رحيل المناضل أحمد حسن أبو غوش
تاريخ النشر : 2022-09-21 11:49

المناضل / أحمد حسن أحمد أبو غوش من مواليد بلدة عمواس بتاريخ 27/10/1953م هذه البلدة التي دمرت مع بلدتين أخرتين عام 1967م بعد احتلال إسرائيل عام 1967م للضفة الغربية.
التحق بتنظيم حركة فتح مبكراً حيث تم اعتقاله بتاريخ 23/10/1977م وحكم عليه بالسجن (11) عام تنقل خلالها في العديد من السجون الإسرائيلية حيث كان عام 1982م موجود في سجن الخليل وجنيد ونابلس تم الإفراج عنه عام 1988 بعد قضاء فترة محكوميته.
التحق بجامعة بيرزيت.
أبدع في الرسم الزيتي وكان شديد التواضع مثقفاً في حياته عصامياً في اعتماده على ذاته حيث عمل كعامل بناء ثم عمل في صناعة الطوب وبعدها في البناء والأعمال الحرة والمقاولات.
كان محباً للعلم والدراسة وأتقن اللغة العبرية وهو في السجن وبعد تحرره من الأسر أكمل دراسته التي حرم منها قبل الاعتقال، تمكن من الحصول على شهادة الماجستير في مجال الدراسات الإسرائيلية من جامعة القدس.
كان شعبياً في علاقاته مخلصاً لها مبدئياً لا يهادن في مواقفه الفكرية والنضالية.
كان مناضلاً ومفكراً وصاحب رؤية لبناء الوطن بمعول الشرفاء.
أمن المناضل / أبو عمر بأهمية الوعي الثوري وفهم طبيعة الصراع وتميز في وعيه وقدرته التحليلية فأبدع في عدة مجالات وكتب العديد من الكتب الهامة كما كتب الكثير من المقالات حول الحركة الأسيرة وكان أخر كتاب له بعنوان (المعتقلون الفلسطينيون من القمع الى السلطة الثورية).
كان شاعراً ثورياً وله عدة دواوين شعرية كما كان ناقداً أدبياً.
أبو عمر أحد الأسرى الذي أثرى الحركة الأسيرة بالفكر والتثقيف الثوري، تتلمذ على يديه مئات المناضلين.
أحمد أبو غوش حارس الفكرة كان الحارس الوفي للفكرة والثورة صلباً لا يساوم صاحب بصر وبصيرة كان يحب الحياة ولكن ليست أي حياة يؤمن بجدلية العلاقة بين الحياة والموت.
أحمد أبو غوش المتعبد الزاهد ترف الحياة.
المناضل / أحمد أبو غوش حمل هم بلدته عمواس والقرى الأخرى التي دمرت من قبل القوات الإسرائيلية (عمواس – يالو – بيت نوبا) على كاهله وطاف بها الأفاق وكان يحلم بالعودة الى طفولته في أزقتها فكانت فرنسا أخر الموانئ التي حطت فيه مرساته للمرة الأخيرة.
كان عنيداً في ايمانه وقناعته ولم يساوم يوماً عليها فهو الشاعر والكاتب والمنظر الذي لم يكل ولم يمل من المبارزة، كان بطبعه عابر لحدود الانتماءات الضيقة وكان أداه القياس لديه الوطن فهو عاشق الوطن والمتيم به، وسيبقى رمزاُ وبوصلة للحق والحقيقة.
أبو عمر الذي لم يتغير منهجا وسلوكاً بقى على عهد الش/هداء الأكرمين والأسرى لم يبحث عن الرتب والمراتب وأكتفى بلقمه عيشه وعيش أبنائه من عرق جبينه ومن كده وعمله في المقاولات.
كانت بلدة عمواس مسقط رأسه كالدم الذي يجري في عروقه.
المناضل / أحمد أبو غوش رجل المبادئ والقيم الوطنية والفكر الحر صاحب الحضور البهي والأدب والأخلاق كان مدرسة للأجيال وصاحب قلم حر لا يهاب أي كان فهو الإنسان المناضل والمثقف والدمث لم يسعى الى موقع أو منصب بل أختاره أحبابه بأن يقود جمعية الأسرى وكان صاحب رؤية ثاقبة تؤمن بالدولة الواحدة على كل أرض فلسطين التاريخية ودولتان في فضاء واحد، كم كنت صلباً برأيك في كل المحافل يا أبا عمر.
أبا عمر لم تنحني ذات يوم بل بقيت مناضلاً منتصباً لا تعرف المهادنة وبقيت من اللذين لم يعرفوا طعماً للخنوع، ولم يحنوا رؤوسهم في كل المراحل كنت سباق في مواقفك ولم تنزلق في افرازات مرحلة الانحدار والتردي ونأيت بنفسك عنها ولم تتهافت على فتات المرحلة ولا النياشين.
لم يبخل في تقديم المشورة والتضحية.
المناضل / أحمد حسن أبو غوش متزوج وله من الأبناء (عمر – طارق – حسن – الاء).
يوم الجمعة الموافق 9//2022م وخلال تأديته واجبه الوطني المتمثل في المشاركة في حفل إحياء القصية الفلسطينية ممثله بقرية (عمواس) المهجرة في باريس فاضت روحه الى بارئها وهو في غرفة الفندق الذي نزل به توفى عن عمر يناهز ال (69) عاماً.
ترجل الفارس / أحمد أبو غوش بعد مسيرة وتاريخ طويل من النضال والتضحية كان يستعد للعودة الى أرض الوطن في اليوم التالي لوفاته.
رحل مبكراً وبعيداً عن أرض الوطن وهو يحمل الوطن والقضية وعمواس في قلبه ووجدانه ووعيه.
وتم عمل الإجراءات اللازمة لنقل جثمانه الطاهر الى أرض الوطن حيث وصل الجثمان يوم السبت الموافق 17/9 وتمت صلاة الجنازة عليه بعد العصر في جامعة العين يوم الأحد الموافق 18/9/2022م ومن ثم شيع الى مأواه الأخير في مقبرة البيرة الجديدة بمشاركة جماهيرية حاشدة.
في حضرة وداع الاخ والصديق المناضل احمد ابو غوش رحمه الله ليواري الثرى جاء رفاق الدرب و الأصدقاء من كل الضفة لألقاء نظرة الوداع عليه في مقبرة البيرة ..!!نعم كان يوم صعب وجعل في القلب غصة ...وداعا ابا عمر لعالمك الأخر هناك بعيدا مع اجمل بشر لك الرحمة والمغفرة وحسن العزاء انا لله وإنا إليه راجعون.
أحمد أبو غوش رحمه الله
اجتمعنا في منزله قبل أن يصل جثمانه. وتم الدفن بعد الصلاة عليه في مسجد العين في البيرة. بمشاركة شريحة مهمة في نضالات شعبنا.
كل من شارك في الجنازة جاء بصفته مناضلا وليس بما يمثله من مسؤولية في قمة الهرم الحكومي أو التنظيمي والفصائلي. جاؤوا تقديرا لشخصه الطيب ومواقفه الثابتة والجريئة والإجماع على طيبته وصدقه.
رحمه الله وتقبله وأسكنه الفردوس الأعلى بسلام 
تعازينا لأسرته الكريمة وجميع المناضلين من رفاق درب أحمد وإخوة القيد
إنا لله وإنا إليه راجعون
رحم الله المناضل والأسير المحرر / أحمد حسن أحمد أبو غوش (أبو عمر) وأسكنه فسيح جناته.

سفيرة فلسطين لدى فرنسا السيدة / هاله أبو حصيرة وطاقم السفارة تتقدم بأحر التعازي من عائلة وأصدقاء المرحوم / أحمد أبو غوش والذي وافته المنية يوم الجمعة الموافق 9/9/2022م في مدينة (بو) الفرنسية هذا وتقوم السفارة بالتنسيق الكامل مع السلطات الفرنسية لنقل جثمان الفقيد كي يواري الثرى في أرض الوطن.
نسأل الله عز وجل الرحمة للفقيد والصبر والسلوان لعائلته ومحبيه.

نعي هيئة شؤون الأسرى والمحررين والحركة الأسيرة في سجون الاحتلال والأسرى المحررين الأسير المحرر والمناضل الصلب / أحمد أبو غوش الذي أنتقل الى جوار ربه بعد سيرة حافلة من التضحية والفداء.
ويتقدم رئيس الهيئة اللواء / قدري أبو بكر بأصدق التعازي والمواساة من أسرته وعائلته ومحبيه داعياً الله ان يحشره مع الشه/داء الأكرم منا جميعاً.

نعي الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين الكاتب والأسير المحرر / أحمد أبو غوش عضو الجمعية العمومية للاتحاد حيث توفى في باريس بعد مسيرة نضالية حافلة بالبطولة والعطاء.