ من الارض الفلسطينية المحتلة، كما انه يبرز عمق أزمة الاحتلال وفشله الذريع في ضم القدس، خاصة في ظل الصمود الأسطوري للمواطنين المقدسيين وحفاظهم على جميع مظاهر عروبة القدس وهويتها وانتصاراتهم المتواصلة في الدفاع عن القدس ومقدساتها، والتي كان اخرها انتصارهم في معركة رفع العلم الفلسطيني في ربوع العاصمة المحتلة وتحديهم للاحتلال في جنازة الشهيدة شيرين ابو عاقلة والشهيد وليد الشريف. تشدد الوزارة أن جميع ممارسات الاحتلال في القدس دليل قاطع على ان المدينة مغتصبة.