السقوط الاخلاقي أحد أسباب الانهيار الحضاري

تابعنا على:   08:59 2022-06-23

نضال خضرة

أمد/ اذا نظرنا بعمق لهذه الحضارة
التي تحاكيها الشعوب الغربية
نرى بأن هذه الشعوب اصبحت تعاني من هذه الحضارة،واصبحت عبئ ثقيل عليها،تحديداً فيما
بعد الحداثة مروراً في العولمة
وانتهاءاً في نظام الحوكمة العالمية.
نستنتج من خلال هذا الواقع بان
هذه الشعوب اصبحت مُقيدة بأغلال الحرية المفرطة التي
اصبحت بلا حدود وبلا ضوابط
واصبحت نور قوى فج ساطع وصل لدرجة حجب الرؤيا وتحولها لظلام دامس،
ان هذه المأساه جزء من مؤامرة كبرى يديرها مجموعة من السياسيين واصحاب رأس المال
المتسلطين على القيم والاخلاق الانسانية لحساب رأس المال،
من يطيل عمر وامد الحضارات
اخلاقيات تلك الحضارات الانسانية
فلا قيمة للمعرفة بمعزل عن اخلاقيات المعرفة وأركيولوجية المعرفة واثارها الانسانية.
يقول ابن خلدون
الشعوب المقيدة المقهورة
تسوء أخلاقها فكلما طال تهميش إنسانها يصبح كالبهيمة لا يهمه سوى اللقمة والغريزة،،
وايضاً بالمقابل الشعوب المفرطة في تناول الحرية تسوء اخلاقها
وان كانت شعوب متسلحة بالمعرفة، المعرفة بدون أخلاق
كمثل الراعي بلا عصاه،مهما بلغت قوته لن يستطيع السيطرة على القطيع، والمعرفة بلا أخلاق
لن تطيل من عمر الحضارة..
فالاخلاق مع المعرفة بالتوازي
هم الاساس للبناء والتبني الحضارى،
يستوقفني الشاعر العراقي مظفر النواب في قوله انت يا رب لابد
ان تغفر للكفر ان كان حراً ابياً..
وهيهات تغفر للمؤمنين العبيد،
وهنا نقول لايمكن للحر الابي بحسب وصف الشاعر ان يكون بلا اخلاق
ولا يمكن ان يكون المؤمن عبداً
ذليلاً حقيراً، فهذا هو التعارض مع الفطرة والمنطق،الاخلاق جزء من العدل، والعدل هو المعيار وليس القوة وهذا لا يتعارض مع الدين
ان الله لينصر الدولة العادلة وان كانت كافرة ويهزم الدولة الظالمة وان كانت مسلمة،
ان الحضارة الغربية تحول نورها الساطع الفج لظلام دامس، الي ان اصبحت الشعوب تفقد اخلاقها وحتي انسانيتها واصبحت الحداثة سيف مسلط على رقاب هذه الشعوب واداه من أدوات الهيمنة الليبرالية على هذه الشعوب؟!
فعندما تستبدل عبادة الله بكل الوسائل الدينية،، بعبادة الشيطان المتمثلة بالشر المطلق..
فهذا هو جنون الحرية.
عندما يتم إلقاء كبار السن
في مداخل المشافي ليموتوا
بسبب فايروس كورونا ليخففوا
من اعبائهم المالية علي تلك الدول فهذا هو جنون الحرية !!
عندما تقوم الشركات الكبري بتهجين كل البذور الطبيعية في العالم وتعمل على تحويلها من بذور طبيعية لبذور (جينتكس) معدلة وراثياً تزرع لمرة واحدة، بهدف ابقاء الشعوب تحت الاستعمار الحداثي لنهب ثرواتها ومقدراتها،، فهذا هو جنون الحرية!!
عندما تستبدل ثقافة الاهتمام بالمرأة بالاهتمام بالشواذ والمثليين،
فهذه هو جنون الحرية!!
عندما يحل المجتمع المدني
مكان الاحزاب والقوى السياسية الفاعلة فهذا هو جنون الحرية!!
وعندما يستبدل العامل الكادح بوسائل الانتاج التكنولوجية
بهدف الاحتكار والاستعباد
هذا هو جنون الحرية!!
عندما يعظم صاحب رأس المال لدرجة (آمون) ويحتقر العامل والفلاح فهذا هو جنون الحرية!!

الاخطر بأن هناك جزء من المجتمع الغربي مندفع باتجاه هذا الجنون
وهناك جزء اخر يدعوا لثورة اخلاقية على هذه المفاهيم التي تهدد المجتمع الغربي بانفجار اخلاقي.
لكن من سينتصر في النهاية المندفعون نحوا الحرية المفرطة
التي اصبحت ظلامية؟؟
ام العقلانيون والاخلاقيون
في المجتمع الغربي؟؟

اخر الأخبار