البطش يكشف لـ "أمد" خفايا اخفاق لقاءات القاهرة ويطرح (3) نقاط للخروج من المأزق
تاريخ النشر : 2021-07-01 22:30

غزة: كشف خالد البطش القيادي في حركة الجهاد يوم الخميس، خفايا العديد من القضايا التي حدثت في الساحة الفلسطينية، من بينها إخفاق حوار القاهرة، بالإضافة لطرحه (3) نقاط لإنهاء خلاف منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال البطش في لقاء خاص مع "أمد للإعلام": "إننا لا نطلب من المواطن أن ينتظر 14 عاماً جديدة لينتهي الانقسام، ولا ندعو الى استمرار حالة المراوغة في نفس المكان، ولكن نحن اتفقنا في عام 2011، على بناء منظمة التحرير كمرجعية قرار وطني ضمن أسس وآليات جديدة".

وأضاف البطش: "هذا الأمر حتى الآن لم يتم، وهناك من لا يرغب في أن تصبح هذه المنظمة بيتا جامعاً للجميع، ومازال هناك لبعض الفرقاء تضيع ووضع شروط ومعوقات في سبيل ذلك".

وأردف أنه عندما وقعنا اتفاق القاهرة في مايو 2011، وما بعد ذلك من توافقات وطنية كان آخرها اجتماع الأمناء العاميين في رام الله وبيروت، وتم الاتفاق على جلسة من القرارات لم تنفذ، مضيفاً: "أن هناك خطوات للأمام ولكن الخطوات تبقى في المكان، وتم احباطها نتيجة سلوك من هنا وهناك، وبالتالي هناك اتفاق على انشاء قيادة وطنية موحدة في الضفة لإدارة المقاومة الشعبية، وهذا لم ينفذ".

وتابع القيادي في الجهاد: "لم نلتزم ولم نطبق ما تم الاتفاق عليه وسيبقى الحال على ما هو عليه، وحتى الان بعد معركة سيف القدس التي وقف فيها الشعب الفلسطيني موحد خلف أهل القدس والشيخ جراح والمسجد الاقصى، نحن ننتظر لخطوة للإمام لاستفادة ترتيب البيت الداخلي".

وأوضح، أنّ الذي يحصل هو حالة احباط واحباط أي خطوة للأمام، وما زلنا وما زال هناك ضربة ثقة بين الاطراف، وهناك محاولة لإحباط كل هذه الاطراف وستبقى الامور هكذا، أي أنه ستبقى الأمور على ما هي عليه في غزة والضفة الغربية وعدم شراكة وعدم بناء مرجعية قرارات واحدة، لذلك نحن مدعون جميعاً، ومطلوب خطوة للإمام.

وحول هذه الخطوات أوضح، أنّ:

أولها: تبدأ بإعادة بناء منظمة التحرير

ثانياً: إن لم يريدوا منظمة تحرير وطنية موحدة، خوفاً السيطرة عليها من حماس مثل ما حدث مع السلطة في 2007، فليعتبروا إطار الأمناء العاميين اطار قيادة وطنية لمدة عام، يتولى ترتيب الحالة الوطنية الفلسطينية.

ثالثاً: إن لم يريدوا قيادة الأمناء العاميين، شكلوا قيادة فلسطينية بالتوافق ونعيد بناء اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي ضمن المعطيات على الأرض وبالتالي نتخذ خطوات بإعادة بناء الحالة الوطنية، وبعد ذلك اذا ما تم ترتيب الامور الثلاث تصبح حكومة وطنية توافق تكنو قراطية، تكنو بلاطة ماذا تسموه لكي تصبح تحصيل حاصل لان عندها مرجعية وطنية هذه كلاهما افكار نحن منفتحين عليها في الجهاد ونقدمها للجمهور.

وقال البطش خلال حديثه لـ"أمد للإعلام": "أننا ما زلنا في نفس النقطة أي أننا حتى اللحظة لم نستطع أن نبني شراكة وطنية، وأن نسعى لنبني البيت الفلسطيني ضمن وحدة وشراكة حقيقية تسمح بان يكون الجميع في إطار وطني جامع مرجعية قراراته واحدة ندير من خلاله علاقاتنا الداخلية ونقود الصراع مع المحتل ونتحمل تكلفة هذا الصراع على قاعدة المقاومة والمجابهة للمشروع الصهيوني".

وفيما يخص الجهود المصرية لإعادة اللحمة الفلسطينية أضاف البطش: أنًه لا يوجد دعوات قريبة من مصر، ولا يجب أن نؤمل الناس دائماً بهذا الأمر، والحل لا يأتي من لقاء في القاهرة، احل يأتي من الضفة الغربية وغزة وفي الخارج والشتات والعلم الفلسطيني في كل مكان.

ونوه، إذا ذهبت باتجاه نحن طرحنا في الاعلام عدة نقاط من قبل الجهاد، ولكن الفرقاء غير ملتزمين حتى مع المصريين، ولذلك علينا أن نستثني المصريين عندما يدعوننا فهم سيدعون مراراً، ولكن لا يجب أبداً أن نفشل أو أن نضع حداً للأمل، فهو موجود والحرص على انهاء الحالة للانقسام موجود، ولكن انا أقول هذه مسؤولياتنا كفلسطينيين درجة أولى.

وتساءل البطش، لماذا لا ندعو الرئيس محمود عباس مثلاً لإعادة تشكيل مجلس وطني؟!، لماذا لا يتم لقاء عاجل للأمناء العامين على أساس إعادة بناء منظمة التحرير وإعادة بناء حالة الانقسام والتشرد.

ولفت، إلى أنّ هناك قرارات اتخذت في سبتمبر 2020، ولم تطبق حتى هذه اللحظة لذلك نحن بحاجة الي ثقة وقرار خطوة للإمام وليس المراوغة في المكان.

المقاومة حق مشروع ما دمنا تحت احتلال

وفيما يخص المقاومة الفلسطينية وردها بإطلاق صواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية، قال البطش في لقاءه مع مراسلة "أمد للإعلام" صافيناز اللوح: "إننا شعب تحت الاحتلال، وحقنا في المقاومة مشروعة وممارسته في المقاومة لا نتاج فيها، ولا اذن من أحد ولا نساوم عليه، والعدو سمع كلمتنا واضحة يوم العاشر من مايو 2020، عندها تطاول على المصليين في المسجد الاقصى، وعندما ضرب رهبات "سبت النور" في كنيسة القيامة، وعندما حاول اخراج أهل الشيخ جراح بالقوة، فكانت تلك المعركة معركة سيف القدس".

واستدرك بالقول: "اذا العدو حاول مرة أخرى وأخرى، وبأي لحظة يقوم بعدوان على أبناء شعبنا، فالمقاومة من حقها أن ترد ولا تقف مكتوفة الأيدي، وهذا ما قطعته المقاومة على نفسها وهذا عهد الغرفة المشتركة عبر الأذرع العسكرية، بأن لا تقف مكتوفة الأيدي أمام أي عدوان على الشعب الفلسطيني".

وأضاف، كما تعرف الحرب مفتوحة والمعركة مفتوحة ولم تغلق، ونحن لسنا ممن يبشر الناس بأننا لا نعني بسلام مع العدو ولا بتسوية سياسية نحن نقول هذه معركة مفتوحة.

صفقة تبادل الأسرى وملف المعابر

وحول صفقة تبادل الأسرى ذكر البطش، أنّ الاحتلال الإسرائيلي بعد كل معركة يستحضر ملف تبادل الأسرى كورقة ضغط على الفلسطينيين، ويستحضر ملف اغلاق المعابر ويستحضر ملف الحاجات الانسانية ومنع السفر كأدوات عقابية للحاضنة الشعبية للمقاومة، الان هذا يمارسه العدو بعد وقف إطلاق النار، وفي 21 مايو يمارس وحتى هذه اللحظة جرائمه ضد شعبنا.

مبعوث الأمم المتحدة حضر ليحذر غزة، هذا ما أكده القيادي البطش مكملاً: إن "تور وينسلاند " وضع بين يدي المقاومة في غزة رسالة جس نبض.. أن كل شي انتهى واسرائيل رافعة السيف على الشعب الفلسطيني وأي صاروخ أو بالون سيطلق، سيكون هنام دمار شامل في غزة، ولا يوجد اعادة اعمار ولا منحة قطرية الا بالأسرى.

وتابع: "النتيجة كانت واضحة، أنّ اسرائيل سترضخ في النهاية لمطالب الشعب الفلسطيني، ولا يمكنها أن تتحمل تكاليف معركة أخرى، وبالتالي مسألة ربط اعادة الجنود وتحرير الأسرى الفلسطينيين بملف الاعمار هو أمر مختلف، وملف الجنود الإسرائيليين واطلاق سراحهم هو مرتبط بالتبادل واطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين ولا رابط بينه وبين الاعمار أو فتح المعابر، مشدداً هذا ملف منفصل تماماً فالعدو طبيعي في سياق الحرب الداخلية عندهم والصراع الداخلي بينهم وبين اليمين المتطرف يطرح هذه العناوين لكي يحصل على ارضاء الجمهور الصهيوني لكن على ارض الواقع لن يتم الا صفقة تبادل مشرفة للشعب الفلسطيني يطلق ويحرر بموجبها الاف الاسرى الفلسطينيين مقابل معتقلين الجنود الإسرائيليين، هذا ما يفهمه الصهيوني نفسه وهذا ما يعرف بينت نفسه وما يعرفه غانتس لكن في اطار المزايدات يقول ما يريد".

القدس والشيخ جراح

وحول الحديث عن الأحداث بمدينة القدس وحي الشيخ جراح وبلدة سلوان وتهجير سكانهم وبناء المستوطنات وقتل المقاومين بالضفة الغربية، قال البطش: "إنّنا لسنا بخير لما يحدث هناك، وهذا يستدعي من أن نقاوم هذا المحتل، ونجابه بكل الطرق والوسائل وهذه المعادلة التي يجب أن تكون واضحة للجميع بدون أي سيناريوهات أخرى وإخراج مونتاج اعلامي".

وأضاف البطش: "إننا شعب مازال تحت الاحتلال يمنع عنا الحركة والمعابر ويتحكم في الصادر والوارد، وبالتالي يجب ان نواجهه، ويجب أن ننهي هذه المعادلة وانهاء هذه المعاناة عبر المقاومة والوحدة الوطنية هذا هو الوضع الان في الملف المتعلق بالملف الداخلي الفلسطيني".