تقرير: هبة غضب سياسية فلسطينية عربية ضد موقف الشرطة الألمانية حول تصريحات الرئيس عباس

تابعنا على:   23:00 2022-08-19

أمد/ تقرير إخباري: أدانت فصائل وشخصيات فلسطينية ودول عربية، يوم الجمعة، قرار الشرطة الألمانية بفتح تحقيق مع الرئيس محمود عباس، بسبب تصريحاته الصادقة عن المذابح الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.

الرئاسة الفلسطينية : حملة التحريض هدفها النيل من عدالة القضية

عبّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، يوم الجمعة، عن استهجانه الشديد على حملة التحريض التي يتعرض لها الرئيس محمود عباس من قبل جهات متعددة، بهدف النيل من عدالة القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني، مؤكدا أنها مرفوضة ومدانة، وهي خط أحمر لن نقبل به من قبل أية جهة كانت.

وقال إن هذه الحملة الشعواء المستمرة على الرئيس عباس، هدفها المشروع الوطني والثابت الفلسطيني الذي أكد عليه الرئيس عباس دوما بعدم التنازل عن القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية مهما كان الثمن.

وأضاف، هذا العالم المتهم بازدواجية المعايير لم يتحرك وبقى صامتا على الجرائم الوحشية التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي ومازال يرتكبها يوميا سواء بقتل الاطفال واقتحام المدن أو الاعتداء على مقرات حقوق الإنسان وغيرها من الجرائم التي يندى لها الجبين.

وتابع أبو ردينة، رغم البيان التوضيحي الذي أصدره الرئيس محمود عباس، وأعلن فيه بكل وضوح عن مواقفه، إلا أن هذه الحملة مازالت مستمرة، الأمر الذي يؤكد الهدف الحقيقي منها وهي محاولة القضاء على الصمود الفلسطيني.

وأردف أن هذه السياسة ستفشل كما فشلت سابقاتها في النيل من صمود شعبنا وتمسك قيادته برئاسة السيد الرئيس بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على كامل التراب الفلسطيني المحتل عام 1967.

فتح: الحملة الشعواء ضدّ الرئيس عبّاس لعدم إبراز ما يرتكبه الاحتلال من جرائم

أدانت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ فتح، حملة التحريض المُمنهجة التي تُمارسها جهات ووسائل إعلام ضدّ الرئيس محمود عبّاس؛ وذلك في سياق الاستهداف المباشر للقضيّة الوطنيّة الفلسطينيّة وحقوق شعبنا المشروعة، وأبرز تلك الحقوق؛ حقّه في الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة؛ أكّدت "فتح" أنّ الحملة الشعواء التي تُمارَس ضدّ قائدها العامّ الرئيس محمود عبّاس؛ تأتي ضمن التحريض المُبرمج ضدّ أيّة محاولة لإبراز ما يرتكبه الاحتلال وجيشه من الجرائم المستمرّة بحقّ شعبنا، مشددة على وقوفها والكل الوطني خلف سيادته ومواقفه المعبرة عن شعبنا.

كما أكدت أنّ هنالك جهات مصرة على إعادة تأويل حديث سيادته واخراجه عن سياقه بما يتناسب وأهدافها العدائيّة ضدّ الحقّ الفلسطينيّ والرواية الفلسطينية المستندة الي الحقائق والوقائع.

وبيّنت الحركة في بيانها؛ أنّ موقف الرئيس محمود عبّاس يعبّر عن موقف الكل الوطنيّ الفلسطينيّ بكافّة أطيافه وألوانه، مُطالبة المجتمع الدوليّ بمعاقبة الجاني وليس الضحيّة، وعدم الاكتفاء بالإدانات الشفهيّة أو الورقيّة تجاه ما يتعرّض له شعبنا من اعتداءات ومجازر ارتُكبت بحقّه على مدار عقود من القرن الماضي.

الديمقراطية: الحملة ضد الرئيس بلغت مستوى غير مسبوق من الوقاحة

قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم "أبو ليلى"، إن الحملة التي يتعرض لها الرئيس محمود عباس وشعبنا الفلسطيني من قبل الصهاينة ومن يدعمهم بلغت مستوى غير مسبوق من الوقاحة، ووصفها بالعدوان ليس فقط على الشعب الفلسطيني وانما ايضاً على الحقيقة التاريخية.

وأوضح عبد الكريم، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أن الرئيس عبر عن الحقيقة عندما قال انه لا ينكر المحرقة وانما يؤكد أن الجرائم التي ارتكبت من قبل اسرائيل من خلال النكبة المتواصلة بحق شعبنا منذ اكثر من 74 عاماً، هي لا تقل بشاعة وهذه حقيقة تاريخية لا بد من تأكيدها.

وأضاف: "أن شعبنا كله موحد في الوقوف خلف الرئيس، داعياً إلى البدء بحملة منسقة ومنظمة من أجل الوصول الى اعتراف دولي من قبل الأمم المتحدة بحقيقة النكبة الفلسطينية وتجريم انكارها، لكي يصبح من ارتكب هذه الجريمة مُسائلا امام التاريخ والعدالة الدولية، ومن اجل ان تصبح عملية انكار هذه النكبة جريمة مُعترف بها من قبل القانون الدولي".

حزب الشعب: قرار الشرطة الألمانية يمثل عقدة الذنب تجاه جريمة الهولوكوست

وقال وليد العوض عضو المجلس المركزي الفلسطيني وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب ،العوض: قرار الشرطة الألمانية يمثل عقدة الذنب تجاه جريمة الهولوكوست.

وأضاف في بيان له يوم الجمعة، أن الاعلان عن قيام الشرطة الألمانية بفتح تحقيق لملاحقة الرئيس محمود عباس قضائيا وجنائياً بسبب  تصريحاته الصادقة عن المذابح المتواصلة ضد شعبنا  ،يمثل استمراراً لعقدة الذنب تجاه جريمة الهولوكوست الوحشية  التي نفذتها النازية الالمانية ضد اليهود.

كما أدانت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين الحملة الألمانية، وحملة داعمي الكيان الصهيوني من دولٍ ووسائل إعلام على الحقيقة التي جاء عليها الرئيس أبو مازن في مؤتمره الصحفي مع المستشار الألماني بخصوص المجازر التي ارتكبتها وما تزال دولة الكيان منذ النكبة وحتى اليوم ضد شعبنا،  ورأت في الدعوة إلى فتح تحقيقٍ معه على قول الحقيقة، والحملة التي سبقت وتلت ذلك، هو دعم وتشجيع لهذا الكيان بالاستمرار في ممارساته وجرائمه وسياساته الاستعمارية الفاشية والعنصرية، بدلاً من مواجهتها كما تفرض عليها قرارات الشرعية الدولية والقانون والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

وختمت الشعبية بدعم الموقف الصائب للرئيس أبو مازن في تظهيره للمجازر الصهيونية من قلب أوروبا، وعدم تراجعه عن ذلك أمام الحملة الدعائية التي تعرض لها، مؤكدة أن هذه الحملة وإن تركزت على شخص الرئيس،  فإنها تستهدف في الجوهر  الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وأنها لن تضعف بأي حال من إرادة شعبنا وقواه الوطنية في التمسك بالرواية التاريخية، وفي استمرار النضال ضد الإرهاب الصهيوني بكل تعبيراته، وضد وجود الكيان ذاته وبكل تجسيداته على الأرض الفلسطينية.

الشعبية: حملة الاحتلال لن تنال من اصرارنا على مشروعنا الكفاحي

اعتبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مريم أبو دقة، أن التحريض على الرئيس محمود عباس يأتي ضد شعبنا الفلسطيني بأكمله، ويهدف لعزل القضية الوطنية، مؤكدة وجوب مواصلة فضح دولة الاحتلال وأنها لن تنال من عزيمة شعبنا واصرارنا على مشروعنا الكفاحي حتى إزلة الاحتلال.

وأضافت أبو دقة لإذاعة صوت فلسطين، أن هذه الحملة تُشن ضد الرئيس لأنه نشر الحقيقة، وأن دولة الاحتلال تسعى لطمس الرواية الفلسطينية بأننا شعب تحت احتلال.

وأكدت ضرورة استمرار هذا الخطاب، خاصة أن الشرعية الدولية تكفل لنا مقاومة الاحتلال ما يزيد صعوبة على المحتل لأنها تكشف حقيقة الاحتلال المجرمة.

جبهة التحرير: الشعب الفلسطيني ارتكبت بحقه عشرات المجازر

أكد عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية سفيان مطر أن الحملة ضد الرئيس محمود عباس تأتي في سياق الهجوم المستمر دائما على السيادة الفلسطينية وكل ما هو فلسطيني.

وأوضح مطر في حديث لاذاعة صوت فلسطين، يوم الجمعة، أن سيادته قال كلمة الحق عندما تحدث في المؤتمر الصحفي مع المستشار الألماني، وأن الشعب الفلسطيني ارتكبت بحقه عشرات المجازر التي راح ضحيتها آلاف من الشهداء.

وقال مطر: "من حقنا الدفاع عن أنفسنا وإدانة كافة المجازر التي ترتكب بحق أي انسان أو أي مجتمع في الأرض وهذا حقنا الطبيعي بالدفاع عن أنفسنا".

وأضاف مطر أن "خروج الجماهير أمس لاستقبال الرئيس لدى وصوله الى رام الله هو استفتاء وتأييد شعبي لشرعية السيد الرئيس الذي يمثل الشعب، ودعم لموقف عباس".

القوى الوطنية والإسلامية: تذكير العالم بجرائم الاحتلال يجب أن يضعه أمام مسئولياته

استنكرت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، الحملة الشرسة والمنظمة التي يشنها الاعلام الاسرائيلي والغربي ضد تصريحات الرئيس محمود عباس في ألمانيا ،والتي ذكر فيها العالم بحجم الجرائم الدائمة التي تقوم بها دولة الاحتلال بمشاركة قيادتها المتطرفة وجيشها الفاشي وعصابات المستوطنين ومنظومة عنصرية من القوانين والتشريعات.

وأدانت لجنة المتابعة في بيان لها يوم الجمعة، قيام الشرطة الألمانية بفتح تحقيق لملاحقة الرئيس محمود عباس، قضائيا وجنائيا بسبب تصريحات سياسية صادقة وصادمة لمن يحاول انكار المذابح المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني طوال أكثر من سبعين عاما من العدوان الصهيوني علي شعبنا .

واعتبرت لجنة المتابعة ،أن تذكير العالم بجرائم الاحتلال يجب أن يضع العالم أمام مسئولياته ،من أجل وقف استمرارها والتصدي لدولة الاحتلال المارقة علي القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وميثاقها وتهدد بسياساتها العدوانية الامن والسلم الدوليين.

كما أكدت لجنة المتابعة ،أن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني لا تقل عن الجرائم التي ارتكبت في الحرب العالمية الثانية ضد اليهود وغيرهم والتي كان الشعب الفلسطيني والامة العربية والبشرية جمعاء ضحايا لها .

وطالبت لجنة المتابعة، القيادة الفلسطينية بتفعيل عمل اللجان الخاصة بملاحقة جرائم الاحتلال في المحاكم الدولية وتقديم شكاوى على قادة هذا الجيش المجرم في محكمة الجنايات الدولية وملاحقة مجرمو  الحرب الاسرائيليين في كل مكان .

وطالبت لجنة المتابعة دول العالم بوقف سياسة الكيل بمكيالين والتعامل بمنطق قانوني واحد مع المجرمين الذين يجب محاسبتهم ومحاكمتهم في المحاكم الدولية حتى لا يفلتوا من العقاب ولوقف كافة الجرائم ضد الانسانية وفي مقدمتها جريمة استمرار الاحتلال الاسرائيلي على فلسطين وشعبها.

العمل الوطني: الرئيس عبّر عن الإجماع الوطني الفلسطيني ولاقى تأييداً

من جانبه، قال أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة محمود الزق: "نحن نؤيد السيد الرئيس لأنه عبّر عن الحقيقة وأعلن أمام العالم أن الشعب الفلسطيني قد تعرض لمجازر وحشية من دولة الاحتلال"، مؤكداً أن "شعبنا هو الضحية وهناك من يحاول قلب الحقائق دائماً".

وأشار الزق في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، اليوم الجمعة، إلى أن من ينكر هذا عليه أن يراجع اعترافات جنرالات الاحتلال بأنهم ارتكبوا مذابح بحق أبناء شعبنا الفلسطيني لتهجيرهم من قراهم ومدنهم بقوة القتل في عام 1947.

وأضاف الزق أن الرئيس عبّر عن الإجماع الوطني الفلسطيني ولاقى تأييداً، والحقيقة أننا نحن الضحية والاحتلال هو الجلاد، ومن يشكك بهذا الأمر عليه مراجعة الكتب والمحاضرات الإسرائيلية.

اتحاد الكتاب والأدباء: الحملة ضد الرئيس محاولة لكسر الوجدان الجماعي

وبدوره، قال الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين مراد السوداني إن الحملة المرفوضة التي يتعرض لها السيد الرئيس محمود عباس، ليست بجديدة على إسرائيل، والتي تريد من خلالها النيل من كافة أبناء شعبنا الفلسطيني.

وأضاف السوداني في حديث لإذاعة صوت فلسطين، اليوم الجمعة، أن الحملة ضد الرئيس محمود عباس محاولة لكسر الوجدان الجماعي الفلسطيني والقفز عن معاناة شعبنا، ومحاولة لتجاهل كل ما اقترفه الاحتلال بحقه، من خلال ماكنات الاحتلال الإعلامية الملغومة.

وتابع أن الحملة الجديدة القديمة التي يتعرض لها السيد الرئيس "عصب الوجدان الجماعي الفلسطيني" محاولة للتغطية على مجازر الاحتلال بحق شعبنا، مؤكداً أن الرئيس يُعبّر عن الكل الفلسطيني.

الجامعة العربية: نرفض الحملة الألمانية ضد فلسطين والرئيس عباس

أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يوم الجمعة "رفضها واستغرابها لما بدى وكأنه حملة ألمانية من التنمر ضد فلسطين والرئيس محمود عباس ، تعقيباً على استخدامه لمصطلح "هولوكوست" للتعبير عن الجرائم الاسرائيلية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، ما يخرج الأمور من سياقها الصحيح".

واستنكر مصدر مسؤول بالأمانة العامة، في بيان صحفي، "بعض ردات الفعل الالمانية والتي ذهبت بعيداً، وبشكل غير مسبوق وليس له تبرير مقنع وعقلاني، في شيطنة الفلسطينيين والاستهانة بمعاناتهم الهائلة على مدار عقود، وكأن الحقائق صارت تقف على رأسها وانقلبت الضحية إلى جاني وتحول الجاني الحقيقي وهو الاحتلال الاسرائيلي الي ضحية".

وأضاف انه "من العجيب أن الاطراف المترصدة دوما بفلسطين، سواء في ألمانيا أو بريطانيا أو غيرهما، لم تلتفت للتصريح التوضيحي الصادر عن الرئاسة الفلسطينية في هذا الخصوص، وهو الامر الذي يلقي بظلال كثيفة من الشكوك حول النوايا السيئة من جانب تلك الأطراف إزاء القضية الفلسطينية ورئيسها ومعاناة شعبها البطل".

وأشار إلى أن "الجامعة العربية تدرك وتتفهم ثقل الإرث التاريخي على الحكومات الألمانية المعاصرة بالقدر ذاته الذي تتفهم به الحساسية والخصوصية التي يتسم بها مصطلح "الهولوكوست" وما ارتبط به من جرائم بشعة ومدانة؛ غير أن هذا لا يجب أن يتحول إلى مدخل لتسجيل نقاط سياسية ضد القضية الفلسطينية وقائدها بما يسهم ليس فقط في طمس المعاناة الفلسطينية اليومية من جرائم الاحتلال وإنما في تحقيق استفادة لقوة الاحتلال على حساب الشعب الفلسطيني المنكوب".

ولفت المصدر إلى أنه "من الهام ولمصلحة الجميع أن يوضع حد سريع للتراشق الاعلامي والسياسي حول هذا الموضوع".

اخر الأخبار