فتح ..المفاجأة التي طالت هل تأت!

تابعنا على:   09:05 2022-05-28

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ أن انتصرت حكومة "الإرهاب السياسي" في دولة الفصل العنصري بقيادة "الثلاثي بينيت لابيد غانتس" بدعم الحركة الإسلاموية، وهي تقدم كل أشكال الرعاية لـ "حركات داعش اليهودية"، في الضفة والقدس، ولم يسبق لحكومة من دولة الكيان أن ساهمت في بلورة هذه القوى الإرهابية، بما فيها حكومات نتنياهو، كما هذه الحكومة...

تغذية الحركات الإرهابية – الفاشية ضد الفلسطيني، المشروع والوجود ليس حدثا عابرا، أو خارج السياق، بل هو رأس حربة مشروع التهويد التوراتي، الذي يسابق الزمن لترسيخه وجودا استيطانيا في الضفة، والعمل على بناء "هيكل ثالث" في حزام الحرم القدسي في البراق (ساحة وحائط).

وتأت "مسيرة الأعلام" لتلك القوى الإرهابية كجزء من عملية تسويق مشروعهم، واستعدادا للقادم، وهو ما أكده رئيس حكومة "الثلاثي ونصف" بينيت في كل أقواله رفضا لوقف تلك المسيرة، كونه يعتقد أنه لا يوجد من يعاقبه عليها، ويدفع ثمنا لما سيكون، في ظل الرعاية المطلقة من أمريكا والدول الأوروبية للكيان، وكل ما تمتلكه من فعل مناشدة له لا أكثر.

غياب الضغط الفلسطيني الحقيقي على حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب، يمنع أي ممارسة ضاغطة عليه من أمريكا والدول الغربية، وأن الثمن الذي قد يكون لا تستحق تغييرا لأي أدوات التعامل مع حكومة الثلاثي ونصف، رغم كل "التهديدات البلاغية"، خاصة فصائل غزة، والتي ربما ساعدت من حيث تعي أو لا تعي حكومة بينيت على سحب بساط الاهتمام من "مواجهة حقيقية" الى "مواجهة وهمية" من خلال بيان نصبت فيه ذاتها، أنها من يقود العمل الوطني، وهي صاحبة القرار، وليس قوى الضفة والقدس، ورسالة بأنها لا تعترف بوجود سلطة فلسطينية وقوتها المركزية فتح.

ومن هنا تبدأ مسألة فتح "أقواس سياسية" للقادم أكثر من ضرورة، فربما جاءت "مسيرة الأعلام" لقوى الفاشية اليهودية، وما كشفته من "جوانب خاصة"، كخطوة تحفيزية وجرس إنذار متأخر للسلطة الفلسطينية ولحركة فتح، لصياغة سلوكها العام، وتعيد الاعتبار لصاحبة الرصاصة الأولى في الثورة الفلسطينية المعاصرة يناير 1965، وصاحبة حجر الأساس في بناء "الكيان الوطني الأول فوق أرض فلسطين" مايو 1994.

"مسيرة أعلام" الفاشية اليهودية، تمثل مفصلا رئيسيا من مفاصل المواجهة الوطنية، فمرورها وفقا لمسارها سيكون الخطوة ما قبل الأخيرة لوضع حجر "الهيكل الثالث" على حساب الحرم القدسي، وبجانية بناء "شاهد قبر" مكتوبا عليه هنا ترقد "الرسمية الفلسطينية"، لتفتح الطريق أمام "شريكها الجديد" ضمن حسابات خارج سياق المشروع الوطني.

"مسيرة أعلام" القوى الفاشية اليهودية، هي من ينادي حركة فتح، قبل غيرها ان تنهض بكل ما لها طاقة وقوة وتاريخ، لتحمي المقدس الوطني والديني (إسلامي ومسيحي)، وأن تصنع من يوم 29 مايو 2022، يوم "كرامة وطنية جديد"، تؤكد أن صرخة الخالد ياسر عرفات " عالقدس رايحين شهداء بالملايين" ليس جزء من تاريخ فخر ومجد وطني فحسب، بل هو حاضر مستمر، وأن فتح صاحبة ريادة الثورة والبناء، لن تكون غير ما كانت.

"فتح"، دون غيرها من يستطيع حماية المشروع الوطني، وهي من يمكنها بناء "السد الوطني العالي" حماية لـ "الحلم الوطني" في دولة فلسطين...

"فتح"، رغم كل ما بها من جروح وثغرات تملك كل مقومات الفعل والتأثير، لتربك العدو القومي ومشروعه التهويدي – التوراتي وتمنع اقامته...

"مسيرة أعلام" قوى الفاشية اليهودية، هي فرصة الانطلاق الثوري الحديث لحركة أصابها خمول وطني عبر سنوات، فتح "باب الرزق السياسي" لمن لا يستحق...فهل يكون 29 مايو 2022 يوم "مفاجأة فتح الوطنية"...تلك هي المعركة وتلك هي المسألة.

ملاحظة: برنامج القناة القطرية حول حرب غزة الأخيرة، أكد المؤكد بأن حماس حركة لا تؤمن بالشراكة أبدا، وأن "شراكتها الحقيقية" مع من يدفع لها...تجاهلها الكلي لمن كان جزء من معركة مايو 2021 (الجهاد والشعبية وآخرين)، نموذجا يجب أن يكون "جرس إنذار" للساذجين سياسيا!

تنويه: وزير خارجية دولة الكيان اليهودي لابيد يحتج على تقرير سي أن أن الأمريكية حول اغتيال شيرين..وبأدب جم يطالبه وزير خارجية أمريكا "اليهودي بلينكن" استكمال التحقيق..أما وقاحة عجيبة يطالب القاتل يحقق في مقتل من قتل..تفوووووووووووووووووووا على اللي بالكم فردا فردا!

كلمات دلالية