أيهما الأكثر ضررًا على إنستغرام.. المشاهير أم الأقارب؟

تابعنا على:   17:01 2022-11-10

أمد/ يتعرض تطبيق إنستغرام للانتقاد باستمرار لتكوينه نماذج ومثلا غير واقعية لأفراد ومشاهير يستعرضون حياتهم وأجسادهم، وما يسببه ذلك من ضيق لمن يشاهدهم ويتابعهم، ولكن دراسة جديدة تشير إلى أن الأقارب والأحباء يتحملون اللوم في ذلك أكثر من المشاهير.

ووجد الباحثون أن التعامل مع منشورات الأصدقاء والعائلة كان أكثر "ضررًا" لدى الكثيرين من التفاعل مع المحتوى المنشور من قبل المشاهير والمؤثرين، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وتشير أفكار الباحثين إلى أنه من المحتمل أن صورة الجسد المرغوبة من شخص مشهور يُنظر إليها على أنها أقل قابلية للتحقيق، لذلك فدرجة قلقنا منها أقل مما لو كانت من صديق أو أحد أفراد العائلة.

وقاد الدراسة أكاديميون من جامعة "أنجليا روسكين" في "إيست أنجليا" وجامعة "كارل لاندشتاينر للعلوم الصحية" في النمسا، ونُشرت مؤخرًا في مجلة Body Image.

وقال مؤلف الدراسة، البروفيسور فيرين سوامي، من جامعة أنجليا روسكين: "توفر منصات التواصل الاجتماعي التي تركز على الصور فرصًا لا حدود لها للمستخدمين لإجراء مقارنات سلبية واستيعاب مُثُل المظهر، مما يؤدي بدوره إلى نتائج أكثر سلبية لصورة الجسم".

وأضاف: "وجدت دراستنا أن التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي يقلل من الرضا عن المظهر بغض النظر عن من ينشر المحتوى".

وتابع: "الأكثر إثارة للاهتمام، أن النظر إلى المحتوى الذي نشره الأصدقاء والعائلة كان له تأثير سلبي أقوى بكثير على الرضا عن المظهر مقارنة بالمحتوى الذي نشره أمثال المشاهير والمؤثرين".

ويرتبط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل متزايد بالصورة السلبية للجسم، ولكن معظم الأبحاث حتى الآن تضمنت اختبارات أو استطلاعات معملية، بدلًا من قياس تجارب الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي عند حدوثها.

لذلك قام الباحثون بتجنيد 50 بالغًا من النمسا وألمانيا بمتوسط عمر 23 عامًا، والذين قدموا ملاحظات طوال كل يوم على مدار أسبوعين.

ولتسجيل التأثير الفعلي لنشاط وسائل التواصل الاجتماعي، تم إجبار المشاركين على استخدام جهاز يمكن ارتداؤه في المعصم، وسمح لهم ذلك بالإبلاغ عن مستويات رضاهم عن مظهرهم في كل مرة تعاملوا فيها مع محتوى وسائل التواصل الاجتماعي على مدار الأسبوعين.

وأبلغ المشاركون عن الوقت الذي يقضونه "بنشاط" في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي (على سبيل المثال إنشاء منشورات على فيسبوك وكتابة التغريدات وإرسال رسائل واتس آب)، و"بشكل سلبي" باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي (على سبيل المثال قراءة منشورات فيسبوك ومشاهدة صور سناب شات).

ووجدت الدراسة أن أي شكل من أشكال المشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي كان مرتبطًا بشكل كبير بانخفاض الرضا عن المظهر.

والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن التفاعل مع المحتوى المنشور من قبل الأشخاص الذين يعرفهم المشاركون كان ضارًا بأكثر من الضعف، مثل النظر إلى المحتوى الذي ينشره الغرباء، مثل المؤثرين أو المشاهير.

وقال البروفيسور سوامي: "أحد التفسيرات المحتملة هو أن الناس قد يرون أن المنشور الذي يصور المظهر يمكن تحقيقه أكثر بكثير إذا جاء من شخص يعرفونه، مما يضيف طبقة من التوقعات أو الضغط على الشخص المنخرط في المنشور".

ورأى أنه "في الوقت نفسه، قد يكون الناس أكثر تقبلًا للمشاركات المنشورة من قبل العارضات والمشاهير، وبالتالي يرون أن الصور التي يشاركونها غير واقعية".

ويقول المؤلفون إن نتائجهم تدعم مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بـ "نتائج صورة الجسم السلبية".

وخلصوا في ورقتهم البحثية إلى أنه "بالنظر إلى هذه النتائج، قد يعتبر الممارسون أنه من المفيد النظر في مدى مشاركة وسائل التواصل الاجتماعي عند العمل على تحسين الرضا عن الجسم لدى الأفراد".

وتأتي الدراسة في أعقاب بحث آخر نشرته جامعة جلاسكو هذا الأسبوع، وجد أن النساء يتجنبن النظر إلى صور إنستغرام التي "تعكس مناطق انعدام الأمن الخاصة بهن".

وفحص باحثو غلاسكو حركات عيون المشاركين أثناء مشاهدتهم مجموعة من صور إنستغرام لوجوه وأجساد نساء أخريات، متفاوتة في الحجم.

وأولى المشاركون اهتمامًا لأجساد النساء الأخريات أكثر من وجوههن، وفضلوا صور النساء الناقصات الوزن والمتوسطة، بدلًا من النساء ذوات الوزن الزائد.

كلمات دلالية

اخر الأخبار