مادة جديدة من الأعشاب البحرية لتحسين أداء البطاريات

تابعنا على:   19:25 2022-10-05

أمد/ تعتبر بطاريات الصوديوم، واحدة من أكثر أنظمة تخزين الطاقة ذات السعة العالية، ومنخفضة التكلفة.

ورغم ذلك، فإن أحد العوائق الرئيسة أمام تطوير هذه البطاريات هو نمو نتوءات في هيكلها الداخلي، والتي تخترق فاصل البطاريات، ما يؤدي إلى قصر عمر الدائرة الكهربائية.

وفي دراسة جديدة، تمكن فريق بحثي من قسم علوم المواد في جامعتي "إمبريال كوليدج لندن"، و"بريستول"، في بريطانيا، من صنع نوع جديد من الطبقات المسامية شائعة الاستخدام في عزل القطب الموجب والسالب للبطاريات والتي تعرف باسم "الفواصل".

وصمم الباحثون هذه الفواصل الجديدة من مواد مستخلصة من الأعشاب البحرية.

وذكر الموقع الإلكتروني لجامعة "بريستول"، اليوم الأربعاء، أن الفريق البحثي صنع هذه الفواصل، من مواد السليلوز النانوية المشتقة من الأعشاب البحرية البنية.

وأوضح الباحثون أن هذه الفواصل الجديدة لا تمنع فقط تشكل النتوءات في بطاريات الصوديوم، بل إنها تحسن أيضًا من أداء البطاريات.

وقال جينغ وانغ، الباحث المشارك في الدراسة إن الهدف من الفواصل هو فصل الأجزاء العاملة للبطارية من الأقطاب الموجبة والسالبة، والسماح بنقل الشحنات الكهربائية بسلاسة.

وأضاف "أظهرنا أن المواد القائمة على الأعشاب البحرية يمكن أن تجعل الفاصل قويًا للغاية ويمنع ثقبه بوساطة الهياكل المعدنية للبطارية".

وتسمح الفواصل الجديدة، بسعة تخزين أكبر وكفاءة أعلى، ما يزيد من عمر البطاريات وهو أمر أساسي لتشغيل الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف المحمولة لفترة أطول.

من ناحيته قال البروفيسور ستيف إيشهورن، رئيس الفريق البحثي إن "هذه المواد النانوية قادرة على تقوية مواد الفصل وتعزيز قدرة أداء البطاريات القائمة على الصوديوم، وهذا يعني أننا لن نضطر إلى الاعتماد على المواد النادرة مثل الليثيوم، التي غالبًا ما يتم تعدينها بطريقة ملوثة للبيئة، وتستخدم قدرًا كبيرًا من الموارد الطبيعية، مثل المياه، لاستخراجها".

وأشار إلى أن هذه الدراسة تُثبت أن المواد الخضراء ممكنة لتخزين الطاقة، دون أن تكون مدمرة للبيئة في إنتاجها.

ويتمثل التحدي التالي للباحثين، في ترقية إنتاج هذه المواد، حتى تكون بديلا فعّالا، عن المواد النادرة التي تدخل في صناعة البطاريات، خاصة القائمة على الليثيوم.

كلمات دلالية