جدد حياتك
تاريخ النشر : 2020-04-07 15:06

قد يكون العنوان بمضمونه واهدافه لا يتناسب مع الوقت والمكان والامكانيات .. الا ان تجديد حياتنا مسألة غير قابلة للنقاش والتراجع عنها ... لانها مسألة انسانية ابداعية تعبر عن حالة من الوعي .... للخروج من الرتابة والملل وحالة الجمود والتكلس التي اصابت الكثيرين مما جعل صباحهم كمسائهم .... وكما اليوم هو الغد وكما الشهر هو العام .

حالة من الجمود الانساني الابداعي في ظل رتابة غالبة .... وجمود لا يوصف ... واستسلام لا مبرر له حتى وان اشتدت الظروف .

الرجل او الزوج او الشاب يجب ان يجدد بحياته بصورة دائمة في ملبسه .... بفكره ...بثقافته .... باسلوب تعامله .... يمنهجية تفكيره ... بقاء الحال من المحال ... لذا يجب على الانسان ان يشق طريقه بالتجديد .. وعدم القبول بالرتابة والجمود وكأنه أمرا حتميا وهذا ما يتناقض كليا مع طبيعة الانسان المتجدد برؤيته .... والمتمسك بحقه ..... والمتطلع الى بناء حياة سعيدة بأقل خسائر ممكنة .

ما يحدث داخل المجتمع من غياب تجديد حياتنا يتسبب بالكثير من الظواهر والمشاكل والتعقيدات بعلاقاتنا الخاصة والعامة وهذا ما لا يجب ان يمرر ... دون وقفة جادة تعاد فيها الحسابات وتجدد فيها الطاقات وتتغير الكثير من المفاهيم .

المرأة التي تجدد نفسها بشكلها ومضمونها ... بوعيها وثقافتها واسلوب حياتها تكون بذلك قد اعطت لحياتها فرصة التجديد وانهاء الكثير من الملل ... وهذا ما يعتمد على الزوج بوعيه وثقافته وقدرته على تطوير اساليبه بما يحدث المزيد من التقارب من خلال مواقف بسيطه لكنها عظيمة بمعناها ونتائجها .

جدد حياتك يجب ان نعمل عليها وان تسير الجهود لاجلها .

اياكم والرتابة والجمود والتكلس والتستر وراء الظروف والامكانيات ... وادخال انفسنا بحالة من الملل والفراغ والتي تعتبر من اخطر لحظات حياتنا .

دعوتي بتجديد حياة كلا منا من خلال المراجهة واعتماد اساليب اكثر حداثة يمكن اكتسابها عبر الثقافة المتجددة والمعرفة المستمرة والمتواصلة بكافة جوانب الحياة ... التي تتعدى ما هو مألوف ومعتاد عليه واسقاط الكثير من القضايا العامة وذات الحساسية العالية .
الانسان الذي يحمل بداخله مفاهيم التجديد بصورة دائمة ... والذي لا يتوقف عند محطة محددة ... بل يستمر بالسير على طريق التجديد وانعكاساته الايجابية على شريكة الحياة .. وعلى اصدقائه .

اشياء كثيرة يمكن ان تكتب حول مفهوم تجديد الحياة بالنسبة للرجل والمرأة ... والتي يتم اسقاط الكثير من تلك المفاهيم وعدم العمل عليها بالتجديد والتطوير والابداع الانساني ... مما يحدث حالة من الخلل في العلاقات وحتى ما بين الانسان ونفسه .
يجب ان نرفع شعار التجديد في حياتنا وللجميع منا حتى لا نقع فريسة الرتابة والجمود وحالة الفراغ .... وان يشعر كلا منا بقيمته وامكانياته وقدرته على العطاء ونسج حياة مشتركة ملؤها المحبة والتسامح وانكار الذات .