محمد الخضري.. محاضر جامعي يحاكي التعليم الإلكتروني بطرق ابداعية
تاريخ النشر : 2020-12-31 20:33

غزة_ صافيناز اللوح: على خطى التطور التقنى والتكنولوجي، استكمل طريقه التعليمي ليكون قدوة للكثيرين في مجاله، حاملاُ معه أفكار ابداعية تجعل من حياتهم التعليمية أسهل.

المحاضر التربوي الأستاذ محمد معين الخضري ، بكالوريوس كلية التربية قسم التعليم الأساسي ، حاصل على ماجستير مناهج وطرق تدريس اللغة العربية ومختص بتأسيس القراءة والكتابة والاملاء باللغة العربية ، ومهارات وتحسين الخط العربي وعلاج صعوبات التعلم واضطرابات اللغة والنطق ، بالإضافة إلى تنمية وتطوير قدرات الطلبة المبدعين والموهوبين في اللغة العربية والخط العربي، صاحب المبادرة التربوية التعليمية الفنية النفسية في مجال اللغة العربية والخط العربي وصعوبات التعلم فيهما في ظل جائحة كورونا.

يقول الخضري لـ"أمد للإعلام" ، إن فكرة المبادرة تنص على "أنه من باب الأمانة العلمية والتربوية الملقاة على عاتقنا تقديم كل العلوم التي نمتلكها في مجالنا لطلابنا ، ونؤسس جسر ولا نترك فجوة مابين المعلمين وطلابهم ، بهدف ‘إعطاء دروس ومحاضرات للتواصل من خلال الأفكار الناجحة التي نمتلكها في المجال التربوي والتعليمي ، بمجال اللغة العربية والخط العربي وصعوبات التعلم في المجتمع العربي والإسلامي.

وأضاف الخضري ان هذه الفكرة تأتي من خلال التواصل الالكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي وذلك من أجل رفع المستوى التعليمي للطلبة ، وتأهيلهم للحصول على المعلومات الأساسية في مجال اللغة والخط العربي ، وتمكينهم على التواصل وعدم الانقطاع عن الدراسة ، واشغال الطلبة بكل ماهو مفيد.

وحول أهمية المبادرة أكد المحاضر التربوي على مايلي :

أولاً تمثل المبادرة برنامجاً مهماً ورائعاً لاكتشاف الأطفال والطلاب الموهوبين على مختلف مستواياتهم التعليمية ومراحلهم المختلفة ، لأنها تقوم على اتجاهات عالمية معاصرة على المستوى التعليمي والتربوي في الشرح ، وتوصيل المعلومات بأسلوب مميز.

ثانياً تؤهل المبادرة استفادة جميع الطلاب والطالبات من الرجوع لفيديوهات ومراجع مميزة تطورهم علمياً وتدريباً على استخدام مناهجهم ، واستثمار أوقاتهم
في ظل هذه الجائحة العالمية المعاصرة التي ظهرت حديثاً

ثالثاً تتيح المبادرة فرصة لتفعيل دور المعلمين والآباء من فهم هذه المحاضرات واللقاءات الالكترونية السهلة .

رابعاً إعداد وتجهيز مادة علمية وتربوية مصورة في مجال اللغة العربية والخط العربي وصعوبات التعلم ، لكي تكون مرجع لجميع  أعضاء هيئة التدريس  ومعاونيهم بالخبرة الكافية لتدريب وتأهيل كوادر الكلاب المعلمين للقيام بمهمة اكتشاف الأطفال الموهوبين .

وتساءل الخضري كيف يتعلم أبناؤنا الطلبة بدون وجود فجوات وتردي المستوى التعليمي لديهم ، وتطوير قدراتهم التربوية ؟! ، مجيباً أن مبادرته تأتي لتوفير بيئات تعلم آمنة ، وممكنة للطلبة في ظل جائحة كورونا وانقطاع كل من الطلاب والكوادر التعليمية عن المدارس والمؤسسات ، فيما تساهم بتعزيز قدراتهم ورفع إنجازاتهم في الجانب الأكاديمي ، الاجتماعي، النفسي والتربوي بما يدعم التعليم والتنشئة المتكاملة لطلبة المدارس .

من استهدفت هذه المبادرة؟!

ويكمل المحاضر التربوي حديثه مع " أمد للإعلام" قائلاً : إن هذه المبادرة استهدفت ووجهت المحاضرات واللقاءات لجميع رياض الأطفال والمدارس الحكومية والخاصة ، سواء داخل فلسطين أو خارجها من الوطن العربي والإسلامي .

وفيما يخص فوائد المبادرة شدد الخضري على أنها جعلت له علاقات مميزة وتواصل مع الجميع وتبادل الخبرات التعليمية والتربوية على صعيد أهمية اللغة العربية والخط العربي وصعوبات التعلم ومدى القصور الواضح من قبل الناس لفهم اللغة وبساطتها ويضيف ، أن هذه المبادرة عززت دور الانسان المعلم والمتعلم من خلال جلب الأفكار والخبرات الريادية التعليمية والتربوية ،الموجودة في فلسطين وخارجها، والتي تصقل المهارات والخبرات الموجودة عند الكثيرين من الطلبة 

إيجابيات وسلبيات 

وتحدث المحاضر الخضري عن إيجابيات وسلبيات التعليم الالكتروني الوجاهي ،حيث يوظف التعليم الالكتروني المستحدثات التكنولوجية ويعتمد على العروض الالكترونية متعددة الوسائط ، وأسلوب المناقشات على صفحات الويب وفي المقابل التعليم التقليدي يعتمد على الكُتاب دون استخدام أي من الوسائل أو الأساليب التكنولوجية إلا في بعض الأحيان فيما يقوم التعليم الالكتروني على التفاعلية بمستوى التفاعل ، حيث يتيح استخدام الوسائط المتعددة للمتعلم ، والابحار في العروض الالكترونية والتعامل معها كما يريد ، وتسمح له بالمناقشات التفاعلية عبر الويب ولكن لا يعتمد التعليم التقليدي على هذا التفاعل لأنه يتم فقط بين المعلم والمتعلم .

وحول امكانية التحديث للتعليم الالكتروني والتقليدي فالأول يعتمد على التعليم الذاتي والثاني يعتمد على المعلم ، لكن تصميم التعليم بين الاثنين فالتعليم الالكتروني يتم بناءا على خبرات تعليمية يمكن اكتسابها من خلال التعليم فيما يتم تصميم التعليم التقليدي من خلال وضع هيكل محدد مسبقاً ، على نظام واحد يناسب الجميع ويشير المحاضر الخضري الي أن نظام التعليم في التعليم الالكتروني يتم بنظام مفتوح مرن وموزع على عكس التعليم التقليدي الذي يحدث في نظام مغلق .

ومن الصعوبات التي واجهت المحاضر الجامعي في مبادرته مايلي :

*-سرعة الانترنت ليست كافية للتعليم عن بعد، ولايوجد أجهزة ملائمة لاتمام هذه العملية كما هو مطلوب.

*-اختلاف اللهجات العربية سواء بلاد المغرب العربي والشام والخليج

*-التلوث الضوضائي من الباعة.

*-قلة الأجهزة المستخدمة.

ويبقى السؤال المطروح لدى الجميع، هل قدم التعليم الإلكتروني الفائدة التعليمية للطلاب أكثر من نظيره الوجاهي؟!، أم أنّه مسايرة للوقت الذي يضيع بفعل فايروس كورونا؟!.